«الوسط» تحاور رئيس جامعة أجدابيا موسى المقريف

رئيس جامعة أجدابيا الدكتور موسى المقريف

قال رئيس جامعة أجدابيا الدكتور موسى المقريف، إنّ مستويات بعض الطلبة متدنية بسبب قلة الإمكانيات التي تحول دون تنفيذ مشروعات تطويرية، لافتًا إلى أنّ الجامعة بدأت تطبيق نظام جديد لقبول طلبة الثانوية.

وأضاف في حوار مع الوسط» أنّ الجامعة تسمح بانخراط الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المنظومة الجامعية، كما توفر إمكانيات محدودة لاستيعابهم.

للاطلاع على العدد 159 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار إلى أن الحرس الجامعي هو الجهة الأمنية الوحيدة في الجامعة، منوهًا بأنّ ما يتردد بشأن وجود طلبة بزي مدني ينتمون إلى أجهزة أمنية لا علم للجامعة بهم، نافيًا وجود قبضة أمنية داخل أسوار الجامعة، لكنّه شدد على أنّ التظاهرات حاليًا ليس لها جدوى قانوينة.

وأوضح أنّ 25% من الطلبة المسجلين في الجامعة مخالفون للائحة القانونية، لكنّ الجامعة ترفض فصلهم تخوفًا من استقطابهم من جانب المتطرفين، مطالبًا بضرورة وضع قانون جديد قانون للاستثمار لخلق عوائد مالية للجامعة نظرًا لعدم وجود قانون مالي واضح.

وإلى نص الحوار:
● ماذا عن التعليم قبل الجامعي في ليبيا؟
نحن نُقيِّم أداء الطالب في الدراسة الجامعية ولا نستطيع تقيم التعليم قبل الجامعي؛ لأنه تعليم إلزامي، ولأنه تحكمنا لوائح وقوانين باختلاف التعليم العام.

ولكن مستويات الطلبة تظهر تدنيًا كبيرًا في مستوى التعليم العام، بالدليل أن بعض الطلبة ينجحون بتقدير عالٍ ولكن مستواهم العلمي لا يرتقي إلى المستوى الجامعي، كما لاحظنا تردي المستوى العلمي للطلبة ما يجعلهم يتنقلون بين الكليات، فالطلاب الحاصلين على تقدير ممتاز تنطبق عليهم شروط الالتحاق بكلية الطب البشري، لكنه لا يتمكن من المواصلة في الكلية فينتقل إلى كلية أخرى، كما أنّ عددًا كبيرًا من الطلبة الذين التحقوا بكلية الهندسة انتقلوا إلى كليات أخرى لعدم قدرتهم على الاستمرار.

● ما تقييمك للتعليم الجامعي حاليًا؟
التعليم الجامعي الحالي ليس بالمستوى المطلوب، نحن الآن رغم قلة الإمكانيات نحاول الحفاظ على الحد الأدنى وهو الكرسي والطاولة وأعضاء هيئة التدريس، والوسائل التعليمية الأخرى لازلنا لم نرتق لها حتى من خلال المبنى الجامعي يفترض أن يضم مدرجات وحدائق وكافتيريا ومكتبة مركزية كبيرة ومكتبة إلكترونية، لكنّ هناك صعوبة في توفير ذلك، وبالتالي هذه تنعكس سلبًا على أداء الطلاب وعلى أعضاء هيئة التدريس وبالتالي المتوفر حاليًا هو الحد الأدنى لمستوى التعليمي الجامعي.

● ما أبرز ملامح النظام الجديد للقبول بالجامعة ..؟
بدأنا تطبيق النظام الجديد لقبول طلبة الثانوية العامة، من خلال قبول الطلبة بدون حتى الحصول على استمارات الشهادة الثانوية، لتجنب أن تضيع على الطالب سنة، ولتجاوز ذلك تم قبول الطلبة من خلال الاستمارات المسحوبة من الإنترنت، وفي شهر ديسمبر الحالي سيتم الإعلان عن قبول الطلبة خريجي 2018 للالتحاق بالفصل الجديد 2019.

● ما حقيقة وجود أجهزة أمنية بملابس مدنية ضمن المنظومة الأمنية للجامعة ..؟
بشكل رسمي من الجامعة لا وجود لذلك، لكن ربما يكون هناك طلبة ينتمون إلى أجهزة أمنية لا نعلم بهم، ونحن نتعامل معهم كطالب موجود لدينا، والحرس الجامعي هو الجهة الأمنية الوحيدة في الجامعة، وهو المسؤول عن الجامعة ويتبع الأمين الإداري لكل كلية وهو الذي يوفر المناخ الأمني للطلاب.

● ما حقيقة خضوع الجامعة لقبضة أمنية لقمع الطلاب ومنع التظاهرات؟
لا توجد قبضة أمنية داخل أسوار الجامعة، ولكن أي مظاهرة لابد أن تكون حاصلة على ترخيص، ونحن في دولة بها قانون، والمظاهرة ليست فوضى، لكنها مطالبة بحقوق، والعالم المتحضر يقوم بمظاهرات سلمية يرفع من خلالها شعارات المطالبة دون تعطيل مسيرة تعليمية.

ويجب أن تتوفر في الاحتجاجات معايير من بينها رفع مطالب وأهداف حقيقية، وتكون ذات مصداقية وواضحة وتستطيع من خلالها تحسين مستوى تعليمي معين أو مستوى أداء الجامعة، ولكن لا يصح المطالبةبمنحة دراسية لأن المنحة غير موجودة في الميزانية، كما أن المنحة لا يستطيع أي شخص التصرف فيها، وتأتي في ميزانية بقيمة معينة تصرف للطالب إجباريًا، لكن بعد فصل جامعة أجدابيا عن بنغازي وكل الجامعات أوقفت فيها المنحة الجامعية نتيجة عدم توفر الميزانية.

وأي تظاهرة تكون على وجه حق نحن نرحب بها، رغم أن عضو هيئة التدريس لا يتقاضى راتب وعضو هيئة التدريس لأربع فصول دراسية ويأتي من مدينة بنغازي بدون راتب، وبالتالي أي مظاهرة في الوقت الحالي ليس لها جدوى قانوينة.

● ما آليات الجامعة لتشكيل وعي للطلاب ومنع استقطابهم من قبل الجماعات الإرهابية المتطرفة؟
هذا الشيء مهم جدًا، والجامعة تحاول استيعاب الطلاب داخل السياج الجامعي، ولذلك فإن هناك 25% من الطلبة المسجلين في الجامعة مخالفين للائحة، لكنّ إدارة الجامعة لا تريد أن تتخذ قرارًا بإيقاف أو فصل أحدهم خوفًا من انضمامهم إلى جهات أخرى.

كما تعقد الجامعة على فترات أنشطة لمشاركة الطلاب من بينها حلقة كلية الهندسة «هيا بنا نرتقي» وهو نشاط طلابي قامت إزاءه كلية الهندسة بدعمهم، وهو ما يحدث في باقي الكليات، وفي السابق كان يوجد اتحاد الطلاب ولكن تم إلغاؤه بتعليمات من الوزارة والآن موجود مكتب النشاط الطلابي وهو الذي يتبنى النشاطات الطلابية بالكليات والجامعة ترحب بها.

● ما تقييمك للأقسام بالجامعة وما سبل النهوض بها؟
الأقسام العلمية تعاني من قلة الإمكانيات، فعلى سبيل المثال عضو هيئة التدريس يشترط الحصول على مستحقاته المالية للموافقة على التعاون مع الجامعة، وهناك كليات معتمدة على المتعاونين مثلاً كلية الطب البشري معتمدة على عدد كبير من المتعاونين حوالي 70%، وكلية الهندسة حوالي 50% من هيئة التدريس متعاونين، فإذا لم تصرف احتياجات المتعاونين سيتوقفون عن التدريس بالجامعة، وهو ما يؤثر سلبًا على استمرار العملية التعليمية، وبتالي التقييم لا يكون منصفًا لعدم توفر الإمكانيات، بما يعني أنّ المنظومة التعليمية تحتاج إلى إمكانيات كثيرة، لكي تخرج بالصورة المطلوبة.

● كيف ترى التصنيف الدولي للجامعة وما آليات الارتقاء؟
جامعة أجدابيا تعتبر حديثة، واستلمت مهامي في يناير 2018، وجدت الجامعة بدون مقرات، حاولنا توفير مقار، وإطلاق الموقع الإلكتروني للجامعة، والتصنيف يتم عن طريق الموقع الإلكتروني والتصنيف العالمي يحتاج إلى ميزانية، فالعملية التعليمية والبحثية تحتاج إلى ميزانية، ونعمل حاليًا على الباب الأول (الإنشاءات)، والباب الثاني والثالث متعثر حتى الميزانية المتوفرة بسيطة جدًا تكاد تفي بالقرطاسية، التي منها أوراق الامتحانات، ونحاول بقدر الإمكان وضع مقترحات بحيث يكون هناك صلاحيات للجامعات من حيث الاستثمار، لكن نحتاج إلى قانون جديد  للاستثمار نسطيع من خلاله أن نخلق عوائد تعود بالنفع على الجامعة والكليات التابعة لها، ولكن ليس هناك قانون مالي واضح حالياً.

● هل تمت زيادة عدد الطلاب المقبولين الجدد بالأقسام؟
نعم، كل الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية، والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة يتم قبولهم وليس هناك عدد محدد لقبول الطلاب، وعلى الرغم من أن سوق العمل لا يسمح بذلك، ولكن أن يكون بشهادة جامعية أفضل بأن يكون بدونها.

● ما الخدمات الجديدة المقدمة أو التي ستقدم للطلاب ..؟
الخدمات الجديدة هي المباني الجديدة التي نحاول أن نقوم باستحداثها، أيضًا فتح كليات جديدة تخدم الشريحة الطلابية وهي كلية تقنية المعلومات وكلية الأسنان، والآن كلية الإعلام التي خلال أسبوع سيصدر قرار بتحويل قسم الإعلام إلى كلية تحت مسمى كلية الإعلام والاتصال، وهذه تعتبر خدمات جديدة لصالح الطلاب، هذا بالإضافة إلى عمليات صيانة في بعض الكليات، كما نحاول توفير بعض الكتب سواء إلكترونيا أو ورقيا.

للاطلاع على العدد 159 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

● ما الخدمات المقدمة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة؟
أولاً سمحنا لهم بالانخراط في المنظومة الجامعية؛ لأنه من المفروض أن يكون لديهم معاهد خاصة بهم، لأنه من ضمن المستندات المطلوب للدراسة في كليات الجامعة توفر اللياقة الصحية ولعدم وجود مؤسسات موازية تستوعب طلبة الاحتياجات الخاصة فجامعة أجدابيا أخذت على عاتقها استيعابهم.

كما أننا نحاول توفير القاعة المناسبة لأي طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء فترة الامتحانات حتى يتمكن من تأدية الامتحان في ظروف ملائمة، كما نعمل على توفير المصاعد.

المزيد من بوابة الوسط