رئيس وزراء بلجيكا يتعهد بالكشف عن ملابسات الأموال الليبية

مصرف يوروكلير. (أرشيفية: الإنترنت)

طلب شارل ميشيل رئيس وزراء بلجيكا تقريرًا مفصلاً من وزارتي المالية والشؤون الخارجية بعد الكشف عن رسالة بعث بها وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز إلى نظيره الليبي عاشور بن خيال عام 2012، والتي أعاد الكشف عنها ملف الأموال الليبية إلى الواجهة.

وقال ميشيل خلال مساءلة للبرلمان في بروكسل إنه سيبلغ النواب بكافة معطيات الملف عن تلقيه ردود الوزارتين، بعدما أثار خطاب أرسله وزير الخارجية ديدييه ريندرز إلى لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب البلجيكي، مخاوف بشأن الدور الذي لعبه في الإفراج عن فوائد من هذه الأموال المجمدة بسبب العقوبات الدولية.

ووجه ديدييه الرسالة في عام 2012 إلى نظيره الليبي ناقش فيها إمكانية رفع الحظر عن الأموال لأسباب إنسانية، بالإضافة إلى الديون غير المسددة من الشركات البلجيكية. ويوم الأربعاء الماضي وافق النواب على سماع العديد من الوزراء الذين لهم علاقة بالأموال منذ بداية هذه القضية.

وقرر النواب الاستماع إلى ديدييه رايندرز، وستيفن فانّاكر، وكوين جينس، ويوهان فان أوفيرتفيلت، وألكسندر دي كرو، ووفقًا لمعلومات من داخل مجلس النواب لم يتم تحديد أي موعد لجلسات الاستماع المختلفة هذه، لكن تم بالفعل جدولة عدد من المواعيد الأخرى .

وسيستمع النواب إلى ألكسندر دي جيست، الرئيس الحالي للخزانة، وفرانز جودتس، الرئيس السابق لخلية «الحظر بالخلية»، وأخيراً أعرب النواب عن رغبتهم في الاستماع مرة أخرى إلى مارك مونباليو، نائب رئيس الخزانة السابق، لمعرفة المزيد عن الغطاء السياسي المحتمل للشخص الذي أثبت قانونية رفع التجميد عن الأموال الليبية.

وبدا الكشف عن المراسلات بين وزارتي الخارجية البلجيكية والليبية عام 2012 يثير العديد من ردود الفعل والاستياء أيضًا، خاصة مع إقرار ديدييه رايندرز لنظيره الليبي بشكل صريح تدخله للسماح بالإفراج عن 30 مليون يورو لصالح شركات بلجيكية محددة.

وقال الوزير البلجيكي إنه وجه رسالة إلى وزير الخارجية الليبية عاشور بن خيال العام 2012، وأبلغه أيضًا بفرص الإفراج عن جزء من الأموال «لصالح أعمال إنسانية»، دون أن يحدد طبيعة تلك الأعمال الإنسانية.

وقال النائب جورج جيلكينيت إذا كان الوزير لا يكبل نفسه، فمن الصعب عدم التشكيك في موقفه متابعًا: «يضع الوزير على قدم المساواة الإفراج عن الأموال وتسديد تعويضات للشركات البلجيكية».

من جانبه، يطرح المحامي لوران أرناؤس، أحد محامي الأمير لوران، العديد من الأسئلة حول مضمون هذه الرسالة لعام 2012، معتبرًا إياها بداية مساومة لا تُعرف شروطها.

وقال المحامي: «في هذه اللحظة، لم أعد أثق في الكلام السياسي. وخلال تبادل لرسائل مؤرخة بـ18 يناير وجّه مكتب رئيس الوزراء شارل ميشيل رسالة إلى محامي الأمير، وأبلغه أنه لم يكن لديه أي معلومات تسمح له بتأكيد حصول تدخل محتمل. ولكن وبعد أقل من شهر، يؤكد وزير الخارجية ديدييه ريندرز أنه قد تدخل بالفعل. وهو ما لم ينفه أبداً».