بين آمال المصالحة والاستقرار.. الليبيون يحتفلون بالعيد 67 للاستقلال

الملك إدريس السنوسي خلال إعلان الاستقلال من شرفة قصر المنار في بنغازي في 24 من ديسمبر العام 1951 . (الإنترنت)

يحيي الليبيون، اليوم الإثنين، الذكرى السابعة والستين لإعلان استقلال البلاد في 24 ديسمبر 1951، وسط آمال بالمصالحة وعودة الاستقرار إلى البلاد بعد سنوات من ثورة السابع عشر من فبراير.

ولا تبارح الذاكرة الجمعية لليبيين هذا اليوم الخالد، حين قال الملك إدريس السنوسي من شرفة قصر المنار: «نعلن للأمة الليبية الكريمة أنه نتيجة لجهادها، وتنفيذًا لقرار هيئة الأمم المتحدة الصادر في 21 نوفمبر 1949، قد تحقَّق بعون الله استقلال بلادنا العزيزة».

ووسط جمع غفير من المواطنين، أردف السنوسي: «إننا لنبتهل إلى المولى عز وجل بأخلص الشكر وأجمل الحمد على نعمائه، ونوجّه إلى الأمة الليبية أخلص التهاني لمناسبة هذا الحادث التاريخي السعيد. ونعلن رسميًا أنَّ ليبيا منذ اليوم أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة».

وتلقى الليبيون فى أنحاء البلاد نبأ الاستقلال بفرحة بالغة، رافعين الأعلام الوطنية فى ميدان 9 أغسطس ببنغازي، ومرددين هتافات شقت عنان السماء مثل «عمر المختار أهاب بنا باسم الشهداء نحييك»، و«إدريس الأمة قاطبة جاءت بالتاج تهنيك».

وجاء إعلان الاستقلال تأسيسًا على القرار 289 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والصادر في 21 من نوفمبر العام 1945 الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها فى موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 م. وتشكلت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.

اقرأ أيضًا: ترامب يهنئ السراج بذكرى عيد الاستقلال: فخورون بالوقوف مع الليبيين

وتم تتويج الملك إدريس السنوسى رسميًا نزولاً عند قرار الجمعية الوطنية الليبية الصادر في 2 ديسمبر 1950، بلقب صاحب الجلالة ملك المملكة الليبية المتحدة.

ويمثل الاستقلال ذروة تاريخ عريض من نضال الليبيين، منذ وقوع ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي العام 1911، إذ خاض الشعب الليبي معارك العزة والكرامة النضالية من أجل الاستقلال.

وعلى مدار هذا التاريخ المقاوم برز العديد من المناضلين ضد الاستعمار الإيطالي، لعل أبرزهم شيخ المجاهدين عمر المختار الذي خاض معارك ضارية ضد المستعمر إلى أن ألقي القبض عليه وأعدم يوم 16 سبتمبر 1931، ليبقى أيقونة ليبية خالدة على مدار التاريخ.

واليوم، ومع الاحتفال بذكرى الاستقلال، لا يزال حلم المصالحة يراود خيال الليبيين، بعد سنوات من الانقسام والتردي الأمني والتأزم الاقتصادي، ولسان حالهم «بأي حال ستأتي يا عيد الاستقلال في العام المقبل؟».

المزيد من بوابة الوسط