أحمد لنقي: سلامة وضع يده على كثير من الجروح في جسد الأمة الليبية ولم يقدم حلولاً

اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي، أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، خلال إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة، قد وضع «يده على كثير من الجروح فى جسد الأمة الليبية وتغاضى عن بعض الجروح الأخرى»، لكنه لم يقدم حلولا.

وقال لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم السبت، إن الجروح التى وضع سلامة يده عليها «أولها الجرح الغائر فى جسد البلاد فى الجنوب الليبي حيث أشار إليه بقلب ليبيا الواهن وذكر مساحته وثرواته وعدم قدرة الليبيين على إدارته واستغلاله. كما تحدث عن غياب الأمن على الحدود مما ترتب عليه سهولة اختراق الحدود ودخول الإرهابين وعصابات الحريمة المنظمة إلى الأراضي الليبية وعدم شعور الأهالي بالأمان».

ولفت لنقي إلى أن سلامة «ناشد الحكومة» انقاذ الجنوب رغم أنه «يعلم أنهما حكومتان ويعلم عجزهما عن اتخاذ أي خطوات إيجابية لتأمين الجنوب فما بالك بالحدود». ما دفعه إلى توجيه «نداء إلى المجتمع الدولي للتدخل مع علمه بأن هناك منافسة شديدة بين فرنسا وإيطاليا حول ليبيا».

وذكر عضو المجلس الأعلى للدولة أن المبعوث الأممي تحدث أيضا خلال إحاطته إلى مجلس الأمن «عن اختراق حقوق الإنسان وعن أحوال السجون والمحتجزين أعمال العنف على أيدي المجموعات المسلحة ولم يشير إلى أسمائها ومواقعها ومواطنها، وكيفية معالجتها». كما «أشار للوضع اللاإنساني فى درنة ولم يقدم حلولا لذلك».

وأضاف أن سلامة «قدم دعما لحكومة الوفاق مع علمه بعجزها عن أداء مهامها. ولم يشير إلى الأجسام الموازية المربكة للدولة حكومة فى الشرق معترف بها من قبل مجلس النواب وأخرى فى الغرب لم تنال الثقة من السلطة التشريعية».

كما رأى لنقي أن المبعوث الأممي «لم يتحدث عن الترتيبات الأمنية وإلى أين وصلت ولماذا تأخرت» خلال إحاطته و«أشار إلى تقدم الجيش الوطني الليبي نحو الجنوب أبعد من مواقعه السابقة ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد عن إمكانية توحيد المؤسسة العسكرية لكونها القوة الوحيدة القادرة على فرض هيبة الدولة. بل توعد هذا الجيش بالعواقب الوخيمة فى حالة عدم التزامهم بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان!!».

وانتقد لنقي إشادة سلامة خلال إحاطته أيضا «بالتعديلات الوزارية لحكومة الوفاق» والتي رآها «حلا لأزمة توحيد السلطة التنفيذية» لكنه «تغاضى عن كيفية آلية هذا التعديل وشرعيته».

واعتبر لنقي أن سلامة تحدث عن تحسن الاقتصاد وواستقراره بعد تطبيق «حل ملفق وموقت» في إشارة إلى تعديل سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي، مشددا على «أن الحل فى استقرار الاقتصاد هو تشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة مع برنامج اقتصادي وخطة تنموية فى ظل توحيد مؤسسات الدولة». وشدد على أن أي حلول «من غير ذلك مضيعة للوقت ودر الرماد فى العيون».

وأشار عضو المجلس الأعلى للدولة إلى أن المبعوث الأممي تغاضى عند حديثه عن تحسن إنتاج النفط عن «الأسباب الحقيقية لانخفاض الإنتاج الناجمة ليست لأسباب أمنية فقط بل فى عدم قدرة الآبار للضخ لاحتياجها للصيانة وتطويرها ولضرورة تغيير سياسة موسسة النفط النمطية التى مضى عليها زمنا طويلا لم تتغير ولم نواكب السياسات النفطية العالمية».

ماذا جاء في إحاطة سلامة عن المؤتمر الوطني والانتخابات؟

كما انتقد لنقي تغافل سلامة في إحاطته للاتفاق السياسي والأجسام المنبثقة عنه والتقارب الذي حدث مؤخرا بين المجلسين وإمكانية أن يكون ذلك حلا للأزمة، وكذلك الحديث عن الانتخابات التشريعية المرتقبة والإطار الدستوري الذي تستند إليه، كما لم يتطرق إلى المأزق الدستوري المتعلق بالاستفتاء ولا للطرح الخاص باعتماد دستور 1951 كدستور موقت للبلاد، معتبرا أن الأخير يمكن أن يكون مدخلا «للخروج من مأزق الاستفتاء على مشروع الدستور إلى أن تهدأ النفوس وتستقر الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسلم الاجتماعي».

المزيد من بوابة الوسط