الأفريقي للتنمية: مليون برميل نفط يوميًا كافية لتطوير خطة تعافي الاقتصاد الليبي

حقل الفيل في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد البنك الأفريقي للتنمية أن محافظة ليبيا على إنتاج أكثر من مليون برميل من النفط الخام يوميًا في عام 2019، كافية لتطوير خطة التعافي الاقتصادي والاجتماعي المقررة.

ويربط البنك الأفريقي للتنمية في تقرير له صادر أمس الإثنين، بين تحقيق النمو الاقتصادي في دول أفريقيا وعودة الأمن إلى ليبيا، متوقعًا نموًا بنسبة 4% في عام 2019 في أفريقيا، و4.1% في 2020، وهو تطور مشجع وفقًا لبنك التنمية الأفريقي، لكن 40% من هذا النمو يجب أن توفره شمال أفريقيا، والتي لا تزال تعاني بسبب عدم الاستقرار في ليبيا، وبالتالي فإن الاحتمالات تعتمد على عودة الاستقرار السياسي إلى هذا البلد.

انعدام الأمن
وحسب التقرير الأفريقي عن الوضع السياسي في ليبيا والآفاق الاقتصادية، فإن المؤشرات الرئيسة يتم تحديدها من خلال إنتاج النفط، وهو ضعيف وغير منتظم بسبب انعدام الأمن، وعدم الاستقرار السياسي وضعف البنى التحتية.

وعاد البنك إلى الصراعات المسلحة على حقول النفط خلال صيف 2018، مما تسبب في انخفاض الإنتاج من مليون برميل يوميًا إلى 400 ألف، وبعد تراجع الاضطرابات في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، بلغ إنتاج النفط حوالي 900 ألف برميل يوميًا، لكن استؤنف التوتر في ديسمبر، مما تسبب في تذبذب وأضرار في البنية التحتية.

وأوضح البنك الأفريقي أن الإنتاج الليبي من البترول إن تجاوز أكثر من مليون برميل من النفط الخام يوميًا، فإن الدولة لديها موارد كافية في عام 2019، لتطوير خطة التعافي الاقتصادي والاجتماعي المتنوعة.

وأضاف أن نسبة التضخم المرتفعة في السنوات الأخيرة تسببت في نقص السلع والخدمات ووجود سوق موازية لتبادل العملات الأجنبية.

4.7% فقط للتنمية
وانخفضت نسبة التضخم من 28.5% في العام 2017 إلى 13.1% في العام 2018، بسبب إجراءات حمائية لخفض قيمة الدينار في السوق الموازية، بيد أن حجم الإنفاق لم يقلل من الصعوبات الاقتصادية بسبب التضخم، حيث تم إنفاق معظم الميزانية على الأمن، في حين تم إنفاق 24.5% على مرتبات الموظفين، 6.6% للإعانات، وفقط 4.7% ذهبت إلى التنمية.

وبسبب ارتفاع أسعار النفط في 2018، انخفض عجز الميزانية إلى نسبة 4.2%، في وقت استمرت الواردات في الانخفاض بفعل قيود الاستيراد.

وبخصوص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي سوف يسجل 10.8% في عام 2019، وعلى الرغم من الوضع السياسي، فإن حكومة الوفاق باشرت برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث سيتم تخفيض الدعم العمومي للوقود وتخفيض قيمة الدينار من أجل محو الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي والموازي في سوق العملات.

وبين تقرير البنك مرتبة ليبيا في العام 2017 كثاني أكبر دولة من حيث احتياطات النقد الأجنبي في أفريقيا، مع ما يقدر بـ79.4 مليار دولار علمًا بأن القيمة تراجعت كثيرًا من العام 2012 حين كانت تقدر بـ124 مليار دولار أميركي لكنها تراجعت إلى مستوى أدنى في العام 2016 بفضل استقرار إنتاج النفط والميزانية العامة للبلاد حينها.

يشار إلى أن البنك الأفريقي للتنمية أعلن في فبراير الجاري إطلاق برنامج متخصص بملف إعادة الإعمار في ليبيا وتطوير القدرات المطلوبة لتحقيق ذلك.

المزيد من بوابة الوسط