صحف عربية: حرب إغلاق الحقول النفطية وتأثيراته على الوضع الاقتصادي

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء بحرب الإغلاقات التي تهدد استقرار إنتاج النفط في ليبيا، وتأثيراته على الوضع الأمني في البلاد، إلى جانب لقاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والقائد العام للجيش خليفة حفتــر غدًا الخميس.

حرب الإغلاقات
اهتمت جريدة «العرب» اللندنية بما حدث في الجنوب من إغلاق حقل الشرارة النفطي على يد «حراك فزان» وبتسهيل من آمر الكتيبة 30 مشاة علي الحسيني. ونشرت الجريدة تقريرًا للكاتب أحمد البصيلي، بعنوان «الانفجار قد يأتي من الجنوب: حراك فزان يهدد بنسف المعادلة السياسية في ليبيا».

وبدأ الكاتب تقريره بالتشاؤم حيث قال إن الأزمة الليبية أمامها أشواط كبيرة حتى تجد حلاّ لتعقيداتها وتطرق باب الاستقرار. فما أن تظهر انفراجة في أزمة حتى يلحقها انسداد في أزمة أخرى ضمن وضع يزداد تعقيدًا في ظل تدخلات خارجية كثيرة تنقسم بانقسام الأطراف الداخلية المتباينة على مختلف الأصعدة.

وأسقط فكرته هذه على ما حدث أخيرًا حيث دخل الجنوب على خط الانفجار بعدما كادت جهات عديدة تنساه، لأن الأضواء منصبة على ما يدور في العاصمة طرابلس والشرق، بينما يظل الجنوب ركنًا أساسيًا في المعادلة، ومن الصعوبة الوصول إلى الأمن والاستقرار في ليبيا من دون هضم هذه المنطقة الحيوية والبحث عن حلول لأزماتها بالتساوي مع الغرب والشرق.

وقال إن بعض القوى استفادت من مساحة التغافل أوالتجاهل عن الجنوب لتأجيج الخلافات والصراعات، حتى اندلعت أزمة حقل الشرارة النفطي قبل أيام، ومعها بدأت تتزايد علامات الاهتمام، ما يضع تحديات جسيمة على القوى السياسية والمؤسسة العسكرية.
ونقل تصريحات عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة سبها، مصباح دومة، التي وصف فيها ما يحدث في الجنوب بأنه: «تحرك مدني ووطني تم بشكل عفوي، ويمكن أن يؤدي إلى إسقاط الأجسام السياسية الحالية في ليبيا وسيكرر تجربة إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، في حال تجاهلت السلطات مطالبه».

وشدّد مصباح دومة على أهمية الحوار مع المحتجين وبحث تلبية مطالبهم لامتصاص غضبهم، وحل أزمات الجنوب المهمّش بشكل كامل، وتقديم ضمانات لتنفيذ تلك المطالب، في ظل حالة فقدان الثقة بين أهالي الجنوب والأجسام السياسية الراهنة في ليبيا (المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، ومجلس النواب).

سلامة يلقي محاضرة أمام نواب المجلس الجزائري
إلى ذلك اهتمت جريدة «الحياة» بموافقة إدارة مجلس الأمة الجزائري على طلب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، المشاركة في مؤتمر أمام نواب المجلس غدًا الخميس في الجزائر، حين سيتحدث عن «الوضع في ليبيا وتأثيراته في الوضع الأمني في منطقة الساحل».

ويزور سلامة الجزائر نهاية الأسبوع الجاري، وفق وثيقة لمجلس الأمة ورد فيها أن «سلامة سيلقي محاضرة أمام نواب المجلس يتناول فيها الوضع في ليبيا وتداعياته على منطقة الساحل».

وعلم أن سلامة سيلتقي في الجزائر وزير الخارجية عبد القادر مساهل، وربما الوزير الأول أحمد أويحي، حين سيُطلع «الحكومة الجزائرية على الترتيبات الخاصة بالمؤتمر الوطني الليبي الجامع المزمع عقده في يناير المقبل».
وقال مصدر جزائري أن «الجزائر تتمسك بخارطة الطريق التي ما فتئت تعيد طرحها أمام الهيئات الدولية للخروج من الأزمة الليبية»، آخرها في لقاءات مسؤولين جزائريين برئيس الوزراء الإيطالي.

وأشار إلى أن رئيس ديوان وزير الشؤون الخارجية الجزائرية صالح حامد هقيرا، كان جدد الموقف الجزائري في لقاء بلدان الجوار الذي جرى نهاية الشهر الماضي في الخرطوم بحضور سلامة، ومبعوث مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا وأميرة فاضل، والممثل الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي.

وأصدرت الخارجية الليبية بلاغًا عبرت فيه عن دعمها لعقد الاجتماع الوزاري للاتحاد في أقرب الآجال، مضيفة أن «الأجواء الإيجابية، والعلاقات الثنائية المتميزة القائمة حالياً بين دول الاتحاد، والتي عكستها التصريحات البناءة وتقارب وجهات النظر حول مستقبل الاتحاد المغاربي، ستكون عاملاً مهماً في إنجاح الاجتماع الوزاري المرتقب.

وأشارت الخارجية الليبية إلى أنها تأمل في أن يتوصل الاجتماع المرتقب إلى «خطوات متقدمة»، تساهم في المضي قدمًا بمسيرة الاتحاد لتحقيق أهدافه في تعزيز، وتفعيل العمل المغاربي المشترك، خدمة لشعوب الاتحاد، وصولاً إلى فضاء مغاربي موحد.

السراج يلتقي حفتر غدًا
في غضون ذلك ركزت «الشرق الأوسط» على التوقعات الإيطالية بعقد اجتماع ثلاثي، يرعاه رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، ويجمع بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش، غدًا الخميس.

وفيما قالت وكالة «أكي» الإيطالية أمس إن كونتي سيشارك في القمة الأوروبية، التي ستنطلق عصر الخميس، وإنه سيجتمع في بروكسل اليوم مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وعلى صعيد آخر أفاد مصدر ليبي بأن غرفة عمليات سرت الكبرى، التابعة للقيادة العامة للقوات، التي يقودها المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي من جانب مجلس النواب، أعلنت حالة الاستنفار القصوى لجميع الوحدات العسكرية والكتائب المسلحة في منطقة رأس لانوف بالهلال النفطي الليبي.

وأوضح المصدر القريب من «غرفة عمليات سرت الكبرى»، التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، أن هذا الاستنفار جاء بعد رصد تحركات لقوات آمر حرس المنشآت النفطية السابق، إبراهيم الجضران، و«سرايا الدفاع عن بنغازي» وكتائب تابعة للمعارضة التشادية جنوب غربي مدينة سرت.

وبحسب المصدر ذاته، يجري الآن حفر الخنادق، ونصب المنصات المضادة للطيران والصواريخ. وجاء هذا التحرك غداة إعلان المؤسسة الوطنية، التابعة لحكومة الوفاق الليبية في طرابلس، حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة النفطي بسبب «وجود خطر يهدد سلامة العمال نتيجة للإغلاق للحقل من قبل ميليشيات تدعي انتماءها لحرس المنشآت النفطية».

المزيد من بوابة الوسط