سلامة: لسنا طرفًا في الأزمة ونتواصل مع حفتر بخصوص الحل السياسي

نأى مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة بالبعثة عن التورط في الصراع القائم في ليبيا، مؤكدا على حياديتها ودورها الوسيط بين أطراف النزاع الجاري، كما جدد التأكيد على استمرار تواصله مع القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر بخصوص الحل السياسي الذي تقود البعثة الجهود الرامية إليه.

جاء ذلك خلال مقابلة لسلامة مع قناة «ليبيا» الفضائية بثت مساء اليوم الأربعاء، رد خلالها المبعوث الأممي على الانتقادات الموجهة إليها وموقفه من التطورات المتلاحقة التي تشهدها البلاد منذ ديسمبر 2018، وموعد عقد الملتقى الوطني الليبي وتنظيم الانتخابات القادمة.

وقال سلامة «نحن لسنا طرفًا في الأزمة ونؤكد حياديتنا في التعامل مع كافة الأطراف» في رده على الانتقادات التي وجهت إلى البعثة الأممية ودورها في عملية التسوية السياسية للأزمة الليبية.

وأكد المبعوث الأممي أنه مازال يتواصل مع القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر بخصوص الحل السياسي، مشيرا إلى أن الاعتراف الدولي بحكومة الوفاق لم يمنعه من التواصل مع جميع الأطراف الليبية.

كما أكد على أن دور البعثة الأممية في ليبيا هو «تقريب وجهات النظر والإسهام في وقف إطلاق النار»، وأكد أنها تؤيد «أي جهود للمصالحة ووقف إطلاق النار»، مشيرا إلى أنه أيد وأشاد بجهود الأعيان الذين قادوا جهود المصالحة وتمكنوا من وقف إطلاق النار جنوب طرابلس.

وجدد سلامة التأكيد على تأييده لـ«أي طرف ليبي يسعى للمصالحة والسلم الأهلي وفك الاشتباك» منبها إلى أن البعثة الأممية «لن تتسامح مع من يخرق الهدنة ووقف إطلاق النار» الذي جرى التوصل إليه مؤخرا في طرابلس.

وشدد المبعوث الأممي في حديثه على أن «المطلوب هو تحييد السلاح عن العملية السياسية» موضحا أن «ثوابت البعثة الأممية مكافحة الإرهاب وتأييد كل من يحاربه» و«حماية المدنيين وعدم تعريضهم وممتلكاتهم للخطر».

ودعا سلامة الليبيين إلى «أن يسهموا مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب»، مؤكدا «على ضرورة التوصل إلى حل سياسي بمشاركة جميع الأطراف بما فيها القيادة العامة للجيش».

وبشأن الانتخابات المرتقبة شدد المبعوث الأممي على أن «أحد شروط نجاح الانتخابات وجود وضع أمني مقبول»، مؤكدا أن «هناك عملًا جديًا وحاسمًا لخلق ظروف أمنية أفضل لإجراء الانتخابات» وتنفيذ الاستحقاقات الديمقراطية المرتقبة في ليبيا.

وقال إن «البعثة الأممية تقوم بعمل لوجستي كبير في دعم الانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية في ليبيا» ولفت إلى أنهم يدركون «مشكلة الشرعية في ليبيا» التي شدد على «أنه لا يحسمها إلا صندوق الانتخابات» وطلب «على الليبيين مساعدتنا على إجراء الانتخابات نظرا لتطلبها عددا من الشروط».

ولفت سلامة إلى أن «مجلس الأمن وبعض الدول والبعثة الأممية كلها تريد إجراء الانتخابات» لكن تنظيمها يتطلب «وضعا أمنيا مقبولا» لإجرائها، منوها إلى أن البعثة تعمل من أجل «تسريع الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات».

وأكد سلامة أنهم يريدون «التزاما صارما وواضحا من جميع الأطراف قبل إجراء الانتخابات بقبول نتائجها حتى لا يتكرر ما حصل في 2014» وبين أنه يريد «تسجيل أكبر عدد في سجل الناخبين» و«احترام صندوق الانتخابات» و«أن يتفق الليبيون على جدول زمني للاستفتاء والانتخابات بأنواعها».

المزيد من بوابة الوسط