باشاغا: الليبيون سئموا الميليشيات وتجاوزاتها ومؤسسات أمنية تعرقل جهود «الداخلية»

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا. (لقطة مثبتة من فيديو المقابلة مع قناة الحرة)

أكد المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، أن «الليبيين سئموا الميليشيات وتجاوزاتها»، خاصة في العاصمة طرابلس، مضيفًا أن وزارته «تلقى الدعم الكامل» من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، لكنه لفت إلى أن «هناك مؤسسات أمنية أخرى تعرقل جهود وزارة الداخلية عرقلة تامة».

وكشف باشاغا في مقابلة مع قناة «الحرة»، بثت مساء أمس الجمعة، أن التفاهم بين المؤسسات الأمنية الليبية «وصل إلى طريق مسدود»، مشيرًا بالقول: «حاولنا التفاهم مع هذه المؤسسات، لكن وصلنا إلى طريق مسدود، ولهذا التجأنا إلى الجهات المالكة للاتفاق السياسي وهما البرلمان ومجلس الدولة لإيجاد حلول لهذا المؤسسات الأمنية».

ورأى باشاغا الذي يزور الولايات المتحدة حاليًا، «أن هناك اهتمامًا زائدًا حاليًا لدعم التوافق الليبي» من جانب «الولايات المتحدة»، مؤكدًا أنه يزور واشنطن «بدعوة من الحكومة الأميركية».

واعتبر المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني خلال حديثه أن «عدم استقرار ليبيا السياسي يؤدي إلى عدم الاستقرار الأمني، وهو مكلف لدول الجوار ودول البحر الأبيض المتوسط».

الوضع في الجنوب
وعن تمدد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وانتقالها إلى الجنوب الليبي والتنازع على مصافي النفط قال باشاغا: «إن حكومة الوفاق تقلقها أية قوى تكون خارج حكومة الوفاق وتتمدد أو تنتقل من مكان لمكان في ليبيا دون التشاور».

ورأى باشاغا أن ما حدث في الجنوب «مقبول من الناحية الوطنية وتخليصه من الجريمة المنظمة التي كانت استفحلت بسبب الانقسام السياسي». لكنه أضاف قائلاً: «نتمنى أن تؤدي قوات حفتر دورها الوطني فقط لا أن تستثمرها سياسيًّا لزيادة الانقسام أو تحقيق مغنم لأنه لو اتجه هذا الاتجاه فأعتقد أنه ستكون هناك انعكاسات أخرى».

وثمن باشاغا بيان الولايات المتحدة الذي أبدت فيه قلقها من التوترات المستمرة في الجنوب الليبي، ودعت جميع الأطراف إلى وضع ترتيبات أمنية مقبولة للطرفين وضمان سلامة المؤسسة الوطنية للنفط والسماح باستئناف عملها.

وقال: «إن هذا البيان قد يجعل الطرف الآخر يلجأ إلى التعقل». ونبه إلى أنه «إذا استمرت ليبيا في هذا الانقسام، فالانقسام ليس في صالح أحد سواء الشرق أو الغرب أو الجنوب، وبما أنني المسؤول الأول عن الأمن فإن الأمن لا يتجزأ، إذا وفرتُ الأمن في طرابلس وما لم يكن هناك أمن في الجنوب أو المنطقة الشرقية فبالتأكيد طرابلس تبقى مهددة».

وتابع: «نتمنى على السياسيين أو المختلفين أو مَن يريد أن يفرض رأيه بقوة السلاح أو بقوة القانون أو التشريع أو بأي وسيلة أخرى أن يتنازل من أجل ليبيا لأن الوضع ليس في صالحه وليس في صالح أي أحد».

تدخلات سلبية
ووصف باشاغا محاولات التدخل في الشأن الليبي بـ«السلبي»، معتبرًا أن «هذه التدخلات تعمق المشاكل بدلاً من حلها».

وردًّا على سؤال حول الصراع الإيطالي - الفرنسي على التدخل في ليبيا، قال باشاغا: «ليس فرنسا وإيطاليا فقط، العديد من الدول تتدخل، وننظر لهذا التدخل أنه تدخل سلبي وليس إيجابيًا لأن التدخل الإيجابي يجب أن يعزز المصالحة بين الليبيين وتقريب وجهات النظر».

ولم يذكر باشاغا في حديثه أسماء الدول التي تتدخل في ليبيا، لكنه قال: «الأمر واضح لليبيين، هناك خمس أو ست دول عربية أو إقليمية تتصارع في ليبيا، وهناك دولتان أوروبيتان تتصارعان بصورة واضحة، وبالتأكيد هناك دول أخرى أيضًا لو استمر الوضع الليبي بهذا الشكل سنجد دول أخرى أوروبية أو أجنبية سوف تتصارع في ليبيا».

وأضاف: «أعتقد أن الشراكة مع الولايات المتحدة الأمنية والاقتصادية تقي ليبيا شر هذه التدخلات وهذا ما نعمل عليه الآن»، مشيرًا إلى أن «الولايات المتحدة واضحة، وهو الاهتمام بالملف الأمني من ناحية مكافحة الإرهاب واستقرار ليبيا ودعم حكومة الوفاق والبحث عن الوفاق وتوحيد ليبيا وحماية مؤسسة الاستثمار ومصرف ليبيا ومؤسسة النفط».

المزيد من بوابة الوسط