سلامة يجدد التزام الأمم المتحدة بضمان إشراك المرأة الليبية في الجهود السياسية الجارية

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة. (البعثة الأممية)

جدد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة التزام الأمم المتحدة بضمان إشراك المرأة الليبية في الجهود السياسية الجارية.

وقال سلامة، في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: «نحتفل اليوم بثبات المرأة الليبية التي واصلت مشاركتها وقدمت إسهامات جديرة بالثقة في برنامج بناء الدولة. ولم يكن هذا المسار سهلاً، غير أن الفضل يعود فقط إلى التزام المرأة الليبية ومثابرتها ليصبح دورها الآن بالغ الأهمية في الجهود الرامية إلى صنع السلام وتحقيق التنمية في جميع أنحاء البلاد».

إحراز تقدم من حيث إقرار السلطات الليبية بالدور الحاسم الذي تلعبه المرأة للمشاركة في جهود بناء الدولة وتحقيق الأمن والتنمية

وأشار إلى أن وحدة دعم وتمكين المرأة في مكتب رئيس حكومة الوفاق عقدت أول اجتماع تنسيقي دولي لها الشهر الماضي بنجاح كبير، علاوة على ذلك ، يتم إحراز تقدم من حيث إقرار السلطات الليبية بالدور الحاسم الذي تلعبه المرأة للمشاركة في جهود بناء الدولة وتحقيق الأمن والتنمية وصنع السلام في جميع أنحاء البلاد، مؤكدًا أن هذا الالتزام تجسد مؤخراً في تعيين امرأتين برتبة مقدم في وزارة الداخلية لتتوليا تأسيس وقيادة مكتبي شؤون المرأة والأسرة وحماية الطفل.

وأوضح أن من بين الركائز الأساسية التي يقوم عليها مقترح الدستور المحافظة على جميع المكاسب التي تحققت من أجل المساواة والإنصاف بين الجنسين، إذ من الأهمية بمكان أن يتحمل صناع القرار مسؤولياتهم في ضمان تقنين الحقوق والحريات المكتسبة للمرأة وترجمتها إلى تشريعات تضمن استمرار المرأة الليبية في التمتع بهذه الحقوق، ومراجعة وتعديل أية قوانين ذات طبيعة تمييزية تجاه النساء والفتيات.

تقدم في التواصل مع النساء
وقال إنه جرى إحراز تقدم في التواصل مع النساء كي يتسنى لهن الاستمرار في المشاركة على المستوى المجتمعي والمحلي. فعلى سبيل المثال، رأينا زيادة كبيرة في عدد النساء خلال فترة تسجيل الناخبين في العام الماضي، كما ازداد عدد النساء الليبيات العضوات في الأحزاب السياسية – وذلك مؤشر واضح على أن النساء الليبيات يشاركن ومستعدات لأن يكنّ جزءاً من الحل السياسي من خلال الالتزام والاجتهاد والرؤية لتحقيق الرخاء المشترك.

وأشار إلى إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة والتي رسمت أهدافاً طموحة لكنها ليست صعبة التحقيق من أجل تحسين حياة الناس بشكل ملحوظ في ليبيا، موضحًا أن الخطة تمثل النساء والأطفال والشباب حوالي 50% من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وهم من بين أكثر الفئات المستضعفة في ليبيا.

وأكد تحديد ما يقدر بـ 278000 امرأة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وتشير التقديرات إلى أن 170000 امرأة تواجهن تحديات في الحصول على الخدمات الصحية فيما تعاني 150000 امرأة من مشاكل ذات صلة بالحماية، بما في ذلك من العنف القائم على نوع الجنس، والذي يعتبر أقسى ضروب انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعين التصدي لها، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية «تتطلع إلى العمل مع السلطات الليبية لإيجاد حلول قابلة للتطبيق لإنهاء مثل هذه الانتهاكات».

«اللاجئات والمهاجرات المسافرات إلى ليبيا وعبرها تواجهن ظروفاً بيئية قاسية. وينتهي المطاف بالعديد منهن بالوقوع فريسة للاتجار والعمل القسري»

وأوضح أن «اللاجئات والمهاجرات المسافرات إلى ليبيا وعبرها تواجهن ظروفاً بيئية قاسية. وينتهي المطاف بالعديد منهن بالوقوع فريسة للاتجار والعمل القسري والعنف الجنسي والاستغلال، كما تواصل الأمم المتحدة دعوتها إلى وضع حد للاحتجاز التعسفي وإيجاد بدائل للاحتجاز وإيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء والفتيات».

وقال المبعوث الأممي، إن المرأة الليبية تخطو خطوات عملاقة كرائدة أعمال وتبقى مساهمتها قوية في اقتصاد البلاد، فبإبداعاتها واستخدامها للتكنولوجيا، أصبحت مهيأة للمشاركة في النمو الاقتصادي والاشتمال المالي، ومما يبعث على التشجيع أن أرى الشابات الليبيات تضطلعن بكل نشاط بدورٍ لا غنى عنه في بناء بلد أكثر رفاهاً واستقراراً لهن، من خلال استنباط أفكار جديدة لأعمال تجارية بين تطبيقات الإنترنت وإنشاء منصات الاتصالات.