علي زيدان: الملف الأمني مخترق من الميليشيات.. والانتخابات ستنتج برلمانًا أسوأ

التحديات في ليبيا كما يركز عليها رئيس الوزراء الموقت الأسبق علي زيدان في حواره مع «الوسط» يتصدرها الملف الأمني الذي قال عنه إنه «مخترق من تلك الميليشيات التي هى خارج القانون»، مؤكدًا أن هناك تحديين أساسيين يتمثلان في «الميليشيات التي تملك الأسلحة وأصبحت تنهب ليبيا»، والحكومات التي لا تستطيع أن تُلزم تلك الميليشيات بأية أوامر تصدر عنها.

وقال زيدان إن الميليشيات المسلحة تهدد الملف الأمني الداخلي المتعلق بالشارع الليبي وأمن البيت الليبي والسوق الليبية التي يجب وضع حل نهائي لها، «عبر حلها وإرساء دعائم جيش موحد في أنحاء ليبيا، في خطوة كنا نعتزم القيام بها مع الاتحاد الأوروبي خلال رئاستنا الحكومة». وفي رأيه فإن هناك دورًا للقبائل في عدم السماح  لأبنائها بالانخراط في تلك الميليشيات، التي تهدد الشارع الليبي.

هكذا كان حديث زيدان قبل عام مضى وتحديدًا في فبراير 2018، وما زال التحدي الأمني قائمًا حتى الآن، خصوصًا في العاصمة طرابلس التي  تنتظر ترتيبات أمنية فعالة تخضع لها تلك الجماعات المسلحة.

وعن  الوضع الأمني في الجنوب نوه زيدان إلى «اختراق الحدود من قبل مجموعات مسلحة غير ليبية وهي أفواج عديدة، مما يقتضي معالجة ذلك التحدي من جميع الليبيين وإخراج تلك المجموعات التي تسبب خطرًا على الأمن القومي وحياة المواطنين».

وقال زيدان أيضًا إن «المشهد في ليبيا يحتاج إلى أناس لهم دراية كافية بالشأن الليبي، وإذا عجز المجلس الرئاسي و«النواب» و«الدولة» عن أداء دورهم ينبغي أن نجد آلية أخرى، في ظل ظروف لا تسمح بإجراء الانتخابات، ولا يمكن أن تتم فيها صياغة دستور، لكن المخرج يكمن في فترة انتقالية طويلة لمدة 3 سنوات».

وأضاف قائلًا: «على الجميع أن يدرك أن ليبيا أقيمت على ثلاثة أقاليم هي برقة وفزان وطرابلس وهذه حقيقة يجب أن توضع في الحسابات، وأن يكون أي حل للمشهد، به ممثلون عن تلك الأقاليم الثلاثة، ومن خلالهم يتم اختيار مجلس رئاسي واختيار الحكومة وكذلك معالجة جميع القضايا».

وقال إن «ما حدث في 17 فبراير كان مفاجأة للجميع، فالنظام السابق لم يترك دولة مؤسسات أو مؤسسة واحدة نستطيع من خلالها القيام بأي شيء، كما أنه لم يؤسس جيشًا إنما كتائب أمنية تختص بحمايته، فضلاً عن ترهل الجهاز الوظيفي للدولة».

وتطرق زيدان إلى حرمان الشعب الليبي «عقودًا من تعاطي السياسة ومن التعامل مع الدولة (..) نعاني من ضعف التعليم والوعي ومعرفة الآخر والتعامل معه، مما أثر بشكل سلبي على عقلية الناس في ليبيا وترسخ في ذهن المواطن أن الدولة هي عبارة عن وسيلة لأخذ المال ونهبه ودفع المرتبات».

طالع تفاصيل حوار «الوسط» مع علي زيدان رئيس الوزراء الموقت الأسبق

وقال: «الناس تعلموا ألا يعملوا وألا يلتزموا بأعمالهم وألا يقوموا بواجباتهم التي تقتضي أن يتجهوا إلى أعمالهم في الصباح الباكر ويؤدونه كما ينبغي، فالجميع يعتقد أن الدولة هي عبارة عن معاش أو مرتب يصرف له وهو نائم في منزله».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط