«داخلية الوفاق» توضح سبب تجدد الاشتباكات جنوب طرابلس وتطالب بوقف التحشيد

أعربت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني عن «القلق البالغ» من «الخروقات الأمنية»، واستغرابها من تجدد الاشتباكات بمنطقة قصر بن غشير جنوب العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أنها تأتي على خلفية «مباشرتها بالتنسيق مع وزارة المواصلات في استلام منفذ مطار طرابلس العالمي من الغرفة الأمنية المشتركة ترهونة، وتسليمه بتاريخ 14 يناير الجاري إلى مديرية أمن منفذ مطار طرابلس العالمي بحضور مدير عام المطار ونائبه ورؤساء الأجهزة العاملة بالمنفذ».

وأكدت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» أنه بناء على ذلك «تم بموجب محضر الاستلام والتسليم تكليف مديرية أمن المنفذ والأجهزة الأمنية التابعة لها القيام بمهامها في حماية وحراسة كامل مرافق المطار، وتكليف القوة التابعة للغرفة الأمنية المشتركة ترهونة بتأمين وحماية محيط المطار من الخارج»، الذي «يشمل السياج الخارجي للمطار وأبراج المراقبة (بشكل موقت) إلى حين تكليف قوة عسكرية نظامية تابعة للمنطقة العسكرية طرابلس وفقًا لما ورد في الخطة الأمنية رقم (1) لسنة 2018 لتأمين طرابلس الكبرى المعتمدة من قبل المجلس الرئاسي بتاريخ 24 أكتوبر 2018».

اقرأ أيضًا: البعثة الأممية تدين اشتبـاكات طرابلس وتحذر من خرق اتفاق وقف إطلاق النار

وقالت الوزارة إن منطقة جنوب طرابلس «خاصة منطقة بن غشير تشهد، منذ يوم الأمس الثلاثاء، تدهورًا في الأوضاع الأمنية وترديًا في الأوضاع الإنسانية نجم عنه إيقاف الدراسة وترويع المدنيين بسبب حدوث اشتباكات مسلحة وتحشيد من قبل مجموعات مسلحة غير منضبطة (لم تسمها) في محاولة جديدة لفرض أجندتها على الدولة، في الوقت الذي بدأت فيه الأمور داخل العاصمة طرابلس تتجه نحو الاستقرار».

وحذرت وزارة الداخلية من «أي محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على محيط مطار طرابلس العالمي» واعتبرته «أمرًا مرفوضًا كون المطار مرفقًا حيويًّا وسياديًّا لا يجوز إخضاعه أو تبعيته لأي قوة جهوية أو ميليشياوية مهما كانت»، كما أكدت أنه «سيتم اتخاذ الإجراءات من قبل مؤسسات الدولة لفرض السيطرة على المطار ومرافقه ومحيطه».

وطالبت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، في ختام البيان، «بتوقف الاشتباكات والتحشيد»، مؤكدة أنها «ستحيل تقريرها عما حدث وما سيحدث من خروقات إلى المجلس الرئاسي ليتحمل المسؤولون عنها تبعات أفعالهم أمام العدالة والشعب الليبي والمجتمع الدولي».

وتجددت الاشتباكات المسلحة، صباح اليوم، في قصر بن غشير جنوب طرابلس عند مدخل المنطقة باتجاه كوبري وادي الربيع- سوق الأحد، بين مسلحين من «قوة حماية طرابلس» و«اللواء السابع مشاة»، المعروف محليًّا بـ«الكانيات» القادم من ترهونة.

اقرأ أيضًا: بعد تجدد الاشتباكات.. تعليق الدراسة ووقف العمل بالإدارات الخدمية وحظر التجول بترهونة

وعلى خلفية ذلك، أعلن المجلس البلدي ترهونة، تعليق الدراسة داخل المؤسسات التعليمية وجميع الإدارات الخدمية باستثناء المرافق الصحية، وفرض حظر التجوال داخل البلدية على مدار 24 ساعة حتى إشعار آخر.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، أمين الهاشمي، أن الحصيلة الأولية للاشتباكات التي تشهدها الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس بلغت قتيلًا واحدًا و١٩جريحًا. فيما أعلنت «قوة حماية طرابلس»، في وقت سابق اليوم، أنها تمكنت من صد هجوم مجموعات مسلحة لم تسمها، مشيرة إلى أن تحركها جاء «لمنع تلك المجموعات من إلحاق الضرر بالأرواح والممتلكات الخاصة والعامة».

ودانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «بشدة» الاشتباكات التي اندلعت، وقالت في بيان إنها «تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأخيرة في جنوب طرابلس»، محذرة من «مغبة خرق اتفاق وقف إطلاق النار» الموقَّع في سبتمبر 2018، و«الإخلال بأمن العاصمة، والأهم تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر».