أبوبكر بعيرة: 5 خطوات لحلحلة الأزمة الليبية الراهنة

عضو مجلس النواب عن دائرة بنغازي أبو بكر بعيرة. (الإنترنت)

قال عضو مجلس النواب عن دائرة بنغازي الدكتور أبوبكر مصطفى بعيرة، إن تدخل بعض الأطراف ذات المصالح الشخصية الضيقة، عرقل الحوار الذي كانت ترعاه الأمم المتحدة خلال عامي 2014/2015 والذي كان قد قارب أن يوصل البلاد إلى تشكيل حكومة موحدة مبنية على الكفاءة والنزاهة والمقدرة و الحياد، مشيرًا إلى أن التاريخ «لن يغفر لتلك الأطراف تحملها لوزر تخريب الوطن».

وحول رؤيته للخروج من الأزمة الراهنة، قال بعيرة، في بيان عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الأمر يستدعي القيام ببعض الخطوات من أجل قطع الطريق على سماسرة السياسة ومرضى السلطة، بينها:

أولا: إعادة ترتيب البيت الداخلي لمجلس النواب الذي ضيع طريقه بسبب سوء قيادته، مشيرًا إلى أن مجلس النواب يفترض أن يكون هو مفتاح الحل السياسي للمشكلة الليبية، حيث إنه يتكون من أعضاء منتخبين شعبيا من جميع مناطق البلاد، لكن للأسف عصفت بهم الخلافات والمصالح الفردية وفرقتهم شيعا وأحزاباً.

ثانيًا: أول خطوة في إصلاح حال البرلمان إنما هي في عودته إلى مقره الدستوري في مدينة بنغازي، ومن ثم اتخاذ جملة من الإصلاحات عليه، لكي يتمكن من ممارسة دوره التشريعي الصحيح (تشريع السياسات والقضايا العامة العاجلة) بشكل مؤسسي صحيح، وبالتالي يعود لواجهة المشهد السياسي ويكون عنصراً فاعلا فيه.

ثالثأ: يقوم البرلمان بعد ذلك بتعديل قراره رقم 5 لعام 2014، الذي سبق وأن قرر فيه ضرورة أن يتم انتخاب رئيس الدولة مباشرة من الشعب، حيث مَثّل ذلك القرار نوعا من الانسداد السياسي، بسبب عدم إمكانية تطبيقه في ظروف البلاد الحالية، مشيرًا إلى أن الوضع يستدعي حاليا تعديل ذلك القرار بحيث يمكن من خلاله انتخاب رئيس للدولة من داخل البرلمان.

رابعًا: الاتفاق بين الأجسام السياسية المتنازعة على تشكيل هيئة بتمثيل متساو لها، تضع شروطًا يتم بناء عليها تقدم المرشحين للرئاسة من بين المواطنين على أسس من المقدرة والكفاءة والنزاهة والشفافية المطلقة.

خامسًا: يكلف الرئيس المنتخب حكومة وطنية موحدة تتولى الإشراف على تحول الدولة من مراحلها الانتقالية الراهنة إلى مرحلة الانتخابات العامة والنظر في أمر الدستور، إلى غير ذلك من القضايا المتعلقة باستقرار الوطن.

وأشار عضو مجلس النواب عن دائرة بنغازي، إلى أن هذا المدخل البسيط والسريع للتعامل مع المشكلة السياسية الحالية المستعصية، لا يحتاج إلى الكثير من الوقت لتنفيذه، لكنه يحتاج إلى أمرين مهمين: أولهما صدق النوايا، وثانيهما وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار آخر.

وأكد أنه ويمكن أن يكون للمجتمع الدولي والإقليمي دور في تقديم العون والمشورة الفنية لدعم ما يتفق عليه الليبيون.