الأسلحة المضبوطة في ليبيا تستنفر الجزائر

أسلحة ضمن شحنة تم ضبطها في ميناء الخمس. (الإنترنت)

دفعت «فضيحة» حجز السلطات الليبية شحنة أسلحة قادمة من تركيا، الجزائر إلى رفع مستوى التأهب على حدودها الشاسعة، واعتبار نفسها معنية بالقضية في سياق الكم الهائل من الأسلحة التي تضبطها قواتها يوميا في الصحراء.

وبعد أيام قليلة من ضبط شحنة الأسلحة التركية «الغامضة» قام رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد ڤايد صالح أول أمس الأحد بزيارة عمل إلى الناحية العسكرية الرابعة بمحافظة ورقلة الحدودية مع ليبيا.

واللافت تعامل السلطات الجزائرية مع التهديدات الأمنية القادمة من وراء الحدود بحذر شديد، بحكم قيامها باستعراضات على مقربة من الحدود الليبية في رسائل موجهة إلى الجماعات المسلحة ومهربي السلاح، خاصة وأن رئيس أركان الجيش الجزائري قام خلال الزيارة باستعراض طائرات «ميغ 35» الحديثة التي قامت بطلعات جوية في سماء المنطقة. فيما دشن ثكنة مخصصة لوحدة من وحدات الدفاع الجوي عن الإقليم.

ويساور المسؤولون في الجزائر هواجس من التحركات المشبوهة في ليبيا، لا سيما منذ الساعات الماضية، مع وصول سفينة محشوة بترسانة أسلحة حربية إلى ليبيا.

ونقلت جريدة «الوطن» الجزائرية الناطقة بالفرنسية عن مصدر عسكري، تأكيده استهداف الأسلحة التي حملتها باخرة قادمة من تركيا، وحجزتها ليبيا، زعزعة الاستقرار في بلدان المغرب العربي، بما فيها الجزائر.

وأشار المصدر إلى حجز كميات هائلة من السلاح على الحدود الجنوبية للجزائر، خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، مؤكدا أن عشرات الجهاديين العرب دخلوا الجزائر، بهويات مزورة، وهؤلاء عائدون من مناطق صراع مثل سوريا والعراق.

ورغم الانزعاج الجزائري والإقليمي من التدخلات الأجنبية الظاهرة في ليبيا باعتبار أن تدفق «الأسلحة التركية» يتعارض مع مجهودات المجتمع الدولي ودول الجوار الهادفة إلى تحقيق التسوية السياسية والمصالحة بين الأطراف الليبية، إلا أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اكتفى بزيارة ليبيا وتونس لاحتواء تداعيات أممية محتملة على أنقرة لقضية حجز الأجهزة الأمنية في ميناء الخمس البحري، حاويتين «قوام كل منهما 40 قدما» محملة بالأسلحة والذخائر، كانت على متن سفينة قادمة من ميناء مرسين في تركيا، في حمولة كانت تشير بياناتها، إلى أنها مواد بناء.

ويصنف هذه الفعل كخرق للقرار الدولي المفروض على ليبيا بشأن حظر توريد الأسلحة منذ عام 2011.

المزيد من بوابة الوسط