إيطاليا: فرنسا لا ترغب في تهدئة الأوضاع بليبيا

وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني يتحدث خلال برنامج «بورتا ا بورتا» التلفزيوني الإيطالي في روما. (فرانس برس)

شن نائب رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو سالفيني اليوم الثلاثاء حربًا كلامية على فرنسا، قائلاً إن «فرنسا لا ترغب في تهدئة الأوضاع في ليبيا التي يمزقها العنف بسبب مصالحها في قطاع الطاقة».

وقال سالفيني للقناة التلفزيونية الخامسة: «في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا».

اقرأ أيضًا: التنافس الإيطالي– الفرنسي في ليبيا ينتقل من السياسة إلى الأمن

واستدعت الخارجية الفرنسية أمس الإثنين السفيرة الإيطالية لدى باريس تيريزا كاستالدو، احتجاجًا على تصريحات وصفتها بـ«غير المقبولة» والتي صدرت عن نائب رئيس الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو.

وكان دي مايو اتهم الأحد، فرنسا بـ«إفقار أفريقيا»، وطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على «الدول بدءًا بفرنسا التي تقف وراء مأساة المهاجرين في البحر المتوسط».

والعلاقات بين روما وباريس متوترة جدًا منذ وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في إيطاليا في يونيو 2018. ودعَّم دي مايو ووزير الداخلية سالفيني بقوة تحرك «السترات الصفراء» ضد سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية.

واتهم سالفيني ماكرون بالحكم «ضد شعبه»، وذهب إلى حد تمني رحيله، قائلاً: «كلما اقترب موعد رحيله  كان الأمر أفضل». كما تطالب الحكومة الإيطالية باريس بتسليم 14 إيطاليًا مطلوبين بتهمة الإرهاب، فروا إلى فرنسا.

ونفى وزير الخارجية في الحكومة الإيطالية، إينزو موافيرو ميلانيزي، في تصريحات سابقة وجود خلاف مع فرنسا بشأن الهدف المشترك الكامن في تحقيق الاستقرار والديمقراطية في ليبيا.

وقال موافيرو في مقابلة مع جريدة «كورييري ديلا سيرا» ونقلتها وكالة «آكي» الإيطالية الخميس: «حتى في إطار متكامل مثل منظومة الاتحاد الأوروبي، فإن المنافسة بين الدول الأعضاء هي أمر طبيعي».

وتصاعد التلاسن بين فرنسا وإيطاليا أخيرًا حول الملف الليبي، بالتزامن مع تطورات ميدانية أمنية وسياسية تجعل الرؤية السياسية التي تتبناها الأمم المتحدة بعيدة عن التحقق في ظل تباين لا يزال طاغيًا على المقاربات الدولية بشأن ليبيا، لكنّ الجديد أنّ التصريحات المتبادلة بين الدولتين الأوروبيتين انتقلت من الحديث عن البنود السياسية إلى تلك الأمنيّة في ظل اتهامات متبادلة بعلاقة كلٍ منهما بالميليشيات والوقوف وراء أحداث طرابلس الأخيرة.

قطار الصراع الفرنسي – الإيطالي يصل محطة «ترتيب الأوراق»