المقاولون الأتراك يتطلعون لمواصلة مشاريعهم المتوقفة في ليبيا

مشاريع عمرانية في ليبيا. (الإنترنت)

يتطلع المقاولون الأتراك لمواصلة مشاريعهم في ليبيا، بعد توقفها نتيجة تردي الأوضاع الأمنية والسياسية في كلا البلدين.

وينتظر المقاولون ورجال الأعمال الأتراك، انعقاد اجتماع مجموعة العمل التركية- الليبية، في طرابلس خلال الفترة بين 20 و21 مارس الجاري؛ بحثًا عن استئناف المشاريع وضخ مشاريع جديدة.

وقال رئيس المجلس التنفيذي لرابطة المقاولين الأتراك، مدحت ينيغون، إن أول بلد أجنبي مارس فيه المقاولون الأتراك أنشطتهم في 1972، كانت ليبيا، بحسب وكالة «الأناضول».

وأضاف ينيغون، أن ليبيا تحل في المرتبة الثالثة، ضمن قائمة البلدان الأجنبية الأكثر احتضانًا لمشاريع المقاولين الأتراك، بمشاريع تصل قيمتها إلى 28.9 مليار دولار.

وتابع المسؤول التركي: «الاضطرابات الداخلية التي اندلعت في ليبيا العام 2011، أثرت بشكل سلبي على الشركات التركية الناشطة في ليبيا بكثرة».

وأشار إلى أن قيمة المشاريع العالقة للشركات التركية في ليبيا تصل إلى 19 مليار دولار، مؤكدًا أن «هناك مستحقات لها بقيمة مليار دولار، وتأمينات بقيمة 1.7 مليار دولار».

وأوضح أن حجم الأضرار التي لحقت بالآلات والمعدات وما شابه، يبلغ 1.3 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الشركات التركية لا تزال تدفع 50 مليون دولار سنويًّا ثمنًا لخطابات الضمان.

وترغب الشركات التركية في العودة إلى مزاولة أنشطتها واستكمال مشاريعها في ليبيا، رغم الأزمات التي تشهدها البلاد، لتعزيز الحضور التركي خارجيًّا من بوابة الاستثمار وإعادة الإعمار.

وقال إن بلاده شكلت مجموعة عمل مشتركة مع ليبيا، «تندرج رابطة المقاولين الأتراك ضمنها أيضًا، بهدف إيجاد حلول للمشاريع التركية العالقة في ليبيا وتحصيل مستحقاتها».

وتابع: «رابطة المقاولين الأتراك، لديها مقترح لحل هذه الأزمة، تعتزم طرحه خلال اجتماع مجموعة العمل التركي الليبي».

وقال: «بداية، يتوجب على الجهات المعنية في ليبيا تحديد المشاريع العالقة التي تشكل أولوية بالنسبة لهم، كي نواصل تلك المشاريع قبل غيرها».

وفيما يخص المشاريع التي لا يرغب الجانب الليبي بمواصلتها، قال: «يمكن إلغاء العقود المبرمة بين الجانبين بما يضمن حقوق الشركات التركية، وفق ما هو متفق بين الطرفين وفي ضوء القوانين الدولية المتعلقة بهذا الخصوص».

وشدد على أهمية دفع التعويضات اللازمة للشركات التركية عن أضرارها ومصاريفها التي أنفقتها من أجل المشاريع التي سيرغب الجانب الليبي في إلغاء عقودها.

وأضاف أن على الجانب الليبي توفير الأمن والظروف اللازمة لاستئناف الشركات التركية عملها في المشاريع المطلوب استكمالها.

وأكد أنه في حال الموافقة على خارطة الطريق هذه، يتوجب متابعة تنفيذها عن كثب عبر تشكيل آليات معينة من أجل ذلك.

المزيد من بوابة الوسط