«بيزنس» تهريب الوقود في قبضة العدالة

وقفة احتجاجية في بني وليد ضد إغلاق إحدى محطات الوقود. (الإنترنت)

شن مكتب النائب العام حملة واسعة ضد مهربي الوقود بالداخل والخارج، عبر قرار إغلاق محطات، وأوامر بضبط أشخاص يشتبه بضلوعهم في عمليات التهريب الأسبوع الماضي، وذلك بعد تقارير قدمتها المؤسسة الوطنية للنفط إلى النائب العام بشأن المخالفين.

بدأت الحملة بقرار رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الصديق الصور بضبط 103 أشخاص متورطين في تهريب الوقود للخارج، وبيعه بسعر غير قانوني، كما خاطب الصور مدير إدارة الرقابة على النقد بمصرف ليبيا المركزي، بتجميد أرصدة 115 شخصا من أصحاب محطات الوقود، وحساب أرصدة المحطات المملوكة لهم، في جميع المصارف إلى جانب أرصدة حسابات البطاقات الائتمانية والتوفير.

وأمر رئيس قسم التحقيق كذلك رئيس جهاز الحرس البلدي، بقفل محطات الوقود، المملوكة للأشخاص المتورطين في وقائع الإضرار بالمال العام وتهريب الوقود، بالشمع الأحمر، مطالبا وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق بالتعميم على مكاتب الاقتصاد لوقف منح تراخيص لمحطات الوقود، إلى حين استكمال التحقيقات وفرض الرقابة على إنشاء وتشغيل المحطات لوقف إهدار المال العام.

ويقول رئيس مكتب التحقيقات: «إن مكتب النائب العام سبق وأن أصدر أوامر قبض بحق مهربي مشتقات النفط عبر الحدود البرية والبحرية، كما صدرت بشأنهم قرارات من قبل لجنة الخبراء بمجلس الأمن بإيقافهم وتجميد أرصدتهم»، مشيرا إلى أن هناك محطات غير موجودة بالأساس أو تحت الإنشاء ويتم تزويدها بمشتقات النفط، مؤكدا أن من حق أي متهم أن يثبت براءته من أي تهمة موجهة إليه إذا كان واثقا في براءته.

ويوضح مصدر مطلع في مكتب النائب العام أن كل المحطات التي وردت أسماؤها مطلوب أصحابها للتحقيق بتهمة بيع الوقود المخصص لها في السوق السوداء، مضيفا: «الإجراء قانوني وتم بالتنسيق والمتابعة مع كل من المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط وشركات التوزيع».

ورجح أن «تشمل القوائم بعض الأشخاص الذين يمتلكون المحطات، بينما يشغلها أشخاص آخرون سواء بالتعاقد بالشكل القانوني أو غير القانوني وسيتم توضيح ذلك بموجب التحقيقات»، وقال: «بعض المحطات كانت مقفلة لأكثر من سنة وعند علمها بقيام الجهات المسؤولة بالتحري فتحت أبوابها أخيرا للتستر على نشاطها خلال المراحل الماضية».

يشار إلى أن تقارير قدمتها المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة إلى مكتب النائب العام كشفت وجود 1200 محطة وقود لا تستجيب إلى الشروط الفنية وضوابط التخطيط العام.

وأشاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بـ«الجهود التي يبذلها مكتب النائب العام للقضاء على ظاهرة التهريب وضمان إيصال الوقود إلى المواطنين». وأضاف: «تسبب التهريب في تفشي ظاهرة الفساد وانشار الجرائم في البلاد»، معبرا عن «التزام المؤسسة وشركة البريقة لتسويق النفط بالمساهمة في التصدي لهذه الظاهرة».

ولم يمر هذا القرار دون اعتراضات، إذ طلب عدد من أصحاب محطات الوقود الذين اتهمهم قرار القائم بأعمال النائب العام بالضلوع في عمليات تهريب الوقود والإتجار بيه في السوق السوداء التحري بشأن التهم المقدمة في حقهم، مؤكدين القيام بواجبهم في تخفيف حدة أزمة الوقود على المواطنين، ومعتبرين أن إغلاق بعض المحطات العاملة سيزيد من حدة هذه الأزمة في الكثير من المدن والمناطق.

كما نظم عدد من المواطنين في منطقة أشميخ (70 كلم جنوب مدينة بني وليد) الإثنين، وقفة احتجاجية ضد قرار النائب العام القاضي بإدراج محطة الوقود 241 بالمنطقة ضمن قوائم المحطات التي أمر بإغلاقها بالشمع الأحمر على خلفية تورطها في تهريب الوقود إلى السوق السوداء. وقال المحتجون: «إن هذه المحطة يشهد لها بالنزاهة، وساهمت في تخفيف العبء على المواطن أثناء الأزمة التي شهدتها مدينة بني وليد خلال الأشهر الماضية بسبب نقص الوقود».


وذكر المحتجون، أن إقفال المحطة 241 بمنطقة أشميخ سيؤثر على سير المصالح العامة، معبرين عن استغرابهم من إدراج المحطة ضمن قوائم تهريب الوقود والإتجار به في السوق السوداء.

المزيد من بوابة الوسط