ماذا قال سلامة عن الجنوب في إحاطته الأممية؟

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة. (صورة من البعثة الأممية)

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في سبتمبر 2018 في طرابلس لا يزال صامدًا رغم الاشتباكات الأخيرة، مؤكدًا أنّ تنظيم «داعش والتنظيمات الإرهابية نفّذت عدة هجمات في العاصمة طرابلس ومناطق أخرى منذ بداية العام الحالي».

وأكد المبعوث الأممي في إحاطته أمام مجلس الأمن، أن الوضع في الجنوب الليبي لا يزال متدهورًا ومثيرًا للقلق، واصفًا المنطقة بـ«خاصرة ليبيا الضعيفة»، متحدثًا في الوقت نفسه عن غضب أهالي الجنوب تجاه الوضع الحالي، والذي تبدو تكلفته «مُكلِّفة»، وفق قوله.

وبشأن الوضع المعيشي، أشار سلامة إلى أنّ الأسعار في ليبيا انخفضت بنسبة 40%، بالإضافة إلى اختفاء أزمة السيولة، متابعًا: «لم نعد نرى طوابير أمام المصارف للحصول على السيولة».

وفيما يلي نص إحاطة سلامة أمام مجلس الأمن:
«المنطقة الجنوبية ما زالت تعتبر خاصرة ليبيا الضعيفة، والتي تمتد مساحتها إلى ما يقارب المليون كيلومتر مربع. حيث تعرضت مصادر العديد من ثروات البلاد الطبيعية من مياه وبترول إلى إهمال مجحف.

وعلى الرغم من سنوات من الوعود بإيجاد حل للوضع فيها، إلا أن الظروف آخذة بالتدهور على نحو مفزع. فقبل بضعة أيام، أتيحت لي الفرصة لزيارة عاصمة المنطقة الجنوبية سبها، والتي كانت الزيارة الأولى من نوعها لممثل خاص للأمين العام  منذ 2012.

واستمعت مباشرة هناك للمواطنين الذين أخبروني بشكل  مؤثر عن المصاعب الفظيعة التي يقاسونها من وحشية تنظيم داعش إلى خوضهم في برك من المياه الآسنة التي تجمعت نتيجة لغياب الاستثمار في البنى التحتية العامة الأساسية.

فضلاً عن غياب الأمن بسبب الحدود سهلة الاختراق ووجود المرتزقة الأجانب والمجرمين الذي يهاجمون المواطنين والمهاجرين على حد سواء. بينما أعرب العديد منهم عن تخوفهم من مغبة مغادرة أي من أفراد أسرهم لمنازلهم بعد مغيب الشمس.

وهنا أناشد الحكومة والمجتمع الدولي للإسراع في تقديم الدعم للمنطقة الجنوبية بشكل حاسم.

وقامت البعثة بتشكيل فريق عمل متخصص للتعامل مع الوضع في هذه المنطقة. بينما ستقوم وكالات الأمم المتحدة بعملها المتجسد في مد يد العون، إلا أن على السلطات الليبية أن تضطلع بدورها لتحمل هذا العبء.

إذ أن مغبة هذا التقاعس وخيمة. فللأسف ترجم غضب أهالي الجنوب إلى هجمات على أنابيب المياه والمرافق النفطية، الأمر الذي أتى على اقتصاد ليبيا الذي يسير بخطى بطيئة نحو الانتعاش.

قد يكون الوضع في الجنوب الأكثر خطورة، إلا أن ويلات شبيهة بما يحدث في المنطقة الجنوبية تعذرت معالجتها على الرغم من التعهدات المتكررة، قد عصفت بجميع أنحاء ليبيا.

ويعاني جميع الليبيين من تردي الخدمات العامة. ولا يزال المحتجزون في السجون والمهاجرون والصحفيون وأعضاء هيئة القضاء وغيرهم يتعرضون للإساءة وأعمال العنف على أيدي المجموعات المسلحة بينما يعاني الآلاف من ظروف إنسانية مقلقة».