البعثة الأممية تحذر من «نزاع وشيك» في الجنوب

المبعوث الأممي غسان سلامة

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن «قلق بالغ» إزاء التقارير الواردة من الجنوب بشأن تحشيد قوات مسلحة، في ظل بيانات وبيانات مضادة، مما ينذر بوقوع «نزاع وشيك».
 
ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، جميع الأطراف في الجنوب إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

اقرأ أيضًا: ماذا قال سلامة عن الجنوب في إحاطته الأممية؟

وقال: «لقد قمت في الأسبوع الماضي بزيارتي الأولى إلى سبها وشعرت أن لدى أهالي الجنوب من مختلف الأطياف السياسية والعرقية نية حقيقية لمعالجة المشاكل التي تفصل بينهم من أجل مستقبل أفضل لمنطقتهم. وهذا بالتحديد ما يحتاج إليه الجنوب، أي معالجة القضايا الملحة وأهمها المسألة الأمنية والإنسانية. ولمست لديهم القناعة بأن الحرب والنزاعات من شأنها أن تفاقم تلك القضايا عوضًا عن إيجاد الحلول الناجعة لها».

وكان القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر أصدر أمرًا، الثلاثاء الماضي، ببدء عملية عسكرية شاملة في مناطق الجنوب الغربي.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة، في بيان، إن العملية العسكرية تهدف لحماية وتأمين سكان مناطق الجنوب الغربي من الإرهابيين، سواء من تنظيم «داعش» أو من تنظيم «القاعدة» الإرهابي والعصابات الإجرامية المنتشرة في المناطق الجنوبية والتي تمارس أبشع أنواع الجرائم من خطف وقتل وابتزاز وتهريب، وتعمل مع دول أجنبية على تغيير طوبوغرافي كبير يهدد الهوية الليبية ومستقبل البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة بالحكومة الموقتة رفع حالة التأهب القصوى بكافة المستشفيات العامة والتعليمية والقروية والمراكز التخصصية بالمدن والقرى والبلديات بـ«حوض سبها تحسبًا لأي طارئ».

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته ليل الثلاثاء، إن هذا الإعلان يأتي «في إطار سعي الحكومة الليبية الموقتة لضمان الكفاءة العالية والسلامة والسرعة اللازمة في تقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية خلف القوات المسلحة في حربها على الإرهاب والجماعات الإجرامية لتطهير الجنوب الليبي».

اقرأ أيضًا: العملية العسكرية في الجنوب.. الجيش يسعى لتحقيق 6 أهداف ويوجه 4 رسائل للمواطنين

والخميس، ظهرت مدرعات «الوحش» المصنعة في الأردن، ضمن التعزيزات العسكرية التي توجّهت إلى المنطقة الجنوبية للمشاركة في عملية «تطهير» الجنوب الليبي، وفقًا لمقطع فيديو بثّته كتيبة طارق بن زياد المقاتلة على «فيسبوك».

و«الوحشMRAP» هي مدرعات صُنعت خصيصًا لمقاومة الألغام والكمائن، تساعد القوات المسلحة على تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق الاشتباكات مع تنظيمات مسلحة على غرار تنظيم «داعش» الذي يلجأ إلى زرع ألغام وعبوات ناسفة في طريق القوات.

وأول من أمس الجمعة، أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي، أن كتيبتي طارق بن زياد وشهداء الزاوية تمكنتا من «دحر مجموعة إرهابية هي الأخطر في منطقة القرضة الشاطئ».

وقالت شعبة الإعلام الحربي، في بيان صادر عنها اليوم، عبر صفحتها الرسميىة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «العملية النوعية التي شنتها الكتيبتان تمكنت خلالها من قتل عدد من الإرهابيين فيما فجّـر عدد آخر نفسه تحت ضغط وحصار عناصر القوات المسلحة الذين عادوا بسلام بعد انتهاء العملية بنجاح».

ورجحت الشعبة، أن يكون من بين القتلى الذين يجري التحقق من هويات جثثهم، «رأس الإرهاب في تلك المنطقة ويكنى بأبي طلحة الليبي».