غسان سلامة وأولوياته عن حل أزمة الشرعية وانقسام المؤسسات

على مدى 8 سنوات تداول على الأزمة الليبية ستة مبعوثين للأمين العام للأمم المتحدة، ابتداء من الأردني عبد الإله الخطيب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، والبريطاني إيان مارتن، ثم اللبناني طارق متري، فالأسباني برناردينو ليون، و الألماني مارتن كوبلر، وحاليا اللبناني غسان سلامة.

في نوفمبر 2015، بدأ كوبلر مهمته كرئيس لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا باتفاق الصخيرات وتشكيل مجلس رئاسي، سرعان مارفضه المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، فيما عرقل البرلمان تنفيذ الاتفاق، مطالبا بتعديلات أبرزها المادة الثامنة، ورغم كل محاولات واجتماعات كوبلر مع الفرقاء الليبيين، وجهود دول الجوار والدول الكبرى، تنتهي مهمة كوبلر في ليبيا، واتفاق الصخيرات مازال في انتظار من يطبقه، أو حتى من يتوافق على تعديله، كي ينجز البرلمان دسترته في الإعلان الدستوري.

ولم ينجح المجلس الرئاسي بقيادة فائز السراج في ممارسة سلطة كاملة منذ وصوله إلى طرابلس في 30 مارس 2016، كما لم يتمكن «الرئاسي» حتى الآن من إقناع مجلس النواب بالموافقة على حكومة وفاق وطني، وعانى هو نفسه من انقسام، وتضارب في قراراته.

«بوابة الوسط» تنشر ما قاله المبعوث الأممي غسان سلامة في أكتوبر الماضي بعد أكثر من عام على تولي مهمته في ليبيا، عندما قال «إن أولوية البعثة احترام إرادة الليبيين وحل مشكلة الشرعية وانقسام المؤسسات»، ومنذ تعيينه في يونيو 2017 وضعت خطط وضربت مواعيد لانتخابات رئاسية وبرلمانية، جميعها مضت فيما بقيت المشاكل نفسها قائمة الجمود السياسي والوضع الأمني وانقسام المؤسسات، باستثناء الإجراءات المالية والاقتصادية التي أعلن عنها الرئاسي في سبتمبر الماضي.

اقرأ : سلامة في حوار «الوسط» يتحدّث عن بدائله لتجاوز الجمود السياسي ومعالجة الوضع الأمني

ولم يبق من رهانات سلامة غير المؤتمر الوطني الجامع الذي لم يعرف بعد موعده وأطرافه على وجه الدقة. إلا أن ما طرحه سلامة قديما ما زال جديدا ينتظر التنفيذ، خصوصا حول الوضع الأمني فهو يقول: «يجب أن نقر بأن الوضع الأمني في ليبيا لن يتغير بين ليلة وضحاها وبذلك يجب أن يكون لديك صبر استراتيجي لإقامة مؤسسات وهذا لا يتم بين ليلة وضحاها. ثانيًا أن توضح هدفك، وهدفي بناء الدولة الليبية، وبالتالي هذا الهدف لا مناص ولا بديل عن إيجاد قوى نظامية شرطة وجيش لتحقيقه»

ولفت المبعوث الأممي إلى عدم دقة الفصل بين الاقتصاد والسياسة، مؤكدًا على أن « ما يقوم به هي أمور سياسية تهم المواطن الليبي بالدرجة الأولى وهي أساس وسبب للمشكل الذي حدث في طرابلس بدءًا من 27 أغسطس الماضي».

وأضاف «لذلك نحن نعالج هذه الأمور بالعمق عبر ترتيبات أمنية جديدة وإصلاحات اقتصادية ومالية ومراجعات حسابات المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء وفق رسالة حكومة الوفاق إلى مجلس الأمن وكلفنا مجلس الأمن بمتابعتها كل هذه الأمور هي سياسية أيضًا».

وتابع قائلا إن «من يعتقد أن حزمة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي نريد تطبيقها هي أمر تقني لم يفهم حقيقة الأمر»، معتبرًا إياها «سياسية بالدرجة الأولى» وتابع أن الإصلاحات المالية والاقتصادية «تقضي بالتنبؤ لأهمية حسن توزيع الثروة وأن تكون هذه الثروة موزعة على الليبيين وليس على قوات أو تشكيلات»، وقال «نحن سنضغط للحصول على المزيد والمزيد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية».

طالع نص مقال محمد عبد المطلب الهوني ردا على أسئلة «الوسط».

اقرأ غوقة: الفشل الحقيقي بدأ بعد يوليو 2012

اقرأ أيضا: ماذا قال عبدالجليل عن مقتل عبدالفتاح يونس ودور قطر وأميركا في «17 فبراير»؟

... ومحمود جبريل يتذكر: فتحنا «الشكارة» بالمقلوب وندفع الثمن حاليا