تحقيق في بلجيكا حول شبهة فساد في قضية الأموال الليبية المجمدة

مصرف يوروكلير. (أرشيفية: الإنترنت)

أرسل المكتب المركزي لمكافحة الفساد البلجيكي، طلبا إلى قاضي التحقيق في بروكسل لفتح ملف جنائي إضافي يتعلق بالجوانب الخاصة بالفساد في إطار التحقيق في الأموال الليبية المجمدة.

والمكتب هو هيئة رسمية معنية بملاحقة حالات الفساد والرشى، ولا تزال قضية الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا تتفاعل وتأخذ أبعادًا سياسية يومًا بعد يوم، ويواصل قاضي التحقيق ميشيل كلايس متابعة القضية منذ العام 2015 مع مكتب المدعي العام في بروكسل، وتطورت القضية بشكل ملفت منذ أن رفع الأمير لوران، شقيق ملك بلجيكا، شكوى تحت بند «خرق الأمانة» و«غسل الأموال».

ووجه لوران رسالة إلى رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل، تحدث فيها وفق جريدة «لوسوار» الصادرة اليوم السبت في بروكسل، عن حالات فساد مؤكدة وتشكل أيضًا أطرافًا ليبية متورطة فيها، واشتكى الأمير من ما وصفهم بـ«وسطاء وحشيين» بينه وبين السلطات الليبية لدفعه إلى السكوت. وسيقرر القاضي البلجيكي ما إذا كان سيضيف عنصر «حصول فساد» في الملف، أم لا.

وقال مسؤولون ليبيون، خاطبوا مجلس النواب البلجيكي بشكل رسمي، إن 100 مليون يورو على الأقل من أموال الشعب الليبي اُستُخدمت لتعويض الشركات البلجيكية والأجنبية.

واستمعت لجنة الشؤون المالية في مجلس النواب البلجيكي مطولًا لرئيسي لجنتي الشؤون المالية والعلاقات الخارجية بالبرلمان الليبي عمر تنتوش ويوسف العقوري، والسفير السابق لدى بروكسل مراد حميمة.

وحاول المسؤولون الليبيون الثلاثة معرفة مصير الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا، لكن دون الوصل إلى أية نتيجة واضحة.

ويحتفظ بنك «يوروكلير» البلجيكي بنحو 14 مليار يورو في حساباته، وهي أموال تعود إلى المؤسسة الليبية للاستثمار التي تم اعتقال رؤسائها السابقين والحاليين في تحقيق أجراه القضاء الليبي مؤخرًا، بالإضافة إلى ملياري يورو تم رفع التجميد عنها.

وتساءل تنتوش والعقوري أمام النواب البلجيكيين عن الوجهة الفعلية لمبلغ 100 مليون يورو على الأقل.

وقال مصدر بلجيكي لـ«بوابة الوسط» إن النقاش جرى استنادًا إلى الوثائق المقدمة من وزارة الخارجية بناءً على طلب من رئيس الوزراء شارل ميشيل.

وفي سبتمبر 2011، طلبت بلجيكا تفويضًا من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة لإلغاء تجميد هذا المبلغ لأسباب إنسانية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن.

لكن بلجيكا تصرفت في الأموال الليبية لصالح مؤسساتها وفق ما تبين، وقال عضو مجلس النواب يوسف العقوري إن الأموال هي ملكية الشعب الليبي ولا يحق التصرف فيها.

وعلمت «بوابة الوسط» من مصدر بلجيكي مسؤول أن خبراء المجلس الأوروبي الذين طالب النواب البلجيكيون بالاستماع إليهم في هذه القضية رفضوا المثول أمام نواب البرلمان البلجيكي رغم أن المدير السابق للخزانة البلجيكية مارك مونتباليو أكد أنه تلقى الضوء الأخضر من هؤلاء الخبراء للتصرف في الأموال الليبية.

المزيد من بوابة الوسط