سلامة: الحل العسكري في ليبيا مستحيل ومكلف وغير مضمون النتائج

مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة. (الإنترنت)

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أنه «مع الحل السياسي في ليبيا»، معلنًا تنصل الأمم المتحدة ممن «يسعى لتأييد الحل العسكري»، الذي قال إنه «مستحيل ومكلف وغير مضمون النتائج»، موضحًا أن الحل السياسي يقوم على توافق الليبيين على «تشريعات الانتخابات» و«استقرار نقدي» و«ترتيبات أمنية على الأرض».

وقال سلامة في مقابلة مع قناة «ليبيا الأحرار»، أُذيعت مساء الأحد، إنه لا يرى أن «هناك إمكانية واقعية لأي حل عسكري في ليبيا»، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية ليس لديها جيش في ليبيا للفصل بين المتنازعين، وأكد أنه توصل لاتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس نهاية سبتمبر 2018 «بالإقناع» و«بالتهديد بالعقوبات».

وتابع: «سمعت من حفتر، وفي عدة جلسات معه وفي أبوظبي، أنه يريد الدخول في العملية السياسية»، مؤكدًا أن السراج سمع ذلك أيضًا منه.

وأكد سلامة أنه يسعى لإقناع الليبيين بأن «الحل العسكري مستحيل ومكلف وغير مضمون النتائج، وأن المجتمع الدولي لا يريد حلاً عسكريًّا، وأن هناك إمكانية حقيقية إن صفت النوايا للتوصل إلى حل سياسي مهما طال الزمن وكثرة العراقيل»، لافتًا إلى أن «المعرقلين لديهم عقل خلاق جدًّا يخترعون من حيث لا أنتظر ولا أدري في كل مرة».

وشدد سلامة على ضرورة «أن يتوقف العبث السياسي والعسكري لا بد أن يتوقف» وقال لليبيين: «بلادكم ربنا عطيها ما تستحق وأكثر من قدرات بشرية أولاً ومن قدرات مادية أيضًا، فهذا العبث بمستقبل أولادكم أمر غير صحي، ولذلك آمل مغادرة بلادكم وقد تمكنا معًا من التوصل لحل سياسي».

ونفى سلامة أن يكون هناك لقاء مرتقب بين السراج وحفتر في أبوظبي خلال الأيام المقبلة قائلًا: «ليس هناك من أبوظبي 2» معتبرًا أن ما تردد في هذا الشأن هو «من نوع التشويش الذي جرى الأسبوع الماضي» ممن وصفهم بـ«الشامتين والشتامين والمهجرين».

وأوضح سلامة أن «لقاء أبوظبي كان نحو ساعة ونصف بحضوري .. ونحو 25 دقيقة السراج وحفتر دوني ..وهما مَن طلبا مني إصدار البيان بموافقتهما الاثنين.. وأنا لا أملك أن أفصح عن التفاصيل لأن هذا ملك مَن حضر اللقاء».

وأعاد سلامة التأكيد على أن «الذي اتفق عليه الطرفان هو: تقصير المرحلة الانتقالية» و«الاتفاق على انتخابات في مطلع شهر أكتوبر المقبل»، و«القبول بأن السلطة المدنية هي السلطة العليا في البلاد»، مشيرًا إلى أن هناك أمورًا أخرى لم يجرِ بحثها خلال اللقاء.

وبين أن من هذه الأمور التي لم تجرِ مناقشتها بين حفتر ولا سراج في أبوظبي «قوانين الانتخابات والقاعدة الدستورية وغيرها» وهي «ليست ملك هذين الشخصين فقط، بل هي ملك كل الليبيين.. لذلك نعول على الملتقى الوطني ليضيء الطريق أمام الليبيين جميعًا حول هذه الأمور الأساسية».

كما أكد المبعوث الأممي أنه «لم يكن هناك حديث عن تقاسم السلطة في أبوظبي»، ونبه إلى أن «المجتمع الدولي هذه المرة جدي في موضوع التوصل إلى اتفاق سياسي يقبل به الليبيون.. في اتفاق يجري داخل الأراضي الليبية»، منبهًا إلى أنه «ستكون هناك عقوبات على المعرقلين».

المزيد من بوابة الوسط