استقالة وزيرة الخزانة الكندية تفاقم أزمة ترودو في «فضيحة الفساد» بليبيا

من اليمن رئيس الحكومة الكندية ترودو ووزيرة الخزانة فيلبوت. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت وزيرة الخزانة الكندية جين فيلبوت، أمس الإثنين، استقالتها من حكومة رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، لتتفاقم بذلك الأزمة السياسية التي يواجهها رئيس الحكومة الكندي، جراء قضية شركة «إس إن سي - لافالين» المتهمة بدفع رشاوى لمسؤولين في ليبيا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن فيلبوت قولها: «يتحتم علي الالتزام بقيمي ومسؤولياتي الأخلاقية والتزاماتي الدستورية».

اقرأ أيضًا: شعبية رئيس الوزراء الكندي تهوي بسبب فضيحة فساد في ليبيا

وأضافت فيلبوت: «من المؤسف أنني فقدت الثقة في الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع هذه المسألة، وفي ردها على القضايا المثارة».

وفيلبوت هي ثاني وزيرة تستقيل من حكومة ترودو، الفترة الماضية، بعد مزاعم بأن مكتب رئيس الوزراء مارس ضغطًا على وزيرة العدل السابقة جودي ويلسون-رايبولد لتتساهل مع القضية الخاصة بشركة «إس إن سي - لافالين». واستقالت جودي من منصبها شهر فبراير الماضي.

وأعرب رئيس الوزراء ترودو عن خيبة أمله لاستقالة فيلبوت، لكنه قال إنه يتفهم قرارها.

وأضاف ترودو، في كلمة ألقاها أمام تجمع بشأن تغير المناخ في تورونتو، بحسب موقع «دويتشه فيليه»، أنه يأخذ القضية الجارية التي هيمنت على عناوين الأخبار منذ ما يقرب من شهر «بجدية بالغة».

وتواجه شركة «إس إن سي - لافالين» التي تتخذ من مدينة مونتريال مقرًّا لها، واثنتان من شركاتها الفرعية اتهامات بالفساد والاحتيال منذ 2015، إثر الاشتباه في دفعها رشى بلغت 36 مليون دولار لمسؤولين في ليبيا بين العامين 2001 و2011 من أجل تأمين عقود لمشاريع حكومية خلال فترة حكم معمر القذافي.

وأشرفت الشركة على مشاريع بمليارات الدولارات في ليبيا، بما في ذلك بناء سجن خارج طرابلس ومطار في بنغازي.

وبحسب «بي بي سي» فقد مارست الشركة ضغوطًا على الحكومة للسماح لها بالتوصل إلى اتفاق تسوية بدلًا عن خضوعها للمحاكمة، قائلة إنها تخلصت من كل الأساليب غير القانونية وغيرت طرق تعاملها.

وأضافت الشركة أنه من غير العادل تغريمها ككل وآلاف الموظفين لديها على أخطاء ارتكبها مسؤولون تنفيذيون سابقون كانوا يعملون لديها.

وتمضي السلطات القضائية في كندا في إجراءات القضية، وحال أُدينت الشركة بالفساد والاحتيال فمن شأن ذلك أن يتسبب في حظرها لمدة عقد من تقديم عطاءات للحصول على عقود فدرالية في كندا، ما سيمثل ضربة اقتصادية كبيرة للشركة، وفق «بي بي سي».

المزيد من بوابة الوسط