«جريدة الوسط»: لقاء مرتقب يجمع السراج وحفتر

كونتي يتوسط السراج وحفتر خلال لقائهما في باليرمو يوم 13 نوفمبر 2018. (الإنترنت)

توقعت مصادر إعلامية إيطالية لقاءً قريبًا يجمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في العاصمة البلجيكية بروكسل صباح الخميس 13 ديسمبر الجاري، بعد أيام قليلة من إعلان المصادر نفسها عن دعوة رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي كلاً من السراج وحفتر للاجتماع في روما.

وقال الموقع الإخباري المتخصص في شؤون الدفاع «اوكيي ديلاغويرا»، إن اللقاء إذا ما تم سيكون برعاية إيطالية أوروبية وفي نفس يوم القمة الأوروبية التي ستنعقد في العاصمة البلجيكية عصر الخميس، وهو ما رجحته أيضًا وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

للاطلاع على العدد 160 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويجتمع رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي يوم الأربعاء، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ويتوقع أن تشمل المحادثات موازنة إيطاليا المثيرة للجدل والهجرة وملفات دولية وإقليمية أخرى.

وكان كونتي أعلن أنه يخطط لعقد لقاء بين السراج وحفتر الأسبوع الجاري، دون الإفصاح عن معلومات إضافية حول اللقاء.

ويعد هذا الاجتماع في حالة انعقاده، هو الأول على هذا المستوى منذ انفضاض اجتماع باليرمو في الثاني عشر من نوفمبر الماضي، ويكتسي أهميته أيضًا لكونه يأتي في مناخ سياسي يسبق انعقاد الملتقى الوطني الليبي الذي تضمنته خطة المبعوث الأممي غسان سلامة لحل الأزمة الليبية، والمتوقع أن يلتئم آواخر يناير القادم، وفق مصادر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتشير التوقعات إلى أن التركيز الدولي الحالي على تقريب وجهات النظر إلى أعلى حد بين السراج وحفتر، ناجم عن توجه الرعاة الدوليين نحو فكرة أن يكون الرجلان هما قائدا مرحلة ما بعد الملتقى الوطني الليبي كعنصر مهم في الإشراف على تطبيق مخرجات الملتقى.

اقرأ أيضًا: لقاء مرتقب يجمع السراج وحفتر اليوم على هامش القمة الأوروبية في بروكسل

وليس بعيدًا عن السياق، كشف موقع «بروكسل2» المتخصص في شؤون الدفاع في تحليل مطول، أن الاتحاد الأوروبي بات أكثر انفتاحًا على قيادة الجيش الوطني في ليبيا، ويدفع بعد توافق إيطالي فرنسي لتمكين المشير حفتر من مكانة رئيسية في عملية التطبيع السياسي والأمني في ليبيا.

وأكد الموقع أن الاتحاد الأوروبي «غير راض» عن وتيرة عملية الإصلاح الاقتصادي في البلاد، والتي يعتبرها محورية لأي استقرار فعلي في ليبيا، كما يؤكد الدبلوماسيون أيضًا أن توحيد المؤسسة العسكرية الليبية أصبح يمثل أولية للمسؤولين الأوروبيين وعلى أساس حوار القاهرة.

ولم يصدر عن السراج أو حفتر ما يؤكد أو ينفي كل ما تقدم.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» إن رئاسة الوزراء قررت إعادة السفير الأسبق لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو غريمالدي، إلى طرابلس لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في العاصمة الليبية خلفًا للسفير جوزيبي بيروني الذي سيترأس البعثة الإيطالية لدى طهران، ربما كخطوة لتلطيف الأجواء مع أطراف الأزمة وتحديدًا المشير حفتر وأنصاره بعد حملة الانتقاد التي وُجهت للسفير باريني واتهمته بالتدخل في الشأن الداخلي الليبي,

اقرأ أيضًا: السراج وحفتر يلتقيان مجددا في روما

وسبق أن عمل جوزيبي بوتشيو غريمالدي سفيرًا لإيطاليا لدى ليبيا خلال الفترة من سبتمبر 2011 إلى فبراير 2015، حيث أغلقت روما سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس تلك الفترة لأسباب أمنية.

وأشارت «آكي» إلى أن وزيرة الدفاع السابقة القيادية في الحزب الديمقراطي المعارض روبيرتا بينوتي، والسيناتور بيير فرديناندو كازيني، طالبا قبل أيام وزير الخارجية إينزو موافيرو ميلانيزي بالمثول أمام مجلس النواب، «لتوضيح ما إذا كانت الحكومة تعتزم في وقت سريع تأكيد بيروني سفيرًا لدى ليبيا وإعادته إلى طرابلس، أو تسمية سفير جديد في ليبيا».

للاطلاع على العدد 160 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضافت أن البرلمان شدد على الحكومة الإيطالية ضرورة «الأخذ في الاعتبار حقيقة أن بعثتها الدبلوماسية ظلت على مدى أشهر دون قيادة»، واعتبروا أن من شأن «حالة الغموض المستمرة حيال اتخاذ قرار في هذا الصدد إحداث ضرر جسيم لمصداقيتهم الدولية».

وكانت الحكومة الإيطالية عزت بقاء السفير جوزيبي بيروني في روما منذ شهر أغسطس الماضي لـ«دواعٍ أمنية»، إثر احتجاجات ليبية على تصريحاته لفضائية محلية هناك، حول التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات العامة، رأتها بعض الأطراف الليبية «تدخلاً» في الشأن الداخلي.

وينتظر أن يلعب السفير الإيطالي الجديد دورًا مهمًا في الاقتراب أكثر من المشير حفتر وتوثيق العلاقة مع حكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج، لتفعيل بيان باليرمو والتهيئة للملتقى الوطني الليبي في سياق تأكيد الجانب الإيطالي على دعم جهود الأمم المتحدة في ليبيا لحل الأزمة في البلاد.