أيوب قاسم: ننسق مع مالك السفينة الجانحة لتعويمها وفريقنا الفني أوقف عمله لسوء الأحوال الجوية

السفينة الجانحة عند مدخل ميناء طرابلس لابحري. (الإنترنت)

قال الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم، اليوم السبت، إن السلطات الليبية المختصة تنسق مع مالكي السفينة «أطلانتك» التي جنحت منذ أيام عند مدخل ميناء طرابلس لاستقدام فريق فني مختص لتعويمها، مشيرًا إلى أن الفريق الفني الليبي المكلف متابعة الحادث اضطر للتوقف عن العمل «نظرًا لسوء الأحوال الجوية وازدياد اضطراب البحر».

وأضاف قاسم في تصريح تلقته «بوابة الوسط» أن سفينة الشحن التي ترفع علم ليبيريا جنحت عند مدخل ميناء طرابلس البحري في الثاني من يناير الجاري، «نتيجة اضطراب حالة البحر، وارتفاع الأمواج»، ما أدى إلى شحوطها في القاع الصخري للميناء، مشيرًا إلى أن سلطة ميناء طرابلس البحري قامت بإنقاذ طاقم السفينة البالغ عددهم 14 شخصًا.

وأشار قاسم إلى أن ربان السفينة حاول «تحريرها»، لكن «الموقف تأزم مع حركة البحر والأمواج»، ما «أدى إلى اصطدام مؤخرة السفينة بإحدى شمندورات المدخل البحري»، وارتطامها «بالصخور بشكل قوي»، الأمر الذي «أدى إلى إحداث فتحة في مؤخرة السفينة وتسرب المياه إلى داخلها، مما نتج عنه إغراق جزء كبير من المحركات بالمياه، وميلان السفينة ناحية اليسار، مما ينبؤ بانقلابها وغرقها لاحقًا».

وأكد قاسم أن مصلحة الموانئ والنقل البحرية التي تعتبر السلطة البحرية للدولة الليبية طلبت من القوات البحرية التدخل «للقيام بدورها في اتخاذ الإجراءات العاجلة الضرورية للحيلولة دون تطور الموقف في السفينة بانقلابها وغرقها وتسرب كميات الوقود والزيت منها إلى البحر، مما يهدد البيئة البحرية، مع ما يخلفه ذلك من خسائر اقتصادية وغيرها للدولة الليبية».

وقال قاسم إن القوات البحرية ممثلة في «قاعدة طرابلس البحرية وجهاز حرس السواحل ومركز البحاث المائية» تدخلوا على الفور عن طريق «إرسال فريق من الخبراء والمهندسين والبحارة ذوي الدراية والخبرة لتقييم الموقف واتخاذ ما يلزم لوقف التدهور الحاصل».

وأوضح قاسم أن الفريق المكلف المهمة «عمل لساعات في أجواء عاصفة وإمكانات شحيحة»، وسعى «لتفريغ المياه من غرفة المحركات والأماكن التي فيها التسرب، وإجراء الأعمال الوقائية اللازمة حتى وصول فريق متخصص بإمكانات وتجهيزات تتناسب مع الموقف»، لافتًا إلى أن رئاسة البحرية وغرف العمليات للبحرية والقاعدة وحرس السواحل تابعت الموقف.

ونوه الناطق باسم القوات البحرية إلى «توقف جهود القوات البحرية» في الوقت الراهن ومغادرة «الفريق الفني السفينة نظرًا لسوء الأحوال الجوية وازدياد اضطراب البحر، والإمكانات المتاحة لم تمكِّن الفريق الفني من القيام بأكثر مما تم القيام به».

وأشار قاسم إلى أن سلطة ميناء طرابلس البحري كانت اضطرت إلى إغلاق الميناء أمام الحركة الملاحية «نتيجة لسوء الأحوال الجوية واضطراب البحر الشديد» يوم الثلاثاء الماضي، وأُعيد افتتاح الميناء يوم الأربعاء أمام حركة الملاحة.

وذكر قاسم أن السفينة «أطلنطا» التي جنحت عند مدخل الميناء وصلت في الأول من يناير الجاري إلى «منطقة المخطاف» عند «نحو الساعة 10:15 وظلت هناك حتى يوم 2 يناير وأذن لها بالدخول، ومع الساعة 13:30 تم استلام إشارة استغاثة والإبلاغ عن جنوح السفينة».

وبين قاسم أن «تدخل القوات البحرية وجهاز حرس السواحل كانت دوافعه منع تلوث البيئة البحرية في المنطقة، ومنع أي خسائر للاقتصاد الوطني أو أية أضرار لمدخل ميناء طرابلس البحري، وكذلك للمحافظة على السفينة المذكورة طافية ودون تزايد الأضرار فيها، مع سلامة الطاقم الذي تم إجلاؤه في وقت سابق»، لافتًا إلى أن «الفريق الفني للقوات البحرية وجهاز حرس السواحل التابع لها استمر في عمله طوال الأمس حتى صباح اليوم».

ولفت الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم إلى أن السلطات الليبية نسقت مع «مالكي السفينة لوصول سفينة مع فريق متخصص للقيام بمهمة تعويم السفينة وإخراجها من المأزق الذي وجدت فيه».