الحكومة الفرنسية: استقرار الجزائر وليبيا أهمية قصوى لأمن لفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث أمام ممثلي المؤسسات اليهودية في فرنسا. (فرانس برس)

علقت الحكومة الفرنسية على التطورات التي يشهدها الشارع الجزائري تنديدا بترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، قائلة إن أمن بلادها مقترن باستقرار الجزائر وليبيا ومنطقة الساحل أيضًا.

ودخل ملف الحراك الشعبي المناهض في الجزائر لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (معتل الصحة) قبة البرلمان الفرنسي، فيما تصدر أولويات الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس وزرائه، حيث تتطلع باريس لمعرفة مدى قدرة السلطة على احتواء المظاهرات الحاشدة والسيناريوهات المتوقعة للاحتجاجات في الشارع، وكذا موقف القوى السياسية الجزائرية.

اقرأ أيضًا: النساء بملابس الثورة والرجال بالورود.. الآلاف في جمعة الحسم يطالبون برحيل بوتفليقة

وجاء على لسان الوزير الفرنسي لأوروبا والشؤون الخارجية جان ايف لودريان، الجمعة، في معرض رده على سؤالين موجهين للحكومة في الجمعية الفرنسية (البرلمان) حول المسيرات الشعبية التي عرفتها مختلف مناطق الجزائر في الأيام الأخيرة، إيلاء باريس اهتماما كبيرا للوضع في الجزائر.

وأوضح الوزير الفرنسي أن الجزائر بلد محوري في إفريقيا والبحر المتوسط لهذا السبب، مشيرًا إلى أن الاستقرار والأمن والتنمية بها جوانب أساسية ومن هذا المنظور فإن فرنسا تتابع هذا الموعد الحاسم في الجزائر.

وأبرز لودريان الموقع الاستراتيجي للجزائر في حوض البحر الأبيض المتوسط وكذا بالنظر لقربها من ليبيا ومنطقة الساحل، مؤكدا أن هاتين المنطقتين تكتسيان أهمية قصوى بالنسبة لأمن فرنسا.

الجزائر بلد سيادي والشعب الجزائري هو وحده من يختار قادته ويقرر مستقبله.

وقال إن بلده تتوخى ثلاثة مبادئ في قضية الانتخابات الرئاسية في المستعمرة الفرنسية السابقة بقوله إن الجزائر بلد سيادي والشعب الجزائري هو وحده من يختار قادته ويقرر مستقبله.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن فرنسا لا يجب أن تتدخل في المسار الانتخابي الجزائري.

وانتهج رئيس الحكومة الفرنسي إدوارد فليب اللغة الدبلوماسية ذاتها بخصوص الجزائر بالتأكيد أنه «بلد سيادي وأن الشعب الجزائري هو من يقرر مستقبله السياسي»، متابعا أنه «لا يتجاهل الأحداث الوطنية المتعلقة برئاسيات 18 أبريل المقبل».

وكشف بنجامان غريفو، الناطق باسم الحكومة الفرنسية، مناقشة مجلس الوزراء بـ«اقتضاب» الوضع في الجزائر، وتجنبا لأي اتهام بالتدخل بشؤون البلاد الداخلية، سارع غريفو إلى التأكيد أن «الشعب الجزائري وحده مسؤول عن اختيار قادته وتقرير مصيره بأمن وسلام».

وتحرص باريس قدر الإمكان الابتعاد عن أي خطاب يتم تأويله بممارستها «وصاية على مستعمرتها السابقة» خصوصا أن المتظاهرين في الجزائر نددوا باستمرار بعمالة رموز في الحكم  لفرنسا رغم مضي 57 عامًا على الاستقلال.

بيد أن ماكرون لا يخفي هاجسه لا سيما وأنه استدعى سفير فرنسا في الجزائر، عقب محادثة هاتفية معه، إلى باريس، لينقل انطباعاته إلى الرئاسة.