السريري: 4 ملاحظات لمجلس الدولة على التعديلات الدستورية

إحدى جلسات مجلس الدولة. (بوابة الوسط)

قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الدولة فتح الله السريري إن المجلس سيعقد جلسته العامة الإثنين المقبل، للاطلاع على نتائج اللقاءات التي أجراها أعضاء مجلس الدولة في مصر مع عدد من المهتمين بالشأن الليبي، وكان ضمنها لقاء مع رئيس مجلس النواب، لمناقشة التعديلات الدستورية المتداولة مؤخرًا.

اقرأ أيضًا: مجلس الدولة يستغرب تصريحات رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات

وأوضح السريري، في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط» اليوم السبت، أنه بعد دراسة التعديلات الدستورية الصادرة من مجلس النواب، توصلت اللجان المكلفة بدراستها إلى عدة نقاط منها:

أولاً: التمسك بالاتفاق السياسي الموقع في 2015 بمدينة الصخيرات، واعتباره جزءًا لا يتجزء من الإعلان الدستوري بموجب التعديل العاشر، الصادر عن المؤتمر الوطني العام لسنة 2016.

ثانيًا: إن التعديل الدستورى المتداول والمرقم (10) يعد مخالفًا للمادة (23) من الاتفاق السياسي الليبي والتي تنص على تشكيل لجتنين من المجلسين لتقديم مقترح قانون الاستفتاء والانتخابات العامة وكذا التعديل المرقم (11) الذي يخالف المادة (12) من الأحكام الإضافية الحاكمة لأي تعديل في الاتفاق السياسي الليبي أو المؤسسات المنبثقة عنه، القاضية بالتوافق على النص النهائي للتعديل بين المجلسين، وهو ما تجاهله مجلس النواب في التعديلين المتداولين، مما عرضهما للطعن بعد الدستورية باعتبار أن الاتفاق السياسي الليبي هو الوثيقة الدستورية المكملة للاعلان الدستوري الحاكمة للمرحلة الانتقالية في ليبيا، وفق ما أوضح السريري.

ثالثًا: لا يعتد المجلس الأعلى للدولة بالعبارة الواردة في المادة الثانية من تعديل مجلس النواب والتي تنص على «ولا يترتب على هذا التعديل إضافة أي شرعية على أية أجسام أو صفات أو مراكز قانونية نشأت قبله، ولم تكن مضمنة في الإعلان الدستوري».

رابعًا: يؤكد المجلس الأعلى للدولة على ما سبق للمجلسين أن توافقا عليه من خلال لجنتي الحوار بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، وفق الآلية المتفق عليها، على أن يكون منصب رئيس الوزراء منفصلاً عن المجلس الرئاسي. وفي هذا الصدد فإن التعديل ينبغي أن يشمل النصوص التي تم الاتفاق عليها، وفق بيان السريري.

وكان عضو مجلس النواب، صالح افحيمة، نفى أن يكون مجلس النواب قصد المجلس الأعلى للدولة بحديثه عن المادة الثانية من التعديل الدستوري الحادي عشر، وقال: «ذلك لأن هذا التعديل في ديباجة القرار نفسه وفي الفقرة الثانية من الديباجة قد تأسس على الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة».

اقرأ أيضًا: التعديل الدستوري.. تحريك للمسار السياسي أم حل ورقي؟

وأضاف افحيمة، في تصريحات صحفية إلى «بوابة الوسط»: «لا ننكر أن هناك غموضا قد اكتنف المادة الثانية من التعديل المذكور، مما جعل بعض المغرضين والمستفيدين من الشقاق بين المجلسين يستفيدوا من هذا الغموض لدق إسفين بين المجلسين من أجل دفع الأعلى للدولة لرفض هذا التعديل».

وقال افحيمة: «لقد صرح السيد رئيس مجلس النواب بأن المادة الثانية لم يكن المقصود بها المجلس الأعلى للدولة وإنما المقصود بها هي السلطة التنفيذية كونها لم تنل الثقة من البرلمان، وبالتالي فهي غير شرعية من المنظورين منظور الإعلان الدستوري وأيضًا منظور الاتفاق السياسي».

فتح الله السريري

المزيد من بوابة الوسط