«فاينانشيال تايمز»: التحديات الأمنية لا تزال تهدد منشآت النفط الرئيسية في ليبيا

حقل الشرارة النفطي. (رويترز)

قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، اليوم الجمعة، إن التحديات الأمنية في ليبيا لا تزال تهدد المنشآت النفطية الرئيسية في البلد التي تعتمد إلى حد كبير على عائدات الخام.

وفي تقرير حول المخاطر الجيوسياسية المتزايدة أمام إمدادات النفط العالمية، قالت الجريدة إن الشكوك لا تزال تحيط استقرار إنتاج كل من ليبيا وإيران ونيجيريا وفنزويلا.

وقالت الجريدة إن أسعار خام برنت تعافت من انهيار مُنيت به في الربع الأخير من العام الماضي، غير أنه لا تزال هناك توقعات سلبية تخيم على الأجواء وتُبقي الأسعار قرب 60 دولارًا للبرميل.

لكنها أردفت أنه «ينبغي على المتعاملين عدم إغفال الإنتاج المتقلب من دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومن بينها ليبيا وإيران ونيجيريا وفنزويلا الذي قد يدفع بسهول الأسعار في الاتجاه الآخر».

ورغم تعافي إنتاج ليبيا من النفط العام الماضي وعودة عمالقة صناعة النفط في العالم للاستثمار في قطاع النفط الليبي بفضل تجدد الثقة الدولية في القطاع، قالت الجريدة إن «التحديات الأمنية لا تزال تهدد المنشآت النفطية الرئيسية» في البلد.

وأشارت إلى أن «حقل الشرارة وهو الأكبر في البلد كان مغلقًا منذ ديسمبر الماضي على خلفية نزاع حول الأجر مع القبائل والميليشيات المحلية وحراس المنشآت النفطية».

ونقلت جريدة «فاينانشيال تايمز» عن المحلل الجيوسياسي لدى شركة «إنيرجي أسبكتس» للاستشارات، ريكاردو فابياني، قوله: «أي هجوم على الشرارة قد يطيل على الأرجح إغلاق الحقل النفطي»، وتوقعت الشركة انخفاض إنتاج البلد إلى 800 ألف برميل يوميًا بعد شهر يناير بعدما وصل إلى ذروته في خمس سنوات في نهاية العام 2018 عندما بلغ مستوى 1.3 مليون برميل يوميًا.

وبلغت تكلفة الهجمات المتعاقبة على المنشآت والحقول النفطية في ليبيا منذ خمس سنوات نحو 100 مليار دولار من العائدات النفطية وفقًا لتصريحات سابقة لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله.

وتأمل مؤسسة النفط في وصول مستوى إنتاج ليبيا من النفط إلى مليوني برميل يوميًا بحلول العام 2022، غير أن صنع الله رهن زيادة الإنتاج بتحسن الوضع الأمني في البلد.