سليمان البيوضي يطالب سلامة والبعثات بالضغط على «سلطة طرابلس» لإيقاف التعديات ضد حرية التعبير

الناشط في «حركة شباب من مصراتة» سليمان البيوضي. (الإنترنت)

طالب الناشط في «حركة شباب من مصراتة» سليمان البيوضي، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة والسفراء والمبعوثين الخاصين للدول إلى ليبيا بالتدخل والضغط «على سلطة طرابلس» لإيقاف «التعديات الممارسة ضد حرية التعبير عن الرأي وممارسة العمل السياسي الشفاف» في غرب ليبيا، محذرًا من أن الصمت «قد يتسبب في إزهاق عدد من الأرواح».

وقال البيوضي في رسالته التي وجهها إلى سلامة والسفراء ومبعوثي الدول الخاصين إلى ليبيا، اليوم الثلاثاء، والتي تلقت «بوابة الوسط» نسخة منها إنه «‏منذ أيام تتصاعد غرب ليبيا وتيرة غير مسبوقة، تتعلق بانتهاك واضح لحقوق الإنسان وحرية التعبير وتتهدد حياة الكثيرين بالخطر».

وأضاف «إن هذه الحملة تأتي عقب أوامر صارمة من قبل قادة البغي والعدوان المتورطين في الدم الليبي»، وذكر أن «هناك أنباء تشير لصدور أوامر شفهية لوضع المخالفين تحت المراقبة الصارمة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية لحكومة الوفاق» التي وصفها بأنها «سلطة الأمر الواقع في طرابلس».

وأوضح البيوضي أن «هذا التتبع يأتي لأسباب تتعلق بموقفهم المناوئ لقوى البغي والإرهاب»، مطالبًا سلامة والمبعوثين الدوليين بالتدخل « لتبيان الحقيقة والضغط على سلطة طرابلس، لإيقاف هذه التعديات الممارسة ضد حرية التعبير عن الرأي وممارسة العمل السياسي الشفاف»، وأوضح أنه وجه رسالته إليهم مباشرة لأنهم حملوا على عاتقهم «الاعتراف بها كسلطة أمر واقع (غير منتخبة) فرضت على الليبيين».

وذكر البيوضي في رسالته بأن «المشهد الدامي في بنغازي العام 2013 و2014 مازال في ذاكرة كل الليبيين»، وأكد أن «الصمت الدولي قد أدى وقتئذ لسقوط مئات الضحايا على يد العابثين وقوى العنف الإسلاماوي المسلح، حيث ترك عسكريو المدينة ونشطاؤها وسياسيوها لمصيرهم، يقاتلون وحدهم دفاعا عن حقهم في الحياة».

وأكد البيوضي أن رسالته ليست «محاولة لنكأ الجراح»، لكنه يريد التذكير بها ليصبح لها معنى، وبيّن أن «صفحات التواصل الاجتماعي تعج منذ أيام بحملات التهديد والوعيد لكل أنصار المشروع الوطني الذي انطلق من بنغازي هادفا لاستعادة الوطن من براثن الإرهاب والفوضى والفساد».

‏وقال: «‏إن هذه الحملة الممنهجة جريمة علنية وتنطلق من مبرر غير أخلاقي، وهي انتهاك لحق دستوري وإنساني يتعلق بحرية التعبير عن الرأي والأفكار»، ولفت إلى أن «الموقف السياسي الداعم للقوات المسلحة العربية الليبية ومشروعها الساعي لاستعادة الوطن من براثن الفوضى والإرهاب والفساد وفرض الأمن والإستقرار، يزعج قادة الإرهاب الإسلامي في عواصم البغي الإقليمي وقادة المؤسسات الفاسدة، فجميعهم مستفيد من استمرار الفوضى».

كما ذكر البيوضي أن الليبيين كانوا يتطلعون «‏إبان الحوار السياسي الليبي إلى استقرار آمن والوصول لاتفاق سياسي، يحقق آمال أبناء الأمة الليبية في دولة حديثة ومدنية وديمقراطية، تحترم حقوق مواطنيها وتعزز إنسانيتهم»، وأوضح أن «سقف الطموحات كان ينتظر انطلاق مشاريع إعادة إعمار ليبيا في إطار منهجي وشفاف، إلا أن الاتفاق السياسي فشل في تحقيق كل الطموحات».

ونبه إلى أنه «‏في ظل السقوط المدوي وانهيار المشاريع الإرهابية العابرة للحدود وانتصار المشروع الوطني، يعكف قادة البغي في إعداد مخطط واسع للانتقام باتخاذ كل التدابير اللازمة؛ معززين بفتاوى تبيح القتل بالمجان»، داعيا البعثة الأممية والبعثات الدلوماسية في ليبيا إلى «اتخاذ موقف علني حقيقي وملموس» حيال هذه التهديدات.

وحذر البيوضي في ختام رسالته من أن الصمت «على هذه التعديات قد يتسبب في إزهاق عدد من الأرواح»، لكنه لفت كذلك إلى أنه «لن يغير من واقع الأمر شيئا بعد وصول المشروع الوطني لمداه وانتصاره بفعل تضحيات جسام عمدها أبناء ليبيا بالدماء الغالية الزكية في بنغازي ودرنة والهلال النفطي، وبفعل وعي وطني ودعم شعبي من أبناء الأمة الليبية في جنوبنا الحبيب»، مؤكدا «أن مدن غرب ليبيا تسير في نفس النهج من أجل وحدة الكيان والمصير».

يشار إلى أن الناشط في «حركة شباب من مصراتة» سليمان البيوضي كان ‏عضوا بمسار الأحزاب والقادة والنشطاء السياسيين في الحوار السياسي الليبي الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وأقيم في الجزائر عام 2015.

المزيد من بوابة الوسط