في اليوم العالمي لمكافحة الفساد.. ديوان المحاسبة: الفاسدون مستمرون في نهب خيرات ليبيا

شعار ديوان المحاسبة. (بوابة الوسط)

قال ديوان المحاسبة في طرابلس إن مؤشر الفساد في ليبيا لم يشهد تحسنًا خلال الأربع سنوات الماضية، وحذر الديوان في تقرير تحصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد من إفلات الفاسدين من العقاب واستمرارهم في نهب خيرات البلاد،

وعدد التقرير أشكال الفساد في ليبيا التي تشمل استغلال المناصب للمصالح الخاصة، والإسراف في تمثيل البعثات الدبلوماسية، وهدر أكثر من نصف مليار دولار سنويًا على 141 بعثة دبلوماسية دون تحقيق أي مصالح للدولة.

وتأتي ليبيا ضمن أكثر تسع دول فسادًا في العالم خلال العام 2017، وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية التي منحتها 17 نقطة من أصل 100 نقطة في الشفافية والنزاهة.

ونبه التقرير إلى «صرف أموال تناهز نصف مليار دولار أخرى على الطلاب الدارسين في الخارج دون الاستفادة منها في الحصول على تأهيل علمي حقيقي، وجزء كبير من الموفدين لا يرجع إلى البلاد».

وحول القطاع المصرفي أكد ديوان المحاسبة وجود مضاربة بالنقد المحلي والأجنبي، وتهريب الأموال إلى الخارج، والتلاعب بالاعتمادات المستندية والتوريدات الوهمية، وغسل الأموال مما تسبب في آثار أبرزها التضخم وغلاء الأسعار وأزمة السيولة، وسوء الخدمات المصرفية والمتاجرة بالنقد والصكوك، وانخفاض القوة الشرائية للدينار وزيادة معاناة المواطن.

اقرأ أيضًا: ديوان المحاسبة: المصرف المركزي بالبيضاء يضارب بالعملة

وأشار تقرير ديوان المحاسبة إلى الوساطة والمحاباة لمتقلدي المناصب والموظفين العموميين مما تسبب في إنفاق 24 مليار دينار سنويًا على المرتبات لنحو 1.8 مليون موظف حكومي، بمعدل إنتاجية لا يتعدى ربع ساعة يوميًا، وكذلك التواطؤ والرشوة والإهمال لمسؤولي ومشرفي المشاريع التنموية، وهدر أكثر من 80 مليار دينار مند العام 2010 وحتى الآن دون تحقيق تنمية.

وأفاد التقرير بأن عدم الكفاءة وتضارب المصالح واستغلال الوظيفة للمصالح الخاصة، منها إنفاق خمسة مليارات دينار سنويًا على الكهرباء، مشيرًا إلى أن البلاد لا تزال تعاني من الانقطاعات وسوء الخدمة، وإنفاق أربعة مليارات دينار سنويًا على الصحة والأدوية، والمواطن يبحث عن العلاج والدواء خارج البلاد.

وأكد ديوان المحاسبة ضعف المؤسسات الجبائية والضرائب الجمركية، مما تسبب في التهرب من سداد حقوق الدولة وانخفاض مواردها الجبائية من خمسة مليارات دينار إلى 1.250مليار دينار بنهاية العام الماضي 2017.

يصادف التاسع من ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وتعتبر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد أول صك دولي ملزم قانونًا لمكافحة الفساد.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية في 31 من أكتوبر 2003، ودخلت حيّز النفاذ في الأول من ديسمبر العام 2005، ووقعت عليها (140) دولة، من بينها (21) دولة عربية.

وذكرت تقارير سابقة لديوان المحاسبة أن ليبيا أنفقت خلال الست السنوات الماضية نحو 277 مليار دينار، ولا يوجد لها أثر مملوس على الأرض، ومنذ العام 2013 لم تدرك الحكومات تبعات التوسعات في الإنفاق الحكومي، مما تسبب في عجز مالي بالموازنة وتفاقم الدين العام ونزيف في الاحتياطي النقدي.

وساهم الانقسام السياسي إلى ارتفاع نسبة الفساد على الرغم من وجود خمسة هياكل مكلفة بالمراقبة والمحاسبة، منها ديوان المحاسبة بشرق ليبيا وغربها، وكذلك هيئة الرقابة الإدارية بشرق ليبيا وغربها، بالإضافة إلى هيئة مكافحة الفساد.

المزيد من بوابة الوسط