سياسة «الموانئ المغلقة» مع ليبيا تنعش الهجرة السرية من المغرب والجزائر

أحصت الحكومتان المغربية والجزائرية ارتفاعًا في أعداد ضحايا الهجرة السرية انطلاقًا من سواحلهما باتجاه أوروبا خلال العام 2018، بعدما اتبعت إيطاليا سياسة «الموانئ المغلقة» للسفن المحملة بالمهاجرين من ليبيا.

وكشفت وزارة الداخلية المغربية، الأحد، إحباط 89 ألف محاولة هجرة غير مشروعة في العام 2018 بزيادة 37%، مقارنة بالعام الماضي، في حين أشارت نظيرتها الجزائرية الى إحباط وحدات الجيش 3983 محاولة هجرة سرية عبر مختلف سواحل البلاد والقبض على 6834 مهاجرًا سريًّا يحملون مختلف الجنسيات.

وتسبب تشديد إيطاليا سياستها في مجال الهجرة مع اتباع دول أوروبية أخرى نهج الموانئ المغلقة في وجه سفن الإغاثة المحملة بالمهاجرين القادمين من سواحل ليبيا، في تغيير مسارات الانطلاق الرئيسية من الجزائر والمغرب.

وذكرت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية في تقرير لها أن ليبيا محطة الانطلاق الرئيسية على المسار الأوسط للمهاجرين، وسجل عدد المهاجرين منها تراجعًا بنسبة 87% العام 2018 مقارنة بـ 2017. في المقابل، وثقت إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة أن نصف المهاجرين واللاجئين المتدفقين على أوروبا من جنوب البحر المتوسط، البالغ عددهم 111 ألفًا و558 تسللوا عبر غرب حوض البحر المتوسط.

وتقول السلطات المغربية إنها فككت ما يربو على 229 شبكة لتهريب المهاجرين، فيما قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، أمس السبت، إنه تم خلال العام 2018 انتشال جثث 119 مهاجرًا غرقوا في مياه المتوسط، أثناء رحلات سرية إلى أوروبا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي بالرباط إن الاتحاد منح المغرب 30 مليون يورو من 140 مليونًا تعهد بها في أكتوبر لمساعدتها في مكافحة الهجرة غير المشروعة.

المزيد من بوابة الوسط