انتقادات لقرار «الرئاسي» إعفاء «الاعتمادات» القديمة من الرسوم الجمركية

قال رئيس الغرفة التجارية محمد الرعيض في تصريحات إلى «الوسط» إن المجلس الرئاسي أعفى الاعتمادات القديمة عبر منظومة وزارة الاقتصاد، من رسوم مبيعات النقد الأجنبي.

وأوضح الرعيض أن بعض رجال الأعمال تحصلوا على اعتمادات مستندية منتصف العام الماضي 2018 ، منها شركات أدوية وغيرها، ثم تعطل وصول الشحنة إلى ليبيا لظروف التصنيع في بلد المنشأ، ولذلك سعت الغرفة التجارية عبر مخاطبات رسمية للمجلس الرئاسي بشأن استثناءات لهذه السلع وقال إن الاستثناء غير محدد بزمن لمن تحصل على اعتماد مستندي بالسعر الرسمي.

يقول الباحت الاقتصادي علي المصراتي إن المجلس الرئاسي أعطى مهلة للسلع الموردة عبر منظومة وزارة الاقتصاد حتى نهاية العام الماضي، وعقب ذلك أصدر قرارًا جديدًا بدون فترة زمنية، لكنه اعتبر القرار «غير صائب، لأن التاجر سيكون هامش ربحه يفوق 200% على كل سلعة موردة بالسعر الرسمي 1.4 دينار للدولار».

وأوضح في تصريحه إلى «الوسط» أن هذه السلع «ستباع بالأسعار الجديدة ولن تباع بالسعر الرسمي مع هامش ربح، ولذلك كان من المفترض فرض رسوم جمركية عليها»، مشيرًا إلى أن عدم فرض تلك الرسوم حرم الخزانة العامة من عوائد مالية تناهز مليار دينار.

أيضا طالب علي بن اسماعيل مورد سلع غذائية «بسوق الكريمية» قائلًا: «من تحصل على الدولار بسعر رخيص تفرض عليه ضريبة جمركية بنسبة 183%، حتى يستوي مع سعر السوق، وقال هذا تخبط في قرارات المجلس الرئاسي».

إلى ذلك أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، القرار رقم (214) لسنة 2019 بشأن سحب القرار رقم (1313) لسنة 2108 الخاص بفرض رسوم جمركية على السلع الموردة.

وتقضي المادة الأولى من القرار بفرض رسم جمركي على السلع الموردة بموجب اعتمادات مستندية ولم تصل المنافذ الليبية قبل صدور قرار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم (1) لسنة 2018.

وينص القرار 1313 على فرض 183% رسم جمركي على بعض سلع الاعتمادات المستندية التي لم تصل المنافذ الليبية قبل صدور قرار رئيس المجلس الرئاسي، ويبلغ سعر صرف الدولار رسميًا نحو 1.38 دينار للدولار، ومع الرسوم يصل إلى نحو 3.9 دنانير.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قرر فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحاول ليبيا، عبر هذا البرنامج، تخفيف الأزمات المعيشية التي يعانيها المواطنون جراء ارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة.

المزيد من بوابة الوسط