بالفيديو... صنع الله: المجموعة المسلحة لا تزال موجودة داخل «الشرارة».. ولذلك أسباب «القوة القاهرة» ما زالت قائمة

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله. (الإنترنت)

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، إن أسباب فرض حالة «القوة القاهرة» في حقل الشرارة  مازالت قائمة إلى الآن، إذ أن المجموعة المسلحة التي أجبرت العاملين على إقفال الحقل قبل 77 يومًا لا تزال موجودة هي والمجموعات المدنية إلى اليوم.

جاء ذلك في تعليق مصوَّر بثته صفحة المؤسسة الوطنية للنفط، مساء اليوم الأحد، حول الأوضاع في الحقول النفطية في الجنوب الليبي، أوضح فيه صنع الله أن عدم رفع حالة «القوة القاهرة» عن حقل الشرارة جاء «بسبب وجود ظروف القوة القاهرة. وهذه الظروف لا زالت موجودة إلى الآن، وبالتالي يتعذر رفعها»، مبينًا أن الحقل «تعرض في 9 ديسمبر 2018 إلى هجوم عنيف من قبل ما يعرف بحرس المنشآت النفطية أو الحراس في الحقل، وأجبروا العاملين على إقفال الحقل».

وأضاف صنع الله أنه «رغم المناشدات العديدة بعدم إقفال الحقل لأن هذا حقل كبير»، إلا أنه لم يستجب أحد، مؤكدًا أن «إدارة المؤسسة الوطنية للنفط تواصلت مع جميع الجهات ذات العلاقة في كل ليبيا؛ لمنع إقفال الحقل، ولكن للأسف الشديد كانت إرادة إقفال الحقل من قبل الحراس ومَن وراء الحراس هي الأقوى وتم إقفال الحقل».

وأكد رئيس المؤسسة أن حقل الشرارة ما زال مقفلاً إلى الآن « بسبب وجود مجموعة المدنيين. وهذه الميليشيا المسلحة موجودة، وبعض العسكريين معهم أيضًا»، لافتًا إلى أن المؤسسة «قامت بإجراءات قانونية تجاههم جميعًا، وقدمت شكوى لتحريك دعوى جنائية ضدهم أمام مكتب النائب العام الليبي».

وقال صنع الله إن «ما يهم المؤسسة الوطنية للنفط في هذه الحالة هو حماية عامليها»، مبينًا أن هذه «مسؤولية أمام القانون... وخلال 77 يومًا للأسف الشديد لم يحدث أي تطور في الوضع بالحقل ولا زالت المجموعات المسلحة موجودة داخل الحقل إلى الآن، وإلى اليوم ما زالت المجموعات المدنية موجودة أو الحراس القدامى ما زالوا موجودين في الحقل وفي أطراف الحقل».

وتابع: «هذه المجموعة، نعلم جميعًا أنها قامت بأعمال تعنيف وإرهاب للعاملين وغيرها من الأعمال غير القانونية» ونبه إلى أن «هؤلاء الحراس يحرسون الحقل، لكن الحقل تعرض إلى عشرات وأكثر من 112 حادثًا خلال السنوات الماضية، كلها نتجت عنها خسائر مادية فادحة».

وقال: «نحن لدينا كل الدلائل وكل الشواهد وكل الإثباتات على ضلوعهم في أعمال الغلق وأعمال ترهيب العاملين، ولكل حادث حديث». معيدًا التأكيد بالقول: «الحقيقة، الحقل ليس آمنًا إلى الآن. ما زالت نفس الظروف التي أجبرت المؤسسة على الإيقاف موجودة».

وأوضح صنع الله بالقو ل: «مرة ثانية أؤكد أن الحقل ما زالت فيه مجموعة مسلحة داخله وفي أطرافه، ونحن للأمانة كنا في شهر ديسمبر الماضي تحدثنا مع جميع الأطراف حول رفع حالة القوة القاهرة، وأكدنا ضرورة وجود مجموعة من المعايير يجب الإيفاء بها وإذا لم يتم الإيفاء بها فسنبقي حالة القوة القاهرة مفروضة».

ولفت صنع الله إلى أن المؤسسة قامت بعمل «ممتاز جدًّا على الأرض بإنشاء مناطق خضراء داخل الحقول، ولكن اشترطنا أيضًا على الحراس الذين قاموا بهذه الأعمال المشينة الخروج من الحقل وهذا كان شرطًا أساسيًّا وإلى الآن لم يتم الإيفاء به ولا يزال الحراس موجودين».

وأشار إلى أن هناك «تواصلاً بين الإدارات المختصة بالمؤسسة الوطنية للنفط والقيادة العامة للقوات المسلحة أيضًا وأبلغناهم بوجود المجموعات المسلحة وقدمنا لهم صور أوامر القبض الصادرة عن مكتب النائب العام الليبي وجميعهم لديهم علم بهذا الوضع الذي شرحنا لهم فيه الأسباب التقنية لعدم إمكاننا الاستمرار في العمليات في ظل وجود حظر جوي».

وأكد صنع الله في ختام توضيحه، حياد المؤسسة الوطنية للنفط وتواصلها مع الجميع بما فيهم القيادة العامة للقوات المسلحة وأن الهدف في هذا الشأن «واحد» وشدد على أن استقرار ليبيا لن يحدث إلا باستقرار إنتاج النفط.

المزيد من بوابة الوسط