ميزان المدفوعات الليبي يحقق فائضًا لأول مرة منذ العام 2013

أظهرت بيانات حديثة أن ميزان المدفوعات الليبي قد تحسن لأول مرة منذ العام 2013 نتيجة لارتفاع عوائد الصادرات النفطية، وقالت نشرة صادرة عن المصرف المركزي في مارس الجاري، إن تحليل بيانات العام 2017، تشير إلى حدوث فائض في الميزان الكلي بقيمة 3.5 مليار دينار، مقابل عجز بلغ 9.7 مليار دينار في العام 2016.

وأرجعت النشرة الفائض في الميزان الكلي إلى فائض الحساب الجاري، الذي ارتفع من عجز بلغ 6.5 مليار دينار العام 2016 إلى فائض بـ 6.2 مليار دينار في العام 2017، وذلك بسبب فائض الميزان التجاري الذي سجل نحو 11.5 مليار دينار في العام 2017، مقابل 2.7 مليار دينار في العام 2016.

الحساب الجاري
وفي تحليل موجز لأهم بنود ميزان مدفوعات الحساب الجاري، أظهرت بيانات التدفقات التي نشأت عن المعاملات المتعلقة بالسلع، والخدمات، وحساب الدخل والتحويلات الجارية مع العالم الخارجي خلال العام 2017 حدوث فائض في الحساب الجاري بلغ 6.2 مليار دينار، متأثرا بفائض الميزان التجاري الذي بلغ 11.5 مليار دينار مقابل عجز بلغ 2.6 مليار دينار في العام 2016.
في حين ارتفع العجز في صافي العمليات غير المنظورة (خدمات، ودخل والتحويلات الجارية) من 4 مليارات دينار في العام 2016، إلى 5.4 مليار دينار في العام 2017، وفيما يلي تحليل لبنود الحساب الجاري:

-1 الميزان التجاري:
شهد الميزان التجاري للعام 2017 فائضا بلغ 11.5 مليار دينار مقابل 2.6 مليار دينار في العام 2016، نتيجة لارتفاع قيمة الصادرات السلعية عموما من 9.4 مليار دينار في العام 2016، إلى 26.2 مليار دينار في العام 2019، وذلك بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية خلال العام نتيجة ارتفاع الإنتاج والصادرات النفطية من نحو 8.7 مليار دينار في العام 2016 إلى 24.9 مليار دينار في العام 2017، في حين ارتفعت قيمة الواردات السلعية من 12 مليار دينار في العام 2016 إلى 14.7في العام 2017.

-2 حساب الخدمات والدخل والتحويلات الجارية:
أظهر صافي حساب الخدمات والدخل والتحويلات الجارية (العمليات غير المنظورة)، ارتفاعا في العجز من 4 مليارات دينار العام 2016، إلى 5.4 مليار دينار في العام 2017، ويعزى هذا لارتفاع العجز في حساب الخدمات ليصل إلى 6.2 مليار دينار في العام 2017، مقابل 3.9 مليار دينار، وإلى انخفاض عجز حساب التحويلات الجارية أيضا من 1.1 مليار دينار إلى عجز مليار دينار، في حين حقق حساب الدخل فائضا بـ 1.9 مليار دينار مقابل مليار دينار خلال الفترة نفسها.

الحساب الرأسمالي والمالي
وأسفرت حركة المعاملات الرأسمالية والمالية مع العالم الخارجي في العام 2017 إلى حدوث تدفقات مالية للخارج بلغت 1.5 مليار دينار، مقابل تدفقات للخارج بلغت 1.3 مليار دينار في العام السابق، وتتمثل هذه التدفقات عموما في التحويلات الرأسمالية،، وحيازة الأصول غير المنتجة غير المالية، وصافي حركة الاستثمارات المباشرة سواء إلى الداخل أو إلى الخارج، والتغير في وضع المحافظ الاستثمارية، وصافي حركة الاستثمارات الأخرى المتمثلة في الائتمانات التجارية والقروض الطويلة والقصيرة الأجل، والعملة والودائع لدى السلطات النقدية أو المصارف التجارية أو الحكومة العامة أو القطاعات الأخرى.

الميزان الكلي:
نتيجة لارتفاع عوائد الصادرات النفطية، حقق الميزان الكلي لميزان مدفوعات ليبيا فائضا لأول مرة منذ العام 2013، بلغ 3.5 مليار دينار في العام 2017 مقابل عجز بلغ 9.7 مليار دينار في العام 2016.

المزيد من بوابة الوسط