«رايتس ووتش» تُطالب بدخول المساعدات لـ«مدنيين عالقين في درنة القديمة»

جانب من العمليات العسكرية في المدينة القديمة بدرنة (أرشيفية:الإنترنت)

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الجمعة، بالسماح الفوري بوصول مساعدات ومسعفين إلى «مدنيين محاصرين داخل المدينة القديمة في درنة خلال الأسبوعين الماضيين دون طعام أو ماء أو رعاية طبية»، وفق تقارير استندت إليها المنظمة، داعية إلى السماح لهؤلاء المدنيين بالمغادرة.

كما طالبت المنظمة، في بيان لها، بالكشف عن أسماء الأشخاص الذين جرى احتجازهم خلال عمليات الجيش لاستعادة السيطرة على المدينة، وقدرتهم بالمئات، استنادًا إلى تقارير الأمم المتحدة وقائمة جزئية غير مؤكدة بأسماء حصلت عليها، وفق البيان، الذي طالب أيضًا بالإفصاح عن مكان جميع المعتقلين والأساس القانوني لاحتجازهم، وضمان اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أمام القضاء في أسرع وقت ممكن.

ولفت بيان المنظمة إلى أنه «من غير الواضح عدد المقاتلين والمدنيين المحليين الذين ما زالوا داخل المدينة القديمة»، بعد أن «فرضت قوات الجيش الوطني المنتشرة هناك قيودًا صارمة على حركة الأشخاص والسلع، ما حال دون إيصال الغذاء والماء والوقود والرعاية الصحية إلى الأشخاص بداخلها، وفقًا لما ذكرته بعض المصادر وتقارير من الأمم المتحدة»، فيما سمحت قوات الجيش بتوزيع المساعدات في أماكن أخرى في درنة.

وذكّرت المنظمة بقوانين الحرب التي «تحث جميع أطراف النزاع ببذل قصارى جهدها للحد من الخسائر العرضية في أرواح المدنيين والأهداف المدنية، وبتيسير الإغاثة الإنسانية للمدنيين المحتاجين للمساعدة بسرعة وبدون عرقلة، وبحماية العاملين في المجال الإنساني من الهجمات والمضايقات والترهيب والاحتجاز التعسفي».

وأضافت: «لا تحظر قوانين الحرب محاصرة قوات العدو، لكن تجويع المدنيين لأغراض حربية هو جريمة حرب. على جميع أطراف النزاع أن تسهل التنقل الآمن للمدنيين، خاصة للهروب من منطقة قتال أو حصار».

وشدّد بيان «رايتس ووتش» على وجوب «اتخاذ الجيش الوطني، بموجب قوانين الحرب، جميع الخطوات لإيجاد الموتى وتحديد هوياتهم وانتشال جثثهم بشكل لائق ووضع علامات على القبور، أو ضمان قيام جهات مكلفة أخرى بذلك. وينبغي ضمان إعادة الرفات إلى الأسر إذا طلب منها ذلك وكان ممكنًا، وإرجاع الأغراض الشخصية لذوي القتلى».

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «على الجيش الوطني التحقيق في انتهاكات أعضائه المزعومة ومحاسبة المسؤولين عنها. كما يجب أن يضمن ظروفًا آمنة لعودة سكان درنة الذين هجّرهم القتال إلى ديارهم».

المزيد من بوابة الوسط