عمدة باليرمو: إيطاليا زودت ليبيا بأموال تمنح لتجار البشر

رئيس بلدية باليرمو، ليولوكا أورلاندو

وصف رئيس بلدية باليرمو، ليولوكا أورلاندو، ليبيا بأنها «عبارة عن معسكر اعتقال بسماء مفتوحة» للمهاجرين، في إطار انتقادات يوجهها مسؤولون أوروبيون إلى السلطات المحلية في ليبيا بشأن تعاملهم مع المهاجرين.

وأضاف أورلاندو في تصريحات تلفزيونية، الثلاثاء، نقلتها وكالة «آكي» الإيطالية، أن معسكر الاعتقال هذا «مطلوب من قبل الدول الأوروبية التي تموله، ومن بينها إيطاليا التي زودت ليبيا بأموال تمنح للمتاجرين بالبشر، ليبقوا في ليبيا ويعذبوا الناس (أي المهاجرين)»، متابعًا أن «ليبيا بمثابة جحيم».

سفن الإغاثة توقف عملها في «المتوسط».. وتحذيرات من زيادة وفيات المهاجرين

في سياق آخر، تحدث العمدة الصقلي عن عصيانه لتنفيذ الجزء الخاص بالمهاجرين من المرسوم الأمني، قائلاً: «هذا ليس تمردًا بالنسبة لي، بل طاعة دستورية»، والتي «قمت بها بصفتي رئيس بلدية، وضمن الاختصاصات الحصرية للإدارة البلدية»، وذلك «استنادًا إلى الدستور، وهو قانون القوانين».

وكانت بلديات ومنظمات إيطالية حذرت من عواقب المرسوم الأمني الحكومي الذي تمت الموافقة عليه مؤخرًا، حين اعتبروه يؤدي إلى وقف نظام الاستقبال بشكل نهائي جراء تخفيض الأموال المخصصة له، وتجريد المهاجرين من حقوقهم، وتوسيع نطاق احتجازهم.

في تصريحاته، اليوم الثلاثاء، قال العمدة أورلاندو: «لا وجود بالنسبة لي للمهاجرين السريين»، بل «إنهم بشر جميعًا»، وهي واحدة من التصريحات المتعارضة مع التوجه الحكومي إزاء ملف الهجرة.

إيطاليا تطالب بالاستثمار في أفريقيا لمواجهة جذور أزمة الهجرة.. وتُشكك في مشروع «فرونتكس»

وتفاقمت قضية الهجرة غير الشرعية منذ 2011، إذ يستغل المهربون الفوضى التي تسود ليبيا لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًّا باتجاه أوروبا، فيما يشكو الأوروبيون باستمرار من تفاقم الأزمة.

يأتي هذا فيما يمارس الاتحاد الأوروبي والدول الغربية ضغوطات من أجل إقامة مراكز استقبال للمهاجرين في شمال أفريقيا «مصر والمغرب وتونس وليبيا والجزائر»، وهو ما ترفضه حكومات هذه الدولة.