بريطانيا تعيِّـن مبعوثًا للتفاوض على تعويضات ضحايا الجيش الأيرلندي

ذكرت جريدة «بلفاست تلغراف» البريطانية أن وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت عيّن مبعوثًا خاصًا للمشاركة في التفاوض مع ليبيا على ضحايا الجيش الجمهوري الأيرلندي.

وأضافت الجريدة أن هانت عين ويليام شوكروس الرئيس السابق للمفوضية الخيرية لإنجلترا وويلز ممثلًا جديدًا لضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي التي وقعت في العام 1987 واُستخدمت فيها أسلحة ومتفجرات هُربَّت إلى أيرلندا الشمالية من ليبيا.

وسيساعد شوكروس في جهود أسر الضحايا البريطانيين للحصول على تعويضات من ليبيا، وفق الجريدة.

وتجمد البنوك في لندن ما يقدر بنحو 12 مليار إسترليني من الأموال الليبية بموجب قرار للأمم المتحدة في العام 2011 لمنعها من التعرض للسرقة أوالاستغلال خلال الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي.

وبحسب الجريدة فقد قال وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، أليستر بيرت، في بيان تعيين شوكروس، إن حكومة المملكة المتحدة تظل «ملتزمة بدعم ضحايا هجمات الجيش الجهموري الأيرلندي».

وأضاف بيرت: «تواصل وزارة المملكة المتحدة في ليبيا ودبلوماسيوها الضغط على السلطات الليبية للتفاعل على نحو بناء مع الضحايا وممثليهم»، مشيرًا إلى أن دور شووكروس سيتضمن تقديم المشورة بشأن قيمة التعويضات التي ينبغي المطالبة بها.

شلقم: جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية أغلقت

يذكر أن مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة وزير الخارجية الأسبق، عبدالرحمن شلقم، أكد على أن جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية سويت، وأغلقت نهائيًا.

وكتب شلقم في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «على الجميع أن يعلم ذلك وألا يفتح ملفات أغلقت»، في رسالة ضمنية إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقبلة.

وأضاف: «إن موضوع الجيش الجمهوري الأيرلندي، وملهى لابيل الألماني، وملفي لوكربي وطائرة (يو تي إي) الفرنسية، «أغلقت وسويت نهائيًا»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش الابن، أصدر مرسومًا رئاسيًا يقضي بأن أي مواطن أميركي يريد أن يرفع قضية في موضوع لوكربي عليه أن يرفعها على الحكومة الأميركية وليس ضد ليبيا.

صحيفة: الأمم المتحدة أبلغت بروكسل بأنه لا يحق لها التصرف في الأموال الليبية

كما أن الأمم المتحدة وجهت رسالة رسمية إلى بلجيكا بتاريخ 17 ديسمبر 2018 أبلغتها فيها بأنه لا يحق لها التصرف في الأموال الليبية المجمدة بعد أن قال مصدر حكومي بلجيكي  إنه جرى تجميد الأموال الليبية بأربعة بنوك في العام 2011، لكنه أقر أن «الفوائد والأرباح لم يتم تجميدها، وجرى استعمال ما بين 3 و5 مليارات من هذه الحسابات منذ العام 2012».

وكان القائم بالأعمال الليبي لدى الأمم المتحدة المهدي المجبري، حذر في أكتوبر الماضي من أن أي محاولة من الحكومة البريطانية لاستخدام الأصول الليبية المجمّدة في بريطانيا لتعويض ضحايا الجيش الجمهوري الأيرلندي، وشدد على أن ذلك سيشكل انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة.

وجاء ذلك التحذير بعد أشهر قليلة من إعلان الحكومة الليبية رفضها أي مقترحات من جهات بريطانية لاستخدام الأصول الليبية المجمدة في بريطانيا لتعويض عائلات الضحايا، واعتبرتها «خطوة خطيرة وانتهاكًا لسيادة ليبيا».

وفي فبراير من العام الماضي، أكد مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم، أكد تسوية كل ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية جنائيًا ومدنيًا، خصوصًا قضية «الجيش الجمهوري الأيرلندي» التي شدد على أنها أغلقت نهائيًا.