«مواصلات الوفاق»: قد نضطر لإيقاف الحركة بمطارات الجنوب إذا تكرر تهديد الملاحة الجوية

آثار قصف بمحيط حقل الفيل جنوب غرب البلاد. (لقطة مثبتة من فيديو نشرته صفحة قناة التبو على فيسبوك)

استنكرت وزارة المواصلات بحكومة الوفاق الوطني، اليوم الأحد، «بشدة» القصف الذي تعرضت له إحدى الطائرات المدنية بمطار حقل الفيل جنوب غرب البلاد يوم أمس السبت، ونبهت إلى أنها قد تضطر إلى إيقاف الحركة الجوية لمطارات الجنوب الليبي إذا تكرر مثل هذه التصرفات.

وقالت الوزارة في بيان «بتاريخ 9 فبراير قامت إحدى الطائرات العسكرية العاملة بالمنطقة الجنوبية بتنفيذ غارة جوية استهدفت طائرة مدنية تابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية كانت رابضة بمدرج المطار الخاص بحقل الفيل جنوب البلاد والتي كانت تستعد لنقل بعض العاملين بالحقل لإعادتهم إلى مدينة طرابلس».

واعتبرت وزارة المواصلات بحكومة الوفاق الوطني «أن هذا العمل يمثل انتهاكًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية والمحلية ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر».

وطالبت الوزارة بـ«عدم تكرار» هذه التصرفات، وشددت «على ضرورة عدم المساس بقطاع الطيران المدني لأهميته وحساسيته وكونه يقدم خدمة لليبيين جميعًا».

ونبهت إلى «أنه في حالة تكرار مثل هذه التصرفات فقد يضطرنا الأمر إلى إيقاف الحركة الجوية لمطارات الجنوب الليبي»، مؤكدة أنها لا تسعى لذلك، ولفتت إلى أن قطاع المواصلات في الجنوب «يعاني من سوء حالة الطرق» ويحتم «زيادة الحركة الجوية خدمة» للمواطنين في المنطقة.

اقرأ أيضًا: «عمليات القوات الجوية» تحظر استخدام مطارات ومهابط الجنوب دون تصريح

وجددت غرفة عمليات القوات الجوية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، مساء اليوم الأحد، إعلانها «أن الهبوط والإقلاع من وإلى مطارات ومهابط المنطقة الجنوبية محظور إلا بعد موافقة غرفة عمليات القوات الجوية».

وقال مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية إن القائد العام المشير خليفة حفتر أصدر «تعليمات بالسماح للطائرة» المدنية التي أقلعت من مطار حقل الفيل اليوم الأحد، بالمغادرة إلى العاصمة طرابلس بعد أن طلبت من قائدها الهبوط في مطار تمنهنت (شمال سبها) بمرافقة من طائرات سلاح الجو التابع للقيادة العامة.

وقدم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، السفير المهدي المجربي، شكوى رسمية من حكومة الوفاق الوطني ضد «القيادة العامة بالمنطقة الشرقية» إلى مجلس الأمن.

وقال السفير المهدي المجربي في رسالة إلى مجلس الأمن، ليل السبت، «إن طائرة حربية تابعة للقيادة العامة بالمنطقة الشرقية قامت بغارة جوية على أحد المهابط بحقل الفيل النفطي، في الوقت الذي كانت فيه طائرة مدنية تابعة للخطوط الليبية تحمل عددًا من الجرحى للعلاج في طرابلس».