في ستة بنود.. تفاصيل إحاطة غسان سلامة لمجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

المبعوث الأممي غسان سلامة قدّم إحاطة لمجلس الأمن حول تطورات الوضع في ليبيا

تحدث مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، اليوم الجمعة خلال إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي، عن ستة بنود، هي «الأوضاع في طرابلس، والترتيبات الأمنيّة، والجنوب الليبي، ونتائج الإصلاح الاقتصادي، والتحضيرات الجارية لعقد الملتقى الوطني، فضلاً عن الوضع الأمني وأوضاع السجون».

أحداث طرابلس
وعن الوضع في طرابلس، قال سلامة إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في سبتمبر 2018 في طرابلس لا يزال صامدًا رغم الاشتباكات الأخيرة، لافتًا إلى أنّ تنظيم «داعش والتنظيمات الإرهابية نفّذت عدة هجمات في العاصمة طرابلس ومناطق أخرى منذ بداية العام الحالي».

الترتيبات الأمنيّة
قال المبعوث الأممي إنّ البعثة قدّمت دعمًا تقنيًا إلى لجنة تنفيذ الترتيبات الأمنيّة في العاصمة طرابلس، لكنّه أشار إلى أنّ «المجموعات المسلحة لا تزال مسؤولة عن إنفاذ القانون بدلاً من القوات الحكومية النظامية».
وتابع: «لا يزال المدنيون يعيشون في خوف من الصراعات العنيفة في طرابلس، بعد أشهر من الهدوء بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي. وشهدنا في اليومين الماضيين مزيدًا من الصدامات. وفي الوقت الراهن، تم احتواء الانتهاكات بسبب جهودهم».

الجنوب الليبي
وأضاف سلامة الذي كان يتحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (فيديوكونفرانس)، أنّ الوضع في الجنوب الليبي لا يزال متدهورًا ومثيرًا للقلق، واصفًا المنطقة بـ«خاصرة ليبيا الضعيفة»، متحدثًا في الوقت نفسه عن غضب أهالي الجنوب تجاه الوضع الحالي، والذي تبدو تكلفته «مُكلِّفة»، وفق قوله.

لكنّ المبعوث الأممي خاطب المجتمع الدولي قائلاً: «بدون تضافر الدعم من المجتمع الدولي، فإنّ المخربين سيعملون على تعطيل العملية السياسية وإلغاء أي تقدم يتم إحرازه. فإذا ما تم السماح بحدوث ذلك، فسوف يتراجع تقدم ليبيا لسنوات. إن دعمكم والرسائل الحازمة الواضحة تجاه المخربين أمر في غاية الأهيمة».

الإصلاح الاقتصادي
وبشأن الوضع المعيشي ونتائج الإصلاحات الاقتصادية، أشار سلامة إلى أنّ الأسعار في ليبيا انخفضت بنسبة 40%، بالإضافة إلى اختفاء أزمة السيولة، متابعًا: «لم نعد نرى طوابير أمام المصارف للحصول على السيولة»، لافتًا إلى أنّه جرى «نشر مستشارين دوليين في مجال الجريمة المالية بالتعاون مع الجهات الحكومية».

الملتقى الوطني
وعن عقد الملتقى الوطني أشار سلامة، إلى أنّه «لابد أن يجري المؤتمر الوطني في ظروف مناسبة وبحضور الأشخاص المناسبين. ومتى تهيأت الظروف سيُحدد موعد ومكان هذا المؤتمر»، وذلك بعدما كان محددًا له الأسابيع الأولى في العام الجاري 2019، متابعًا أنّ «المكاسب التي حققناها خلال الفترة الماضية هشّة، ويمكن أن نخسرها في أي لحظة».

وتابع: «من دون دعم المجتمع الدولي سيتمكن المخربون من تخريب العملية السياسية وعندها سنشهد انتكاسة في مستقبل ليبيا، وبإمكانكم أن تجعلوا من المؤتمر الوطني مؤتمرًا ناجحًا، ومن الانتخابات انتخابات ناجحة.. وأنا أحثكم على اغتنام هذه الفرصة».

وخاطب المبعوث الأممي مختلف الأطراف قائلاً: «آن الأوان ليجتمع الليبيون معًا في جو من التراضي من أجل تجاوز الصعوبات الماضية. أرجو من ممثلي الأطراف الليبية المختلفة أن ينظروا إلى الملتقى الوطني باعتباره شأنًا وطنيًا يعلو على المصالح الشخصية».

وتابع أنّ «حالة الجمود السياسي في ليبيا مرتبطة بالمصالح الضيقة والإطار القانوني الممزق ونهب الثروات العظيمة لليبيا»، منوهًا بأنه «سيلتقي رجال ونساء من مختلف أنحاء ليبيا في مؤتمر وطني لتحديد كيفية المضي قدماً بالوطن».

وتابع: «لا يختلف أحد على أن الليبيين يرغبون في إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن. سيكون من أهم مخرجات الملتقى الوطني تحديد مسار الانتخابات المرتقبة. يجب الحصول على دعم سياسي صادق للانتخابات مع ضمانات بقبول واحترام نتائجها».

وأردف: «لا بد من توفير التمويل اللازم، وتحديد الترتيبات الأمنية للانتخابات واستمرار توفر الخدمات العامة. إذا شاركت أطراف الوضع الراهن في الملتقى الوطني بجدية، أعتقد أن أكثر هذه الأمور ستبحث بسلاسة أكثر».

الوضع الأمني وأوضاع السجون
كما تحدث عن الوضع الأمني بأنّ هناك «تحضيرات جارية لتدريب مئات عناصر الشرطة والشرطة القضائية الليبية»، مشيرًا أيضًا إلى أنّ ثمة «إنجازات مُبَّشرة، فقد رأينا في الأشهر الماضية تحسنًا في الجهود المبذولة في سبيل استقرار البلاد وتحسين ظروف حياة الليبيين».

وبشأن أوضاع السجون، تابع سلامة: «نعمل عن كثب مع السلطات على تسليم صلاحيات إدارة السجون لطواقم مدربة ومحترفة من وزارة العدل وتحت إشرافها. كما أننا نضغط على الحكومة من أجل التعامل مع قضايا المعتقلين المدنيين بدون تهم واتخاذ الإجراءات اللازمة».