رئيس «الخطوط الليبية»: المخالفات تهدد بإفلاس الشركة.. وأطالب بالتحقيق في ملابسات استئجار الطائرة الأردنية (حوار)

طائرة تابعة للخطوط الجوية الليبية. (أرشيفية: الإنترنت)

لا تزال شركة الخطوط الليبية التي تعاني تداعيات الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، والانقسام الحاصل في إدارات الشركات والمؤسسات السيادية، الأمر الذي أدي إلى انقسام الشركة إلى إدارتين، إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق.

ورغم حكم محكمة البيضاء التي قضت في أبريل الماضي ببطلان فصل شركة الخطوط الليبية وعمل إدارتها في المنطقة الشرقية، غير أن هذا لم يضع حدًا لهذه المشكلة التي يعتبر المتضرر الأول فيها هو المواطن.

للاطلاع على العدد 159 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

الطيار فضيل محمد الكاسح رئيس مجلس إدارة الشركة في بنغازي، تحدث في حوار مع «الوسط» عن الأسباب التي أدت إلى تدني خدمات الشركة، وانقسام الإدارة التنفيذية، والتحديات الأخرى التي لا تزال تُعرقل تحسين الأداء، فيما ألقى بجملة من الاتهامات على جناح الإدارة في المنطقة الشرقية.

إلى نص الحوار:

● في البداية ما الأسباب التي أدت إلى تدني خدمات الشركة؟
في الواقع بدأت المشاكل عندما رفض خالد التيناز قرار إقالته من رئاسة الشركة، واستغل الأوضاع خلال عامي 2014 و2015، واستصدر قرارًا شفهيًا من رئيس مجلس النواب نقل على إثره الشركة إلى البيضاء، كما تراكمت الديون على الشركة بشكل خرافي.

كما قرر التيناز استئجار طائرة من الأردن، لكن تبين أنها ليست أردنية وإنما هناك وسيط أردني وعقد الإيجار لهذه الطائرة كان غريبًا إذ نصَّ على أنها لا تحمل جرحى أو مرضى، وأنها تغادر كل ليلة إلى عمان على أن تأتي في اليوم الثاني، وهو ما أوجد عدد ساعات مهدرة وكذلك الوقود، وهو ما تتحمله خزينة الشركة.

وبقيت الأطقم الليبية بدون عمل أحيانًا لأن أفضلية التشغيل للطائرة المستأجرة، بعد ذلك وافق على طلب الإدارة التجارية في طرابلس إحدى الطائرتين اللتين تمتلكهما الشركة، وبعد مغادرة الطائرة الأردنية أصبحت برقة بطائرة واحدة، وهو ما يعني أنه حال حدث عطل أو تأخرت الطائرة لأي سبب سيؤثر ذلك في كافة الرحلات.

● وماذا عن مشكلة طائرة طرابلس؟
ما حدث هو تعرض الطائرة إلى حادث اصطدام بأحد الطيور بعد إقلاعها من مطار الأبرق، لكنّ رئيس مجلس الإدراة في المنطقة الشرقية رفض صيانتها، وهو ما أغضب الإدارة الفنية والمهندسين، وقاموا بتوفير قطع غيار من إحدى الطائرات في مطار طرابلس، وسافروا إلى الإسكندرية لإصلاحها الأمر الذي وفّر على خزينة الشركه ما لا يقل عن مليون دولار.

● هناك من يرجع أسباب المشكلة إلى الإصرار على مركزية الإدارة ونقلها إلى طرابلس؟
هذا غير صحيح، وإلى هذه اللحظة هناك استعداد لإعادتها إلى بنغازي، والجمعية العمومية أصدرت قرارًا للتأكيد على قرار مجلس الوزراء رقم 247 غيرأن مجلس الإدارة برئاسة خالد التيناز لم يتخذ أي إجراء حيال ذلك، رغم أن قرار الجمعية العمومية نصّ على بدء الإجراءات خلال عشرة أيام، ومرت تلك المدة دون أن يبدأ في أي إجراء؛ مما استدعى استصدار قرار آخر وهو أمر لم يتم بسبب دخول الشركة بجناحيها بنغازي وطرابلس في قضايا ضد بعضهما البعض امتد حتى إلى دول أخرى.

● هل حدث أي تغيير بعد قرار رئيس الحكومة الموقتة بتكليف مدير جديد للشركة في بنغازي؟
نحن نتبع الإجراءات القانونية لتنفيذ أي قرار حتى لا يتم تحميلنا أخطاء مالية وإدارية اتخذها آخرون، ولابد أن ينصاع التيناز إلى هذا القرار لأنه صدر بحقه قرار عزل الأمر الذي يمنعه من اتخاذ أي إجراء، وهذا التسويف واستخدام طرق ملتوية لن يجدي نفعًا، والجميع يعرف أن الطرق التي يستخدمها هي في النهايه طرق مسدودة ولا داعي للماطلة، ويجب أن يرتقي كل منا بخطابه للآخر.

● هل الجمعية العمومية للشركة قادرة فعلًا على حل المشكلة؟
الجمعيه العمومية للشركة عليها عبء كبير وهي الأخرى تتعرض لضغوطات شديدة من بعض المتنفعين للتأثير على قراراتها، لكن لدينا أمل في أن تقوم الجمعية بما هو مطلوب منها وعدم الرضوخ لأي ضغوط مهما كان مصدرها، وعليهم تسمية أي شخص أوجهة رسميه تمارس أي ضغوط عليها، ونحن على اتصال بجهاز مكافحة الفساد وقبل ذلك طلبنا أن يكون هناك مكتب لديوان المحاسبة، وتم ذلك بالفعل في طرابلس، وكذلك الرقابة الإدارية للوصول إلى نسبة عالية من الشفافية.

للاطلاع على العدد 159 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

● كيف تواجه الشركة المشاكل الحالية خاصة تلك التي وصلت إلى المحاكم؟
فيما يخص ما وصل إلى أروقة المحاكم فلا سلطان على القضاء، وإنما المكتب القانوني للشركة يقوم بتكييف بعض الأحكام لمصلحته من خلال حجب بعض المعلومات والدخول في دهاليز مظلمة أدت ولا زالت إلى استمرار النزاع لآجال طويلة وهذا ليس في صالح الشركة؛ لأنه يزيد من الانقسام والأعباء المالية، خاصة القضايا المرفوعة في تونس، والتي يصب استمرارها في مصلحة البعض ولكن ليس في مصلحة شركة الخطوط الجوية الليبية.

في النهاية نتمنى أن يتم الاطلاع على عقد إيجار الطائرة الأردنية من قبل الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة، وهناك مخالفات أخرى تم ويتم ارتكابها باسم شركة الخطوط الجوية الليبية، فيجب وضع حد لهذه المخالفات التي قريبًا ستؤدي إلى إفلاس الشركة إذا لم يتم معالجة وإيقاف هذه التصرفات.

المزيد من بوابة الوسط