المفوضية الأوروبية تطالب بـ«ترتيبات مؤقتة» بشأن الهجرة

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. (أرشيفية: بوابة الوسط)

طالبت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد على التحرك قدمًا من أجل تبني حزمة إجراءات مؤقتة تنظم عمليات إنزال وتقاسم المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط.

وتريد المفوضية عبر إقرار حزمة الإجراءات هذه، التي لا تُعرف كل تفاصيلها حتى الآن، تجنب حالة الفوضى والانقسام والمفاوضات المتعبة بين العواصم بعد كل عملية إنقاذ للمهاجرين في المتوسط.

وتقول المتحدثة باسم المفوضية ناتاشا برتود، وفق وكالة «آكي» الإيطالية، إن الأمر يتعلق بخلق جسر واصل بين الحالة الحالية، ونظام «دبلن» الجديد للهجرة واللجوء بعد أن يتم إصلاحه.

المفوضية الأوروبية: حزمة أموال جديدة للدول المتأثرة بالمهاجرين

وتتكرر حالات الشد والجذب بين الدول والمؤسسات الأوروبية بشأن إنزال واستقبال المهاجرين منذ عدة أشهر خاصة بعد أن أعلنت إيطاليا إغلاق موانئها نهائياً في وجه السفن التي تتولى عمليات البحث والإنقاذ في البحر.

يأتي هذا فيما يمارس الاتحاد الأوروبي والدول الغربية ضغوطات من أجل إقامة مراكز استقبال للمهاجرين في شمال أفريقيا (مصر، المغرب، تونس، ليبيا، الجزائر)، وهو ما ترفضه حكومات هذه الدولة.

وأضافت برتود: «نحن على أتم الاستعداد للاستمرار في لعب دور الوسيط والمنسق لبلورة هذه الحزمة، فالهدف هو كسر دوامة البحث عن الحلول المرتجلة».

البرلمان الأوروبي يناقش التعامل مع ليبيا في ملف الهجرة خلال اجتماع ببروكسل

وأشارت إلى أن المفوضية ستتعاون مع رومانيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي من أجل تأمين أغلبية مناسبة من الدول الأعضاء لإقرار هذه الحزمة.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قد ألقى باللائمة على الدول الأعضاء، مؤكداً أن عدم قبولها بتوصيات بروكسل هو من أوصل الأمور إلى هذا الوضع.

وتحتاج المفوضية الأوروبية، إلى تسجيل إنجاز لصالحها في ملف الهجرة الشائك قبل انتهاء ولايتها رسمياً في أكتوبر المقبل، وذلك بعد فشل خططها المتلاحقة الرامية لإرساء نظام جديد للهجرة واللجوء في أوروبا.

وتفاقمت قضية الهجرة غير الشرعية منذ 2011، إذ يستغل المهربون الفوضى التي تسود ليبيا لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًّا باتجاه أوروبا، فيما يشكو الأوروبيون باستمرار من تفاقم الأزمة.