المنظمة الدولية للهجرة تقدم مساعدات إنسانية لتاورغاء وقرية العمارات

قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم السبت، إن المنظمة الدولية للهجرة قامت بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون النازحين والمهجرين بحكومة الوفاق الوطني والمجلس المحلي تاورغاء أمس الجمعة، بإيصال دعم إنساني أساسي إلى المجتمعات في تاورغاء وفي قرية العمارات المجاورة.

وأشارت البعثة في بيان، إلى أن الأهالي شرعوا «في العودة إلى مساكنهم الواقعة في المناطق المحيطة بتاورغاء، بعد عودة الهدوء إلى المنطقة». وبينت أنه «خلال الأشهر الأخيرة، رجعت أكثر من 100 عائلة إلى تاورغاء» فيما «يكافح العائدون في سبيل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية في ظل شروعهم في بناء حياتهم من جديد».

وأوضح البيان أن المنظمة الدولية للهجرة «قدمت مؤخرًا دعمًا إنسانيًّا استهدف ما يربو على 100 عائلة في تاورغاء و88 عائلة أخرى في قرية العمارات القريبة منها». ولفت إلى أنه «خلال استجابتها الإنسانية الأخيرة، زودت المنظمة الدولية للهجرة العائلات بالمولدات الكهربائية والأغطية الشتوية، فضلاً عن المراتب ومستلزمات النظافة الصحية وحفاضات الأطفال».

ونوه البيان إلى أن الموقعين المذكورن «تجرى حاليًّا فيهما أنشطة يقودها الفريق المعني بالدعم النفسي والاجتماعي الخاص بالمنظمة الدولية للهجرة»، حيث جرى «بالإضافة إلى ذلك، تقديم أدوات للحرف اليدوية والخياطة للأهالي وآلات موسيقية لمنظمة غير حكومية محلية، التي قامت بدورها بمنح هذه الآلات إلى مدرسة في المنطقة».

ونقل البيان عن سالم، وهو رجل في مطلع السبعينات من عمره، قوله: «إن الوضع في تاورغاء صعب للغاية، ومنزلي متضرر وخالٍ من أية نوافذ أو أبواب. إلا أنني مسرور بعودتي إلى مسقط رأسي ولن أغادره أبدًا. وأنا أعيش مع أسرتي في خيمة ونحن مدركون أن هذه غيمة لا بد من أن تنقشع يوماً ما. سوف تتعافى تاورغاء وسوف تتحسن أوضاعها مع مرور الزمن».

ومنذ اندلاع الاشتباكات في طرابلس وحول هذه المدينة في شهر أغسطس الماضي، قامت المنظمة الدولية للهجرة بتنسيق الجهود الإنسانية مع الشركاء من أجل الوصول إلى المجتمعات المتضررة بما فيها النازحون في المدينة وحولها، كما بادرت بتوسيع نطاقها في الآونة الأخيرة لتشمل المجتمعات المستضيفة والسكان النازحين في المناطق البعيدة على غرار محلة الفقهاء الواقعة في جنوب البلاد.

وأجرت المنظمة الدولية للهجرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، «تقييمًا للاحتياجات في المناطق المحيطة بتاورغاء لتحديد احتياجات العائدين المنتقلين إلى المدينة ورصدها ثم تلبيتها بالشكل المناسب» وفق بيان البعثة الأممية.

وقالت البعثة: «إن استمرار عدم الاستقرار في النصف الثاني من سنة 2018 أدى إلى انعدام إمكانية الوصول إلى الخدمات العمومية الأساسية وتضرر البنية التحتية، وهو ما زاد في معاناة الناس في المنطقة ودفع العديد منهم إلى اللجوء إلى المخيمات المتفرقة في مناطق من البلاد؛ بحثًا عن ظروف معيشية أفضل».

وقال نائب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، مات هوبر: «إن دعمنا اليوم لا يمثل إلا استجابة أولية قصيرة المدى مقارنة بالعمل الذي لم يُنجز بعد. وسنبقى ملتزمين بالعمل بشكل وثيق مع الحكومة بهدف تغطية الاحتياجات التي لم تُلبَ بعد وتأكيد دعمنا للمجتمع الليبي».

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة، من خلال قسم مصفوفة تتبع النزوح الخاص بها، «وجود 40.000 تاورغي لا يزالون نازحين في أنحاء ليبيا وفي حاجة عاجلة إلى إيلاء الاهتمام الإنساني لهم»، بحسب بيان البعثة.

وذكر البيان أن «الدعم المقدم بالأمس يمثل جزءًا من استراتيجية وطنية أوسع نطاقا خاصة بالمنظمة الدولية للهجرة في ليبيا وتتعلق بعودة النازحين وإعادة إدماجهم». ونوه إلى أن «هذه الاستراتيجية ستستجيب لاحتياجات النازحين في كافة أرجاء ليبيا».

وأكد البيان أن المنظمة الدولية للهجرة «تستمر في اتباع نهج مبني على الاحتياجات في دعمها للأشخاص والمجتمعات المتضررة في كامل أنحاء ليبيا بدءًا بتقديمها الدعم الإنساني الأولي وصولاً إلى إيجاد الحلول الدائمة».

ولفتت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في ختام البيان إلى «هذه الأنشطة ممولة من الصندوق الائتماني الخاص بالاتحاد الأوروبي وحكومة كندا».