الحملة الوطنية للتطعيمات: إقبال كبير يدحض الشائعات

إقبال كبير سجلته الحملة الوطنية للتطعيمات للعام 2018 التي ينظمها المركز الوطني لمكافحة الأمراض في كافة أنحاء البلاد، التي انطلقت مطلع هذا الأسبوع تحت شعار «معاً من أجل أطفالنا»، ولم يسجل تأثير يذكر للشائعات حول عدم صلاحية التطعيمات، التي نفاها مسؤولون بقطاع الصحة.

ومع استمرار الحملة التي تستهدف 2.75 مليون طفل، كانت بداية الشائعات من منطقة مزدة بلعيد دابر، حيث انتشرت على صفحات التواصل صور لأطفال تضرروا من التطعيمات، لكن مسؤول التطعيمات قال إن صور الأطفال التي نُشرت مع الخبر المشار إليه «لا علاقة لها بأطفال مزدة»، مؤكداً أنه «لا يوجد في المنطقة لقب مشابه للقب الذي نُسبت إليه تلك الصور».

للاطلاع على العدد 160 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وحذر من تصديق مثل هذه الأخبار «المزعومة»، متهماً ناشريها بمحاولة نشر الذعر بين أهالي الأطفال الليبيين، وبالتالي عرقلة حملات التطعيم التي تشهدها عديد المناطق الليبية هذه الأيام.
وأكد مدير مكتب الرعاية الصحية الأولية في بني وليد، أيمن الهوادي، أن التطعيمات «آمنة جداً»، داعياً أولياء الأمور إلى المبادرة بتطعيم أطفالهم.

ونفى مدير مركز باب درنة للأمومة والطفولة والطوارئ بمدينة طبرق، عدنان عبد السلام أمحيقن، ما جرى تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي الليبية من إشاعات حول صلاحية التطعيمات، مستغرباً بث هذه الإشاعات التي قال إنها «تهدف إلى إفشال الحملة، التي لها أهداف صحية كبيرة لحماية الأجيال القادمة من الأمراض».

اقرأ أيضًا: الحملة الوطنية للتطعيمات تستهدف 44 ألف طفل في بني وليد

وأوضح أمحيقن أن «كافة التطعيمات التي وصلتهم صلاحيتها لا تقل عن سنتين، وجميعها آمنة ولا يوجد بها أي أخطاء وأن صلاحيتها ممتدة حتى العام 2021»، داعياً أولياء الأمور إلى الإسراع في تطعيم أطفالهم قبل نهاية الأسبوع الجاري وأن «لا يلتفتوا لمثل هذه الشائعات المغرضة».

وقال إن صلاحية فيتامين (أ) ومصل الحصبة ممتدة حتى العام 2021 وأمصال شلل الأطفال ممتدة حتى العام 2020، مؤكداً أن «مركز باب درنة قام بتطعيم ما لا يقل عن 4000 طفل حتى الإثنين» وتوقع أن يصل عدد الأطفال إلى 10 آلاف نهاية الأسبوع.

وتستهدف الحملة، التي انطلقت السبت بالمراكز والمستوصفات الصحية كافة في البلاد، التطعيم ضد شلل الأطفال للفئة العمرية من يوم إلى ما دون ست سنوات، والحصبة والحميراء من عمر تسعة أشهر إلى ما دون 15 سنة.

وتهدف هذه الحملة إلى حماية الأطفال وتحصينهم من خلال تطعيم المستهدفين بنسبة 100%، وهذه الجرعة هي الإضافية لتعزيز مناعة الطفل وحماية المجتمع بأكمله من خلال منع انتشار مثل هذه الأمراض.

وينفذ 90 مشرفاً حملة التطعيمات، وجرى تدريب 45 مشرف تطعيمات خلال الفترة من 15–20 أكتوبر الماضي بالتنسيق بين إدارة التطعيمات بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة «اليونيسف»؛ فيما يستعد الـ45 الآخرون لتلقي التدريب الذي يهدف إلى الرفع من كفاءة المشرفين وتزويدهم بالخبرات اللازمة للتخطيط.

يشار إلى أن مرض الحصبة يعتبر مرضاً فيروسياً شديد العدوى ينتشر عن طريق الاتصال مع الشخص المصاب من خلال السعال والعطس.

ومن أعراض الإصابة بالحصبة ارتفاع درجة الحرارة وطفح جلدي ينتشر على الجسم، والسعال وسيلان الأنف واحمرار العينين، وهو مرض يضعف جهاز المناعة في الجسم، وغالباً ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل العمى والتهاب الدماغ، وتحدث معظم الوفيات بسبب المضاعفات المرتبطة بالمرض.

أما مرض الحميراء فتكون الإصابة به نتيجة عدوى فيروسية خفيفة تحدث غالباً عند الأطفال والشباب، ومن أعراض العدوى بـ«الحميراء» طفح جلدي منخفض، قد يكون مرتبطاً مع تورم العقد الليمفاوية وآلام بالمفاصل.

وفي طرابلس، انطلقت التطعيمات بالتنسيق مع مكتب الخدمات الصحية لبلدية طرابلس المركز وبالتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض وإدارة الخدمات الصحية طرابلس، وبحضور وزير الصحة المفوض وعدد من المسؤولين بقطاع الصحة وممثلين عن منظمات «اليونيسف» و«الصحة العالمية» والهجرة الدولية.

وفي بنغازي، انطلقت الحملة تحت إشراف إدارة الخدمات الصحية بنغازى، ومن المقرر أن تستمر حتى يوم الخميس المقبل وفق الجدول الزمني المعد لذلك.

اقرأ أيضًا: انطلاق الحملة الوطنية للتطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال السبت المقبل

وفي بني وليد، تستهدف الحملة 44 ألف طفل في عدد كبير من المراكز الصحية المنتشرة في مختلف أحياء البلدية، حسب مدير المكتب الإعلامي بإدارة الخدمات الصحية بني وليد محمد أبوالنيران، الذي قال إن إدارة الخدمات الصحية بني وليد نظمت عدة محاضرات تدريبية للفنيين قبل بدء الحملة.

أما في سرت، فإن الحملة تستهدف تطعيم 62.337 ألف طفل وطفلة من يوم الولادة وحتى عمر 15 سنة من خلال 14 مرفقاً صحياً منتشرة في مختلف أحياء البلدية، إضافة إلى عشرة فرق طبية مساعدة ستقوم بزيارة التلاميذ المستهدفين بالتطعيم في مدارسهم، وساهمت بلدية سرت في الدعم اللوجستي للحملة بتوفير نقل التطعيمات لجميع المراكز الصحية وتوفير الإعاشة لجميع العناصر الطبية والطبية المساعدة المشاركة في الحملة.

وفي سبها، تستهدف الحملة تطعيم نحو 41 ألف طفل، حيث بلغ عدد الأطفال الذين جرى تطعيمهم حتى اليوم الثالث للحملة الوطنية قرابة 10 آلاف طفل، ما يعني ربع العدد المستهدف تحصينهم ضد أمراض الحصبة والحميراء وشلل الأطفال وإعطاء فيتامين (أ) خلال الحملة التي تستمر حتى 15 ديسمبر الجاري.

للاطلاع على العدد 160 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال المواطن بوبكر مصباح امحمد من مدينة سبها إن «المعاملة حسنة من قبل كوادر التمريض، والعملية سلسة من حيث التنظيم، ولم نأخذ وقتاً كبيراً أثناء تطعيم أطفالي الثلاثة، ولقد توجهت إلى المركز اليوم بعد سماعي عن الحملة من قبل الناس وبعض الملصقات في الشارع».

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت منظمة «يونيسف» وصول 4.7 مليون جرعة من التطعيمات إلى ليبيا. لتحصين نحو 2.75 مليون طفل معرضين للأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات.