«حكاية صمود» وثائقي ليبي يشارك في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة

الزاهرء لنقي تقدم وثائقي «حكاية صمود» ضمن فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. (صفحة المنبر على فيسبوك)

يشارك منبر المرأة الليبية، من أجل السلام للمرة الثالثة، في فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة المنعقد خلال الفترة من 20 إلى 26 من فبراير الجارى، بفيلمه الوثائقي الثالث «حكاية صمود» الذي شارك في إعداده الصحفيون خديجة العمامي، مصطفى الحاسي، ياسمين إيكانوفيتش، ودينا بن صريتي، وفق ما نشره المنبر عبر صفحته على «فيسبوك».

وقال منبر المرأة الليبية في تصريح صحفي، اليوم السبت، إن فيلمه الثالث يعرض «في سلسلة وثائقية ينتجها المنبر حول خطر الألغام الأرضية والأضرار النفسية للنزاعات المسلحة في ليبيا وآثارها الفردية والاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل، والحاجة إلى الجمع بين إعادة الإعمار المعنوي وإعادة الإعمار المادي».

وقالت رئيسة المنبر، الزهراء لنقي، «مع خمود أوزار الحرب في ليبيا، ومع إشراف المرحلة الانتقالية على نهايتها، فهناك مجموعة من الأمور التي يجب إعطاؤها أولوية. على رأس هذه الأمور إعادة الإعمار بمعناه الصحيح».

وتشدد لنقي على أن «المعنى الصحيح لإعادة الإعمار ليس مجرد ترميم البنية التحتية والمعمار. بل هو إعطاء الأولوية لإعادة التأهيل النفسي لجميع شرائح المجتمع. وإن لإعادة التأهيل النفسي بُعدين، بعدًا نفسيًّا وبعدًا جسديًّا، ولابد من الاعتناء بالبعدين معًا».

وأشار منبر المرأة الليبية إلى أن «الفيلم عرض ضمن برنامج مركز نوت الثقافي برئاسة عزة كامل. وكان من بين الحضور المخرج السينمائي الكبير عبدالودود السيد، والإعلامية كريمة كمال، والناقدة السينمائية ماجدة موريس، ومديرة تحرير «نصف الدنيا» الأستاذة هبة باشا، والفنانة مادلين طبر، وشخصيات نسائية وممثلات عن المجتمع المدني وناشطات حقوقيات.

ولفت المنبر إلى أن ضيف شرف المهرجان هذا العام هي الرئيسة السابقة لكوسوفو، عاطفة يحيي أغا، فيما كان ضيف شرف العام الماضي المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد.

وسبق لمنبر المرأة الليبية أن أصدر قبل وثائقي «حكاية صمود» فيلمين آخرين، كان الأول بعنوان «العدو الخفي» الذي صدر في سبتمبر 2017، وحمل الوثائقي الثاني اسم ««معزوفة الموت: قصة مدينة تحاصرها الألغام الأرضية» الذي صدر في نوفمبر 2017.

وأبرز الفيلم الوثائقي الأول «العدو الخفي» الخطر القاتل للألغام التي خلفتها الجماعات المسلحة في الأحياء السكنية لمدينة بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، كما سلط الضوء على انعدام الإمكانات الفنية والمعدات الآمنة لإزالة الألغام عند عناصر صنف الهندسة العسكرية.

واستعرض الفيلم الثاني «معزوفة الموت: قصة مدينة تحاصرها الألغام الأرضية»، آثار الألغام الأرضية من خلال مقابلات مع عدد من العائلات من ضحايا الألغام الأرضية في بنغازي.

ويعتبر منبر المرأة الليبية من أجل السلام أن «مشكلة الألغام مشكلة جوهرية، فهي تشكل خطرًا على الإنسان والبيئة ومستقبل البلد، لكن خطرها لا ينحصر في الدمار المادي فقط من مخاطر التعرض إلى الموت وإصابات الإعاقة الجسدية ودمار البناء، بل يشمل بدرجة أكبر تأثيرات نفسانية وعقلية طويلة المدى».

ووجه المنبر النداء إلى المسؤولين محليًّا ودوليًّا بالسعي الجاد لإيجاد الحلول وتذليل العقبات وتوفير الخبرات الفنية والطبية المناسبة، على أساس الجمع بين إعادة الإعمار المعنوي والتأهيل النفسي وبين إعادة الإعمار المادي.

المزيد من بوابة الوسط