صنع الله يتحدث عن المعركة «الخطرة» من أجل النفط

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله. (مؤسسة النفط)

تحدث رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، عما وصفه بـ«المعركة الخطرة» من أجل النفط، مشددًا في حوار مع جريدة «Zeit Online» الألمانية، على ضرورة أن «تبقى المؤسسة على الحياد بعيدًا عن الصراعات السياسية والعسكرية».

وقال صنع الله إن مؤسسة النفط «واحدة من آخر المؤسسات المتبقية التي لا تزال تعمل في جميع أنحاء البلاد (..) لدينا حقول نفطية في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي، بالقرب من الحدود المصرية والجزائرية، بالإضافة إلى الحقول البحرية».

وتابع رئيس مؤسسة النفط، أنه «دون إنتاج النفط والغاز وبيعهما، ستنهار ليبيا تمامًا»، محذرًا من إصابة ليبيا بالشلل إذا توقف النفط عن التدفق، «فلن يعود بإمكان أي شخص الحصول على الكهرباء، وستضطر المستشفيات والمدارس إلى إغلاق أبوابها، ولن يكون هناك وقود الديزل للسيارات والحافلات. لا شيء يعمل».

وقال صنع الله إن المؤسسة الوطنية للنفط تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وبدعم من الأمم المتحدة، «لكن لا يزال يتعين علينا محاولة التعاون مع الجماعات التي تقاتل بعضها البعض».

وردًا على تساؤل حول محاولة «الميليشيات المسلحة» التدخل في عمل مؤسسة النفط، قال صنع الله: «نعم. كانت هناك حالات متكررة من قبل حرس المنشآت، لاحتلال حقول النفط ومصافي التكرير.. ويعملون لصالح عصابات إجرامية في المنطقة ممن يمنحونهم الكثير من المال، ما يؤدي إلى تحرير حقول النفط»، مؤكدًا «إن عملنا محمي بعدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تمنحنا احتكار صناعة النفط. لكن لا يحترم الجميع تلك القرارات».

وطالب صنع الله بإصلاح أجهزة الأمن لحماية الحقول النفطية، قائلاً: «نحن في حاجة ماسة لإصلاح جهاز الأمن (..) علينا أن نضمن أن أفراد الأمن مخلصون لنا ولإنتاج النفط والتوقف عن الانضمام إلى العشائر».

وحول السبب الرئيس في عدم تأمين حقول النفط بالشكل الأمثل، وما إذا كان لحرس المنشآت دورا في الخلل الأمني الحاصل، قال رئيس مؤسسة النفط: «نعم (..) هناك حرس المنشآت الذين هم مسؤولون تحت وزارة الدفاع، لكنهم منقسمون في الوحدات المحلية التي تعمل بشكل مستقل في المناطق المختلفة»، مؤكدًا أنهم «يخلقون في الغرب مشاكل كبيرة لنا».

وتابع: «تولى قادة حرس المنشآت السيطرة على قراهم وحقول النفط في الفوضى التي أعقبت الثورة، فهم ليس لديهم أي انضباط، لكن يتصرفون كما لو كانوا قديسين»، مشيرًا إلى حالات متكررة «من الإرهابيين والمجرمين الذين يدعون أنهم موظفون في حرس المنشآت، ويهددون بعدم السماح بالإنتاج، حتى تدفع لهم مؤسسة النفط».

وردًا على توقف الإنتاج في حقل الشرارة، والذي أعيد افتتاحه مؤخرًا، قال صنع الله: «المشكلة هي أن الذين يحاصرون حقول النفط يهددون عمالنا (..) إنهم جماعات مسلحة من المنطقة يحاولون استخدام الحصار لابتزازنا من أجل المال». وأوضح أن السلطات «تحاول التفاوض معهم، لكن حتى الآن لم يتركوا هذا المجال. وإلى أن نجد حلاً، يجب أن يظل الإنتاج هناك معلقًا. والنتيجة هي أن الاقتصاد الليبي يخسر مبلغًا كبيرًا من المال».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط