الضباب يلف مصير عملية صوفيا قابلة الساحل الليبي

علمت «بوابة الوسط» من مصدر دبلوماسي أوروبي في بروكسل أن سفراء دول الاتحاد الدائمين لم يتمكنوا من العثور على حل وسط بينهم، يسمح بتمديد مهمة صوفيا البحرية الأوروبية العاملة قبالة السواحل الليبية، في إطار مهمة التصدي لعمليات تهريب البشر.

وأوضح المصدر إن مهمة صوفيا البحرية تنتهي رسميًا في 31 ديسمبر الجاري، وأن السفراء قرروا رفع المسألة  أمام قمة رؤساء حكومات ودول الاتحاد، المقررة الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل؛ لحسمها.

اقرأ أيضًا: إيطاليا تطالب بإنهاء عملية صوفيا في البحر المتوسط

واستمرت المفاوضات بين دول الاتحاد الأوروبي طيلة الأشهر الأخيرة بغرض تمديد مهمة صوفيا، بما في ذلك على مستوى وزراء الدفاع، إلا أنه لم يتم تسجيل أي تقدم في ذلك، وخاصة فيما يتعلق بـ «التمديد الفني» ولمدة ستة أشهر فقط.

وتعارض إيطاليا منذ وصول الائتلاف الحالي للحكم أي دخول للسفن المحملة بالمهاجرين إلى موانئها، فيما ترفض دول أخرى تمكين سفن صوفيا من موانئ إنزال أو قدرات مالية.

وتربط فرنسا وألمانيا حلحلة ملف صوفيا بادرة إشكالية الهجرة بشكل عام، فيما ترفض الدول الشرقية «مبدئيًا» أي دور لها في إدارة ملف الهجرة على الصعيد الأوروبي.

ويقول الدبلوماسيون إن نقل ملف صوفيا أمام قمة رؤساء دول وحكومات التحاد هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ العملية الجارية وسط المتوسط والمكلفة ليس فقط بملاحقة أنشطة مهربي البشر ولكن بتتبع عمليات نقل السلاح وتهريب النفط.

وقال الاتحاد الأوروبي إن مهمة صوفيا ومنذ إطلاقها أنقذت  آلافًا من المهاجرين في البحر، وساعدت على احتواء الهجرة غير الشرعية، لكن لا توجد أرقامًا محددة أو معطيات قابلة للتحقق بشأن تهريب الوقود أو بالاتجار بالسلاح، والتي تكاد تكون منعدمة، وفق الخبراء.

اقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي: «صوفيا» أعادت 20 ألف مهاجر إلى بلدانهم

كما يؤكد الاتحاد الأوروبي أن من بين المهام الرئيسة لصوفيا تدريب وتأهيل خفر الساحل الليبي لكن منتقدي العملية يشيرون إلى أن مستوى التدقيق الأمني في هوية المنتسبين لحرس خفر الساحل الليبي لم يسمح سوى بتدرب  عشرات من الليبيين بشكل فعلي إلى الآن.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آنسا» عن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني قوله إن مهمة صوفيا ستنتهي في الموعد المحدد نهاية العام الجاري في حال عدم تغيير قواعد وأنظمة عملها، أي توجيه المهاجرين موانئ إنزال غير إيطالية، الأمر الذي يستبعده المراقبون حاليًا.

المزيد من بوابة الوسط