سلامة: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أنه لن يقف مكتوف اليد أمام انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، مشيرًا إلى أن مطلب الشعب الليبي بالتحول الديمقراطي من أجل الحرية وسيادة القانون «لم يتحقق بعد ولا يزال قائما».

جاء ذلك في رسالته اليوم الاثنين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق الذكرى السنوية السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي نشرتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر موقعها على «الإنترنت».

وقال سلامة في رسالته إن المادة الأولى من الوثيقة التاريخية تؤكد في مادتها الأولى على أن «جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوون في الكرامة والحقوق». لافتًا إلى أن هذا الإعلان «أرسى الحجر الأساس للحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وأطلق العنان لفاعلية المشاركة الكاملة للمرأة».

وأضاف «قبل سبع سنوات، نهض الشعب الليبي مطالباً بتلك الحقوق بعينها، ومنادياً بالتحول الديمقراطي من أجل الحرية والعدالة وسيادة القانون.إلا إن هذا الطلب لم يتحقق بعد ولا يزال قائماً حتى يومنا هذا». منبهًا إلى أن «الظفر بالحقوق ليس مجهود يوم واحد ولا نضال شهر أو حتى عام. بل هو يستلزم الثبات والتصميم كل يوم»، وشدد على أنه «لن يتحقق بسعي شخص واحد بل يتطلب عملاً جماعياً».

ونبه قائلًا: «لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتواصل تحمّل المدنيين لوطأة الاقتتال والخروج على القانون في ليبيا؛ بينما أصبحت عمليات الإعدام والاختطاف والاحتجاز غير المشروع والتعذيب جزءاً من الحياة اليومية؛ بينما تتواصل التدابير التمييزية ضد النساء وضد حريتهن في التنقل وتهديد سلامتهن البدنية؛ بينما أولئك الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم علناً يتعرضون في أغلب الأحيان إلى المضايقة والاضطهاد وحتى القتل».

وحيا سلامة بهذه المناسبة «الناشطين الذين فقدوا أرواحهم في الدفاع عن حقوق الإنسان في ليبيا وأولئك المدافعين الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم لحماية الناس ويقفون بوجه الكراهية والقمع». وتابع مؤكدًا «فالأمر منوط بنا، منوط بي، ومنوط بكم. في الواقع، هي مسؤولية كل شخص في كل مدينة وبلدة ليبية أن يرفع صوته من أجل حقوق الإنسان، من أجل حماية المدنيين، من أجل إقامة القانون والنظام وإنهاء الإفلات من العقاب ومن أجل تمكين المرأة كشريك متكافئ مع الرجل في بناء هذا البلد».

كما أكد المبعوث الأممي أن «السلام الدائم والتنمية والازدهار لا يمكن أن تتحقق إطلاقاً دون احترام حقوق الإنسان». وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعا إلى وضع «النص الفاعل للإعلان العالمي موضع التنفيذ». مكررًا الدعوة بالقول: «فلنتمسك بحقوق الإنسان ونجاهر بالدفاع عنها».