«الوسط» ترصد مسلسل المعاناة في بيت الطلاب بجامعة بنغازي

بيت الطالبات في جامعة بنغازي. (الإنترنت)

عقب إعلان تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب في يوليو من العام 2018، أزالت جامعة بنغازي آثار الدمار الذي خلفته الحرب، وعادت لنشر رسالتها التعليمية، فبدأت رصف مقرها الجديد وهو بيت الطالبات، وزرعت الشتلات، ونشرت الكراسي في كل مكان، وأقامت المظلات لحماية الطلاب من الشمس والأمطار.

في المقابل، لا يزال الطلاب يكابدون صعوبة الحياة في بيت الطلاب الذي يعاني الإهمال، بعد أن تركوا بيوتهم في طبرق والبيضاء وسبها وأوباري، وجاءوا إلى بيت الطلاب واثقين أنهم سيلقون معاملة استثنائية من الاهتمام والعناية. وتفاقمت المشكلة مع غزارة الأمطار، وموجة البرد التي تجتاح البلاد.

للاطلاع على العدد 164 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وينقل الطالب بكلية الإعلام قسم صحافة محمود الشريف معاناة زملائه بالقول: «نحن طلاب علم جئنا من مدن البعيدة، لننال علماً رفيعاً، ولسنا جناة يزج بنا في هذا المكان عقاباً لجرمنا، ما نعانيه في البيت الداخلي لا يحترم إنسانيتنا ولا يليق بآدميتنا».

وتخلو بيوت الطُلاب من أبسط المقومات اللوجستية، إذ يسكنون في غرف ضيقة تَسَع سريرين يسكُنها (أربعة) طلاب، ويوضح الشريف «ليسَ في إمكانك بسهولةٍ أن تُذاكر أو تطالع كتاباً أو حتى تقرأ جريدة، وأن تجتهد في دراستك في ظل هذا الضيقِ الخانق».

ويضيف «لا غرف صحية للمبيت، لا مكتبـة علمية، لا كافيتيريا، لا مواصلات، لا مغسلة، لا أثاث، ولا حتى على الأقل دكانٌ لبيع القرطاسية»، ويردف بالقول «معنا طلاب مكفوفون، فلكم أن تتخيلوا حجم معاناتهم مع هذه الكوارث التي نعيشها».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعاني المدينة أيضاً من تضرر الخدمات الأساسية، إذ يقول الشريف «نعاني انقطاع المياه منذ أكثر من 20 يوماً عن بيوت الطلبة، وانقطاع الكهرباء لأكثر من أسبوع وما زلنا نعاني انقطاع المياه وشحها حتى اللحظة». ويضيف: «خدمات النظافة العامة معدومة، والتسيب وصل إلى حد تراكم النفايات أمام بيت الطلبة، الذي تحول إلى بيئة موبوءة تفتك بصحة الطالب». «البكتيريا والأوساخ تملأ الممرات ودورات المياه (المشتركة)».

وتتراكم هذه المشكلات وسط غياب اهتمام المسؤولين عن هذا الملف، ويقول «تحدثنا إلى الجميع ولكن لا الجهات المسؤولة، ولا وزارة التعليم، ولا جامعة بنغازي تهتم»، مشيراً إلى مشروعات تقام في الجامعة دون ترتيب للأولويات. وقال «نود أن تصل رسالتنا إلى المسؤولين لتصحيح الوضع الكارثي الذي نعيشه حالياً».

للاطلاع على العدد 164 من جريدة «الوسط» اضغط هنا