مكافحة الأمراض: أكثر من 5 آلاف حالة مصابة باللشمانيا خلال 6 أشهر

المركز الوطني لمكافحة الأمراض. (صورة من صفحة المركز بفيسبوك)

قال مدير إدارة الأمراض المشتركة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور أحمد صالح القراري، إن عدد الحالات المسجلة والمستهدفة بالعلاج من مرض اللشمانيا بلغ 5 آلاف حالة خلال الأشهر الستة الماضية.

وأوضح الدكتور القراري، أن أغلب الإصابات سجلت في المناطق الواقعة بين مدينتي مصراتة وتاورغاء.

وأشار إلى أن الرقم خمسة آلاف قد يكون أقل من الواقع بسبب وجود عدد من الإصابات لم تسجل نظراً لعدم رغبة البعض في العلاج.

اقرأ أيضًا: «اللشمانيا» تفتك بأجساد الأطفال: انتشار واسع.. وبطء حكومي

وأكد أن المرض مسجل في ليبيا منذ 100 عام، مشيرًا إلى أن أول تفشٍ للمرض كان في ثمانينات القرن الماضي، كما سجل التفشي الأخير عام 2006 وكانت الأعداد كبيرة.

ولفت مدير إدارة الأمراض المشتركة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض إلى أن منظمة الصحة العالمية قامت بتوريد جزء من عقار للشمانيا من الهند، مبيناً أن جهاز الإمداد الطبي ينتظر وصول شحنة جديدة قريباً.

وتنتشر اللشمانيا الجلدية أو ما يعرف بـ«القرحة الشرقية» في ليبيا، وهو مرض موسمي ويسبب تشوهات للجلد في حالة عدم وجود علاج عاجل، لأن منطقة التقرح الجلدي تتسبب في تلف الجلد يستمر دائمًا.

فيما تقول مصادر طبية إن مرض اللشمانيا طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق قرصة ذبابة الرمل، وهي حشرة صغيرة جدًا لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية لونها أصفر، وتنتقل قفزًا ويزداد نشاطها ليلًا ولا تصدر صوتًا، لذا قد تلسع الشخص دون أن يشعر بها، وتنقل ذبابة الرمل طفيلي اللشمانيا عن طريق مصّه من دم المصاب (إنسان أوحيوان كالكلاب والقوارض) ثم تنقله إلى دم الشخص التالي فينتقل له، وينتشر المرض في المناطق الزراعية والريفية.

وتظهر اللشمانيا الجلدية بعد أسابيع عدة من لسعة ذبابة الرمل على شكل حبوب حمراء صغيرة أوكبيرة ثم تظهر عليها تقرحات، ويلتصق على سطحها إفرازات متيبسة، ولا تلتئم هذه القروح بسرعة، وتكبر القرحة بالتدريج، وخاصة في حالة ضعف جهاز المناعة عند الإنسان، وتظهر عادة هذه الآفات في المناطق المكشوفة من الجسم، تتراوح مدة الشفاء منها من ستة أشهر لسنة.

ومنذ العام 2007 نجحت ليبيا في القضاء على مرض اللشمانيا عبر عدة برامج وطنية لمكافحة المرض، بعد أن سجلت 2341 حالة خلال عام 2005، في حين بلغت أعداد الإصابات بالقرحة الشرقية 1877 حالة في العام 2006 شمال غرب البلاد.لكن مدير مركز مكافحة الأمراض يقول « لا يوجد برنامج وطني لمكافحة اللشمانيا، ومكافحة المرض تعتمد على مكافحة القوارض والذبابة الرملية»، مشيرًا إلى وجود «تعقيد إداري في الدورة المستندية لفتح اعتمادات لتوريد الدواء».

وتتخطى عدد الإصابات السنوية باللشمانيا عالمياً ، وفق احصائيات منظمة الصحة العالمية ، الـ1.3 مليون ، والوفيات بين 20 و30 ألفا سنوياً. ويعاني القطاع الصحي في البلاد من حالة انهيار شبه تام طيلة الأعوام الماضية ، لقلة المخصصات المالية الحكومية ، إلى جانب مغادرة معظم العناصر الطبية والطبية المساعدة الأجانب بسبب تدهور الوضع الأمني.