المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق يطالب صنع الله بـ«سحب كلامه المستفز واتهاماته الباطلة»

طالب المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا رئيس  المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، بـ«سحب كلامه المستفز واتهاماته الباطلة» لحراك «غضب فزان».

وذكر المجلس الاجتماعي للطوارق، في بيان أصدره الأربعاء، أنهم تدخلوا في المرات السابقة لـ«حل المشاكل التي حدثت عندما تم إقفال النفط من قبل مجموعة الحماية، وكانت نتيجة التدخل استمرار الضخ لتدخل على خزينة الدولة الليبية مليارات الدولارات لم يرَ منها أهل فزان إلا الدخان المتصاعد من الحقول النفطية».

صنع الله: إغلاق حقل الشرارة تحت تهديد السلاح «عمل إرهابي»

وأكد المجلس أن «الطوارق و قبائل فزان عامة، لا يقبلون لغة التهديد و الوعيد من قبل شخصيات قصرت في واجباتها وخذلت المواطنين الليبيين في فزان عبر وعود واهية وكلام معسول، الهدف منه استمرار تدفق النفط نحو الموانئ».

نص البيان

إن المجلس الاجتماعي لقبائل الطوارق في ليبيا وهو يتابع عن كثب الأحداث التي أدت إلى إقفال حقل الشرارة النفطي في أوباري، نتيجة مطالبات نعتبرها حقوقًا مشروعة، لكل مواطن ليبي التي حددت في النقاط الثماني السابقة التي أعلنها حراك «غضب فزان» في اعتصام 11نوفمبر 2018.

بالإضافة إلى المطالب الخاصة بأهالي مدينة أوباري والكتيبة 30 مشاة خفيف، التي تقوم بتأمين الحقل منذ أواخر العام 2014، إبان حرب أوباري، التي أضيفت في النقطتين التاسعة والعاشرة في اعتصام 6 ديسمبر 2018.

إن اتهام أهل فزان المنضمين لحراك «غضب فزان» والقيادات والأفراد من العسكريين بأنهم مخربون ومليشيات، أمر مردود على السيد مصطفى صنع الله، الذي يفترض أن تقتصر اختصاصاته على إعداد الخطط والبرامج وإدارته للإنتاج والتصدير والتوزيع العادل لبرامج التنمية المكانية والمستدامة.

وليس تلفيق الاتهامات وإحالة المعتصمين السلميين إلى النائب العام وتهديد المواطنين وترهيبهم عبر وسائل الإعلام، وصب الزيت على النار ووصف ضباط وأفراد جيش شرفاء منتمين لجهاز حرس المنشآت النفطية وتحت سلطة وإشراف الجهاز، بأنهم ميليشيات ورمي الاتهامات الباطلة جزافًا بهم.

أين كان هذا الحديث عندما كانت المؤسسة الوطنية للنفط تقدم الوعود بالدعم والضغط لكي يتحصل الأفراد التابعون لجهاز حرس المنشآت على حقوقهم، وأنها تعمل مع المجلس الرئاسي لحل إشكالية المرتبات.

وقد تدخلنا كمجلس اجتماعي لقبائل الطوارق بليبيا سابقًا لحل مشكلة حدثت عندما تم إقفال النفط من قبل مجموعة الحماية، وكانت نتيجة التدخل استمرار الضخ لتدخل على خزينة الدولة الليبية مليارات الدولارات لم يرَ منها أهل فزان إلا الدخان المتصاعد من الحقول النفطية.

فليعلم الجميع، الكبير قبل الصغير، أن الطوارق وقبائل فزان عامة، لا يقبلون لغة التهديد والوعيد من قبل شخصيات قصرت في واجباتها وخذلت المواطنين الليبيين في فزان عبر وعود واهية وكلام معسول، الهدف منه استمرار تدفق النفط نحو الموانئ.

فيما يعاني المواطن في الجنوب ضنك الحياة من فقر وجوع وتهميش وعدم تَساوٍ في تقديم الخدمات من قبل الحكومات، وإذ تعتقد المؤسسة عبر برامجها بأنه بإرسال بعض مضخات المياه أو جهاز طبي أو حقن لأمصال العقارب بأنها قدمت شيئًا للجنوب وأهله، نقول لهم لم تقدموا إلا فتات التنمية المكانية والمستدامة، ونحن لن نسكت على هذه المعاملة المجحفة والتهميش الممنهج لأهلنا في فزان.

وبناء على ما تقدم

نطالب السيد مصطفى صنع الله، فورًا بسحب كلامه المستفز واتهاماته الباطلة ونحمله مسؤولية التأجيج وتدخله في شؤون كان الأولى برؤسائه الخوض فيها ومعالجتها.

كما نطالب ونأمل من المجلس الرئاسي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الاضطلاع بواجباتهم وحل الإشكاليات وتوفير أسس الحياة  لأهلنا في فزان، ووأد الفتنة في مهدها.