حزب «التكتل المدني» يوضح موقفه من المؤتمر الجامع ويشيد بدور الجيش في الحرب على الإرهاب

اعتبر رئيس وأعضاء حزب التكتل المدني الديمقراطي أنه من «العبث عقد مؤتمر أو ملتقى وطني جامع» دون اتخاذ إجراءات تنفيذية تؤدي لإنهاء وجود «الميليشيات وتجريدها من سلاحها»، مشيدين بدور الجيش في الحرب على الإرهاب.

واستغرب حزب التكتل المدني الديمقراطي في بيان أصدره الثلاثاء «عدم ذكر المبعوث الأممي غسان سلامة في إحاطته أمام مجلس الأمن نجاح الجيش في استعادة مدنٍ بكاملها، ومرافق حيوية عديدة من قبضة التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة».

وناشد حزب التكتل المدني الديمقراطي «المجتمع الدولي والبعثة الأممية وكل المنظمات الدولية المعنية إلى رفع الحظر على تسليح الجيش الوطني الليبي ودعمه في حربه على الإرهاب والخارجين عن الدولة والقانون».

حزب التكتل المدني الديمقراطي ينتخب محمد سعد رئيسًا له

يذكر أن حزب التكتل المدني الديمقراطي تأسس في بنغازي مطلع العام الماضي، وهو تجمع «يلتقي فيه الليبيون المؤمنون بالدولة المدنية الديمقراطية، من كل أنحاء الوطن؛ من كل مدنه وقراه، ومن كل مناطقه وأقاليمه وجهاته».

«نص البيان»

بيان حزب التكتل المدني الديمقراطي بشأن تطورات المشهد الليبي سياسيًا وعسكريًا

يؤكد التكتل المدني الديمقراطي، وقوفه إلى جانب المؤسسة العسكرية ودعم جهودها في محاربة التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة والإجرامية على حدٍ سواء، ونؤكد أن استعادة الأمن بالقضاء على كل مظاهر الخروج عن سلطة الدولة وخرق القانون، هو السبيل الوحيد والناجع لإنهاء الفوضى وما أنتجته من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، على مدار عدة أعوام، وتعصف بأمن الوطن واستقراره وتعرض وحدته الوطنية للخطر، وهو ما يحقق طموحات الليبيين ويعبر عن إرادتهم في تحقيق الأمن وعودة الاستقرار إلى ربوع بلادهم.

وبناءً عليه فإن التكتل المدني الديمقراطي، يدعو الأمم المتحدة وممثلها الخاص في ليبيا وبعثة الدعم وهي تعمل وتسير باتجاه البحث عن الحلول للأزمات المتفاقمة، ألا تتغاضى أو تهمل هذا السبيل الواضح وهي ترى ما تحقق من خلاله من استعادة مدنٍ بكاملها، ومرافق حيوية عديدة من قبضة التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة والشواهد لديها كثيرة، ونستغرب عدم ذكرها أو الإشارة إليها، في إحاطات السيد المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، في إطار تقييمه تطورات الأحداث وما يجري على الأرض، رغم أن التحسن في إنتاج النفط وانعكاسه على الوضع الاقتصادي وتعافيه جزئيًا والذي أشار إليه في إحاطته، يعود الفضلُ فيه إلى تحرير الجيش الليبي الموانئ النفطية بعد سنوات من إغلاقها من قبل الجماعات المسلحة، ومن ثم تسليمها إلى المؤسسة الوطنية للنفط.

ويعتبر التكتل المدني الديمقراطي أن الإشادة بدور الجيش الليبي في إحاطات البعثة الأممية أمام مجلس الأمن، سيدعم مسار توحيد جميع مكونات وأركان الجيش الوطني الليبي وإتمام إعادة تنظيم هياكله المختلفة، ودعمه في إنجاز مهامه في استعادة الأمن وإنهاء فوضى السلاح والجماعات المسلحة في حال تم اتخاذها وتبنيها وإن كانت متأخرة فإنها ستكون البداية الصحيحة إذا ما خلصت النوايا وصدقت العزائم لحل الأزمة الليبية بشكل نهائي.

ولا يفوتنا في التكتل المدني الديمقراطي التأكيد على أهمية مبادرتنا التي طرحناها بشأن انعقاد الملتقى الجامع، وأشرنا فيها إلى «أن العوامل والأسباب التي كانت سببًا في الأزمة السياسية وانغلاق أفق الحل السياسي لا تزال قائمة، وفى مقدمتها الميليشيات والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وتغول قوى سياسية وشخوص على السلطة والعبث بمقدرات الشعب الليبي، بالإضافة إلى انتهاك السيادة الوطنية الليبية من قبل قوى إقليمية ودولية».

ويرى التكتل أنه من العبث عقد مؤتمر أو ملتقى وطني جامع دون اتخاذ إجراءات تنفيذية تؤدي لإنهاء وجود هذه الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتجريدها من سلاحها، وخلق بيئة آمنة مستقرة، يحميها ويصونها الجيش الوطني الليبي، وهو ما سيمكن المؤسسات السياسية فى المرحلة القادمة من إنجاز مهامها وفي مقدمتها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى ينتظرها جميع أبناء الشعب الليبي، بعيدًا عن كل تفرقة او ضغوط أو تدخلات خارجية أو أي احتكام إلى قوة السلاح.

وفي هذا المقام يناشد التكتل المدني الديمقراطي المجتمع الدولي والبعثة الأممية وكل المنظمات الدولية المعنية إلى رفع الحظر على تسليح الجيش الوطني الليبي ودعمه في حربه على الإرهاب والخارجين عن الدولة والقانون، والوقوف بحزم ضد ممارسات بعض الدول المخالفة والمنتهكة قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا والمتمثله في استمرار دعمها عمليات تهريب السلاح والمتفجرات إلى ليبيا عبر موانئها البحرية وصولاً إلى الجماعات المسلحة، وبالتالي استمرار زعزعة أمن واستقرار الوطن والمواطن وإطالة أمد الصراع والأزمات، وهو ما يدعو الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى المبادرة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان التطبيق العاجل لقرارات مجلس الأمن والمتعلقة بحظر توريد السلاح إلى ليبيا (القراران: رقم 1970 ورقم 2292) بما في ذلك اللجوء إلى مقتضيات المادتين 41 – 42 من ميثاق الأمم المتحدة.